أخبار لبنان و العالم

أسبوع حكومي جديد ينتظر الحسم.. اللواء ابراهيم وفرنسا على خط الوساطة

لا مستجدات ايجابية على الملف الحكومي، في حين تشير جميع المعطيات الى ان البت بهذا الملف بات بعيد المنال، اذ لم تتوصل الاتصالات التي يجريها أكثر من طرف سياسي الى نتائج يمكن البناء عليها في عملية التشكيل.

جولة المشاورات المقبلة ستكون حاسمة ولن تكون كسابقاتها من الجولات، فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي أودع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تشكيلة وزارية متكاملة من 24 وزيراً وهو ينتظر منه الجواب الذي يعيد الاعتبار للمشاورات ويفتح الباب أمام إزالة العقبات التي تعيق تشكيلها، ورأى أن باريس ستسعى جاهدة لتهيئة الأجواء التي تعيد التواصل بين الرئيسين.

وأشارت مصادر “البناء” تحت عنوان “القطب المخفية تمنع تشكيل الحكومة… ومغدوشة وعنقون تتجاوزان القطوع” أنّ الأجواء لا تبشر باحتمالية أن تشكل حكومة، وتردّ ذلك إلى أنّ رئيس الجمهورية لا يزال على موقفه من الحصول على عشرة وزراء وهذا يعني أنه يسعى الى الحصول على الثلث الضامن، ولذلك فإنّ المشكلة تكمن في تسمية ثلاثة وزراء مسيحيين. واعتبرت المصادر انّ إصرار الرئيس عون على هذا الأمور يقود الى خلاصة مفادها انه لا يريد ان تتشكل حكومة لا يتحكم بقرارها، خاصة أنّه يتطلع الى المرحلة المقبلة واحتمال ان لا تجرى الانتخابات النيابية والرئاسية.

فما ظهر من مواقف او ما سرب من مصادر يوحي ان الملف الحكومي يشهد على تطور جديد عنوانه التشنج في حين ان هذا التطور لم يحضر في اي مرة في خلال مفاوضات تأليف الحكومة. واعتبرت الاوساط عبر “اللواء” تحت عنوان “قمّة بغداد تحدد مسار التأليف: حلحلة قريبة أو اعتذار!” ان العقد المتبقية لم تحل والمسألة تنتظر اجتماعا اخر بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، مشيرة الى ان وزارتي الاقتصاد والشؤون الاجتماعية بقيتا من ضمن هذه العقد، وأي حل لواحدة يعني حكماً حلا للأخرى، ومن هنا وجود ترابط بينهما.
وفي حين لم يسجل أي اتصال لخرق الجمود السياسي في عطلة نهاية الاسبوع لفتت “النهار” تحت عنوان “التعطيل الثالث” يتمادى واحتواء فتنة جنوبية” علم ان الرئيس المكلف الذي قدم تشكيلته الى الرئيس عون لا يزال ينتظر الأجوبة النهائية عليها فيما تجرى اتصالات لتعديل عدد من الأسماء. وفهم ان بعض الموفدين يتولون مهمة الأخذ والرد بين بعبدا والرئيس المكلف، ولو ان الجمود يطغى على نحو كبير على هذه العملية اذ لم يكن قد تم الاتفاق حتى مساء امس بعد على موعد لعقد اللقاء الرابع عشر بين عون وميقاتي.

وفي هذا الاطار، عادت كفة الاعتذار إلى الرجحان، بالرغم من أن الطرفين لا يزالان يؤكدان استمرار التفاوض، وصولاً إلى تأليف الحكومة. وفي ما يبدو أنه المحاولة الأخيرة قبل الاعتذار، علمت “الأخبار” تحت عنوان “عباس إبراهيم على خطّ المفاوضات الحكومية” أن عون وميقاتي توافقا على أن يدخل اللواء عباس إبراهم على خط التفاوض، علّه ينجح في تحقيق الخرق المنتظر.

الى ذلك، كشف مصدر نيابي بارز لـ”الشرق الأوسط” تحت عنوان “ميقاتي ينتظر أجوبة عون على التشكيلة الوزارية” أن باريس تمنت على الرئيس ميقاتي التريث وعدم الاعتذار عن عدم تأليفها إفساحاً في المجال أمام معاودتها التحرك باتجاه رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي لحثهما على تسهيل مهمته بتأليفها بسحب شروطهما التي تعيق تأليفها، مشيراً الى أن ميقاتي على تواصل مع أعضاء الفريق الفرنسي الذي كلفه الرئيس إيمانويل ماكرون بمواكبة مشاورات التأليف التي تُعقد بين الرئيسين لإخراج لبنان من أزماته المتراكمة وتهيئة الظروف السياسية لإنقاذه لوقف انهياره الذي يتدحرج نحو الهاوية.

زر الذهاب إلى الأعلى