بأقلامكم

“إسرائيل” : من المراقبة إلى المشاركة في العدوان على اليمن بقلم الاعلامية سمية رقة

 لم يكن المتابع للشأن اليمني بحاجة إلى ما تناولته وسائل الإعلام الأميركية عن مشاركة إسرائيلية في العدوان على اليمن ليدرك الحقيقة، فمن يعيد بشريط الاحداث إلى الوراء قليلا يعلم جيدا ان الحرب على اليمن ظاهرها سعودي إنما هي صهيو أميركية بإمتياز . فالتمنيات الصهيونية للسعودية بالنجاح، واهتمام كيان العدو البالغ بحجم الغارات التي تشن على اليمن، وصولا إلى عرضه نقل تكنولوجيا القبة الحديدية على الرياض، وكشف بعض الصحف التابعة للعدو الغضب الإسرائيلي من شعار الصرخة اكبر دليل على ذلك . قبل يومين أكد موقع “فيترانس توداي” الأمريكي انه تم إسقاط طائرتان إسرائيليتان من طراز “اف 16″ في اليمن، مشيرا إلى أنه بعد فحص حطام الطائرة وجدت أنها لا تخص السعودية، وإنما تابعة للجيش الإسرائيلي وهو ما يكشف الدور التكتيكي لقصف اليمن، وأن هذه الحرب برعاية إسرائيلية. وأمام ما كشفه الموقع الأميركي يتبادر إلى الأذهان أسئلة عدة تتمحور حول أسباب التخوف الصهيوني مما يجري في اليمن ؟؟ولماذا سارع نتنياهو إلى تحذير الكونغرس بشأن الوضع هناك ؟؟ مما لا شك فيه ان قلق نتنياهو الأساسي والذي لم يعبر عنه شفاهية حتى اللحظة هو الخوف من التمدد الإيراني في اليمن وما يترتب على ذلك من إحتمالية إغلاق مضيق باب المندب وقطع صلة الإتصال بين إسرائيل والمحيط الهندي ومن هنا فمن الضروري لإسرائيل التي تعمل على ترويج صناعتها العسكرية والأمنية في دلو أفريقيا أن تؤمن طريق عبور هذه التجارة. كما ان هناك ثمة قناعة في كيان الاحتلال بأن أي أزمة تكون إيران جزءا منها ستؤدي إلى أن يحاول الإيرانيون تقييد حرية الملاحة في هذه النقطة الاستراتيجية». تخوف ترجمته المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أخيراً بإبلاغ شركات السفن “الإسرائيلية” بالتعامل مع سواحل اليمن بوصفها سواحل دولة معادية، ما يفرض عليها اتخاذ إجراءات متشددة على مستوى الحماية والتأهب عند عبورها المضيق . التخوف الصهيوني لا يقتصر هنا فحسب فوجود دولة مستقلة في اليمن وفقاً للتقديرات الإسرائيلية، سيؤثر مباشرة على حجم تصدير السلاح الإيراني إلى غزة عبر مصر . الرعب الصهيوني مما يجري في اليمن ترجمه ايهود يعري محلل الشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية بقوله “على إسرائيل أن تكون أول القلقين من الأحداث في اليمن، وما نراه هو حركة تعتبر نسخة يمنية من حزب الله”. وبغض النظر عما يحاول العدو الصهيوني إشاعته من مخاوف بشأن اليمن تبقى حقيقة واحدة لا جدال حولها وهي ان حركة الشعب اليمني في التحرر والإستقلال لن تقف امامها التهديدات السعودية الأميركية ونباح الصهاينة الذي عم ارجاء المعمورة .