محليات

اتفاق المستقبل والمعارضة على تسمية مرشّحَ “الشعب” في الاستشارات.. ضربة معلّم!

vdlnews-المركزية

حدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاثنين موعدا للاستشارات النيابية الملزمة، وحسنًا فعل. فسلوك عملية التشكيل الدربَ الدستوري القانوني، هو الامر المطلوب والطبيعي، منذ لحظة استقالة الرئيس حسان دياب، بعيدا من محاولات التأليف قبل التكليف التي تكررت في الآونة الاخيرة، في ضرب واضح للأصول التي يجب ان تحكم هذا الاستحقاق.

بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، دعوةُ بعبدا الى الاستشارات الاثنين، نهارا، قبل ساعات من وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت، الاثنين مساء، ستفرض حركة مشاورات مكثّفة بين القوى المحلية في الساعات القليلة المقبلة، بعضها سيعبر الاصطفافات السياسية التقليدية، لمحاولة الاتفاق على اسم يحظى بأكبر دعم داخلي ودولي في آن، يمكّنه من الانكباب سريعا على ورشة اعادة بناء العاصمة من جهة، واعادة بناء الاقتصاد المنهار من جهة ثانية.

ولعلّ المحطة الابرز على خط الاتصالات، تتمثل في اجتماع رؤساء الحكومات السابقين عصرا في بيت الوسط. فالفريق الحاكم وفق ما تؤكد أوساطه، يبدو مصرا على الوقوف عند موقف البيئة السنية هذه المرة، و”مراعاة شعورها”، مبديا استعداده للسير بالشخصية التي تسمّيها، وذلك لعدم تحدي “الطائفة” وتكرار تجربة حسان دياب الذي دخل الى السراي وخرج منه، عاريا من اي غطاء من اهل بيته ومن اي غطاء عربي او خليجي.

وبالتالي يمكن القول ان في يد رؤساء الحكومات السابقين اليوم، ورقة ذهبية يجب ان يحسنوا لعبها. فلديهم فرصة الآن لطرح المرشح الذي يريدون لتكليفه التشكيل. وستكون “ضربة معلّم” من قِبلهم، ان يتواصلوا مع معراب ومع المختارة، للاتفاق معهما على اسم هذه الشخصية، فيحملونها في كلمة موحّدة، الى قصر بعبدا الاثنين. ومن الأفضل، تضيف المصادر، ان تكون هذه الشخصية من خارج الطاقم السياسي المعهود الذي يرفض الشارع اللبناني كلّ أركانه، وان تلاقي تطلعات الشعب الثائر منذ 17 تشرين الماضي.

وهكذا، تتابع المصادر، يكون الرئيس سعد الحريري والفريق المعارض للعهد اي المستقبل – القوات اللبنانية – التقدمي الاشتراكي، ردّوا الطابة التي رماها رئيس الجمهورية اليوم في ملعب زعيم الازرق، الى حضن 8 آذار، وحشروهم مجددا في بيت اليك، ممتحنين صدقهم في الوقوف على “خاطر السنّة”، من جهة، وفي تشكيل حكومة إنقاذ فعليّة مدعومة من القوى السياسية كلّها لتتمكن من العمل والانتاج بعيدا من الفيتوات والفيتوات المضادة، من جهة ثانية.

فاذا سار أهل السلطة بخيار الحريري، كان به.. أما اذا لم يفعلوا، وقرروا معارضة ارادة “الازرق” بما ومن يمثّل، وتكرار سيناريو حكومة اللون الواحد، او حكومة التكنوقراط في الظاهر والاحزاب في الباطن، متحدّين ليس فقط السنّة، بل الشعب اللبناني الغاضب والفقير والمشرّد والمريض، كلّه، فسيكون على هؤلاء تحمّل مسؤولية خيارهم “الانتحاري” هذا، خاصة وان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان كان واضحا امس، حين قال “لن يوقع المجتمع الدولي شيكًا على بياض إذا لم تنفذ السلطات الإصلاحات. عليهم تنفيذها سريعًا… لأن الخطر اليوم هو اختفاء لبنان”.. وقد لمس الداخل والخارج بأمّ العين عجز حكومة 8 آذار عن الاصلاح ومحاربة الفساد… في حين قال مسؤول في الاليزيه اليوم ان “الوقت حان لتنحي الأحزاب السياسية اللبنانية جانبا موقتا وضمان تشكيل حكومة تعمل على التغيير”.