محليات

استعدوا لتقنين كهربائي قاسٍ.. إلى حين وصول بواخر الفيول!

كتب ايلي الفرزلي في “الأخبار” تحت عنوان “تقنين كهربائي قاسٍ إلى حين وصول بواخر الفيول”:

العتمة التي يشهدها لبنان حالياً تعود إلى تأخر بواخر الفيول في الوصول. ذلك استدعى تخفيض إنتاج الكهرباء تحسّباً لأي تأخير إضافي. وبالرغم من أنه يتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها مع استقرار عمليات الشراء عبر آلية Spot Cargo، إلا أن ذلك لن يكون كافياً لضمان الاستقرار في التغذية. ارتفاع أسعار النفط العالمية يعني أن سلفة المليار دولار المخصصة لكهرباء لبنان لن تكون كافية لتوفير الفيول خلال عام. ولذلك فإن التقنين سيكون الخيار الوحيد أمام المؤسسة، حتى في حال ضمان التزام مصرف لبنان بمواعيد فتح الاعتمادات

بدلاً من أن تتضاعف التغذية بالتيار الكهربائي في ظل العاصفة التي يشهدها البلد لتلبية حاجات الناس إلى التدفئة، تشهد كل المناطق تقنيناً قاسياً. وزير الطاقة كان طمأن إلى أن العتمة لن تأتي. لكن كل شيء بعد ذلك يشي بأن العتمة أمر واقع. السبب حاضر دائماً. شح الفيول وتأخر فتح الاعتمادات وتأخر الشحنات. أيّ من هذه الأسباب ينعكس زيادة كهرباء لبنان لساعات التقنين، بما يضمن عدم الاضطرار إلى إطفاء المعامل تماماً. هذه المرة القطع سببه عدم وصول باخرة المازوت المخصص لمعملَي الزهراني ودير عمار في الموعد المحدد لها.

كان يُفترض أن تصل الباخرة الكويتية في 22 الشهر الحالي، لكن تبين أنها ستتأخر. سريعاً اتُّخذ القرار بوقف تشغيل نصف التوربينات في معمل الزهراني. ولذلك، فإن ٢٢٥ ميغاواط تم إخراجها عن الشبكة، إلى حين وصول الشحنة. وهذا يُضاف إليه الاستمرار بتخفيض إنتاج البواخر بنحو ١٠٠ ميغاواط (من ٣٨٠ ميغاواط إلى ٢٧٠ ميغاواط) بانتظار تفريغ حمولة باخرة الفيول أويل Grade B التي يُتوقع أن تصل مساء اليوم، لكنها تحتاج لأيام لتتمكّن من التفريغ (إلى حين إرسال عينة إلى الفحص في دبي والتأكد من مطابقة الشحنة للمواصفات).

وإضافة إلى ما طرأ، فإن تخفيض الإنتاج في معملي الزوق والجية مستمرّ، لحاجتهما إلى قطع غيار وزيوت تنتظر الحصول على الدولارات. كل ذلك أدى عملياً إلى الانخفاض الكبير في ساعات التغذية. لكن مصادر معنية ترى أن الأمور ستستقر أكثر بعد أن تنتظم عملية شراء الفيول عبر «سبوت كارغو» (شراء شحنات من دون اتفاقات وعقود طويلة الأجل مع الشركات الموردة)، خاصة أنه في الوقت الحالي صار الاعتماد كلياً على هذه الآلية لتأمين حاجة معامل الكهرباء من المحروقات (باستثناء شحنة مازوت شهرياً لا تزال تصل من الكويت).

لقراءة المقال كاملا : ايلي الفرزلي- الأخبار

المصدر: جريـدة الأخـبـار

زر الذهاب إلى الأعلى