محليات

اعتصام لروابط الاساتذة في القطاع الرسمي رفضا للواقع الاقتصادي…

نفذت “روابط” الأساتذة والمعلمين والمتقاعدين في القطاع الرسمي، اليوم، اعتصاما مركزيا أمام مقر وزارة التربية والتعليم العالي في الاونيسكو، “رفضا للواقع الإقتصادي المزري والرواتب المذلة وتراجع القدرة الشرائية”.

الجباوي
وألقى رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان نزيه الجباوي كلمة خاطب فيها الأساتذة والمعلمين والمتقاعدين: “ليكن صوتكم مدويا وحضوركم جامعا، ليكن يوم الانتفاضة لوجعكم ومرضكم وفقركم وجوعكم الذي يدق الابواب، لرواتبكم التي ما عادت تساوي ثمن عيشكم بكرامة وإباء، للقيمة الشرائية لليرة، للاحتكار وارتفاع الأسعار، الدولار يرتفع سعره بالسياسة وليس بالإقتصاد!
سعره الإقتصادي لا يتجاوز الـ 5 آلاف ليرة، نريد حكومة اليوم قبل الغد، البلد يشهد انهيارا ليس له مثيل في تاريخ لبنان، والقيادات السياسية يضعون مصالحهم قبل مصلحة شعبهم، ويتنافسون على مقاعد وحصص في تشكيل الحكومة. وضعنا ذاهب الى الأسوأ. يرون الوضع طبيعيا ويلعبون بالوقت الضايع؟ وشعبكم يضيع بفقره وجوعه ومرضه”.

اضاف: “المستشفيات لا تستقبل المرضى، ونحن لا نستطيع دفع تأمين 10 و20 و30 مليون ليدخلونا اليها، المؤسسات الضامنة وخصوصا تعاونية موظفي الدولة، بموازنتها المحدودة ليست قادرة على تغطية مصاريف الطبابة، ارفعوا موازنة التعاونية، أو ادعموها بسلف لكي تتمكن من القيام بدورها في حماية منتسبيها في طبابتهم واستشفائهم على الأقل”.

وتابع: “أيها السياسيون ماذا تنتظرون، هل تنتظرون ان يغادر اللبنانيون لبنان؟ الأطباء يهاجرون، ومن فترة قال النقيب اصبحوا 1000 طبيب مهاجرين، يمكن أكثر من المهندسين، كل الكوادر والأساتذة والمعلمين. ماذا تنتظرون؟ ارحموا ناسكم، تنازلوا قليلا وشكلوا حكومة تعالج ما تبقى من لبنان الدولة. الوضع الإقتصادي في خطر، الوضع الصحي في خطر، الوضع الاجتماعي في خطر، الوضع التربوي في خطر وحتى الوضع الأمني في خطر، ماذا تنتظرون؟ لا كهرباء، لا محروقات، لا أدوية، فيما الإحتكار والجشع سيدا الموقف”.

واردف: “ماذا نقول لطلابنا الذين تضيع سنة عليهم، ماذا نفعل؟ انتم تقضون على جيل، ومستوى الجهل ينتشر. معالي وزير التربية طالب بـ 500 مليار ليرة للمؤسسات التربوية، ومليون ليرة لكل طالب، ولم يسمع أحد او لبى النداء، التربية متروكة لمصيرها. ليقل احد أنا مسؤول! من المسؤول عما يجري؟ أكيد لسنا نحن ولا الناس التي تنزل الى الطرق، أنتم المسؤولون، المجتمع الدولي يقول لكم اتفقوا وشكلوا حكومة حتى نساعدكم، ماذا تريدون بعد؟”.

واكد ان “الشعب اللبناني عنده كرامة وإباء وعزة نفس ولا يقبل ان يشحذ ويتسول”، وقال: “انتم تجعلوننا شحاذين، وتمننوننا ببطاقة تمويلية لن تطال كل الناس، اعيدوا الدولار للسعر الإقتصادي. وطالما تختلفون بالسياسة الدولار يرتفع بالسياسة”.

وقال: “ذاهبون الى رفع الدعم عن معظم السلع، هل قدرتم حجم المخاطر التي ستنجم عن هذا القرار إذا لم يتأمن البديل؟ البطاقة التمويلية ليست البديل، وهي لا تكفي ثمن البنزين للموظف كي ينتقل إلى مركز عمله، هذا إذا ما ذكرنا السلع الضرورية التي سترتفع أسعارها أضعافا وأضعافا، مع ان القدرة الشرائية تراجعت بشكل مخيف ولا من يحرك ساكنا في الرواتب والأجور، تصحيح الرواتب اليوم أصبح حاجة ملحة وأقله على سعر المنصة، كما تتعامل الشركات الخاصة مع موظفيها: تقسم على 1500 وتضرب بـ 3900، وهذا أقل الإيمان وأقل المطالب برواتب تراجعت إلى ما دون الـ 10% عما كانت عليه، عندما كان الحد الأدنى 675 ألف ليرة كان يعني 450 دولارا، اليوم متوسط دخل الأساتذة والمعلمين يتراوح ما بين 250 و300 دولار. إذا كان الحد الأدنى آنذاك هو خط الفقر، فهذا يعني عمليا أننا بتنا جميعا تحت خط الفقر، يا للأسف ويا للعار”.

وتابع: “وإلى مثلث جمعية المصارف، ومصرف لبنان والصرافين، كنتم مؤتمنين على السياسة النقدية وخنتم الأمانة، هربتم الأموال الى الخارج ولم تنفذوا قانون الدولار الطالبي، تحتجزون أموال الناس، حتى رواتبنا تعطوننا اياها بالقطارة. انتم المسؤولون عن تردي الوضع المالي وفشل سياستكم النقدية. نحن أولاد عالم وناس أشراف لن نرضى بالبقاء ساكتين، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، لن نكون شياطين ونغض النظر عنكم وانتم تشيطنون البلد بأكمله”.

واضاف: “اليوم نحن في بيروت، وغدا سنكون في كل المحافظات مع جميع الأساتذة والمعلمين والعمال والفلاحين وكل “المعترين” في هذا البلد. لن نقول “تصبحوا على وطن”، لأن الوطن باق بأبنائه، سنقول “تصبحوا على نضالات وتحركات” لن تتوقف بعد اليوم، ولو كانت الكورونا عائقا، واليوم البنزين! فهذا لن يمنعنا من اعتماد الأساليب الموجعة بالتحرك”.

ودعا “باسم الروابط التعليمية في القطاع الرسمي في لبنان، كل القيادات والإتحادات النقابية والأوفياء لمبادئهم والحرصاء على هذا البلد لبنان إلى تشكيل جبهة نقابية موحدة لمواجهة حال الانهيار والخطر المحدقين بأهلنا وشعبنا. واجبنا الوطني يدعونا فلنلب النداء”.

زر الذهاب إلى الأعلى