محليات

الأرقام تتغيّر وفق الدولار وأهواء التجّار… لائحة أسعار سلع أساسية اليوم

في ظل الفوضى العارمة التي يذهب ضحيّتها المواطن من جراء جشع تجار ومستوردين وغياب الرقابة الصارمة عليهم، يقتنص هؤلاء “الفرصة الذهبية” لتسجيل أرباح هائلة عبر استغلال المواطنين في عز معاناتهم واعتماد ظواهر ملتوية تتّسم بالنصب “على عينك يا مواطن”. ظواهر، سنسمع المزيد منها وبأشكال مختلفة، مع الانهيار الذي نشهد تماديه.

بالتزامن مع وصول سعر صرف ال#دولار إلى 22 ألف #ليرة في غضون بضعة أيام، ذهبت يارا لشراء أداة للاعتناء بالأظافر من إحدى الصيدليات الكبرى في بيروت. بعد اختيارها أداة سعرها 33 ألف ليرة، توجّهت إلى المحاسبة لدفع ثمنها، لكنّها فوجئت لدى سماعها الموظف يطلب منها 60 ألفاً بدلاً من 33 ألفاً. حاول الموظف تبرير هذا الفارق بأنّ نظام الدفع في الصيدلية منفصل عن نظام التسعير الداخلي في الإدارة. والأمر انسحب على جميع السلع التي كانت تبحث عنها يارا.

واللافت أيضاً، أنّ يارا وقعت على سلعٍ شُطب السعر القديم عنها بالقلم الأسود، بحيث لا يظهر، إّلا أن يارا حدّقت بالسعر المَمحي لتجده على سعر الـ 1500 ليرة، فهي تعرف جيداً كم كان سعر هذه الأدوات في السابق.

وفي حادثةٍ أخرى تدلّ أيضاً على التلاعب بالأسعار وجشع تجار وعدم قبولهم بخسارة ليرة واحدة من جراء أزمة العملة، كباقي الناس جميعاً، دخلت سهى إلى محل ألبسة في أحد المراكز التجارية في بيروت لشراء فستان. بعض الفساتين غاب عنها السعر، وكان على سهى أن تسأل الموظفة لتزويدها بأسعارها. لكن لدى وصولها إلى فستانٍ مسجل عليه سعر 110 آلاف ليرة، قالت الموظفة لسهى: “هذا السعر هو السعر القديم عندما اشترينا البضاعة على سعر 10 آلاف ليرة، أمّا الآن فتغيّر سعر الفستان هذا وأصبح 24 دولاراً أو على #سعر الصرف الحالي (كان حينها سعر صرف الدولار حوالي 19 ألف ليرة).

تعقيباً على هذه الظواهر، يشرح الأستاذ الجامعي والباحث في الشؤون الاقتصادية، البرفيسور روك-أنطوان مهنا، أنّ ظاهرة تلاعب التجار بأسعار السلع هي ظاهرة متزايدة بشكلٍ كبير في لبنان، ويمارسها كثير من المستوردين والتجار ويسعّرون كما يحلو لهم في ظل غياب الرقابة. وتحدث هكذا ظواهر عندما يشهد بلد ما تقلّبات سريعة بسعر الصرف وتضخماً مفرطاً بالأسعار بسبب انهيار العملة المحلية، بحيث يستغل التجار هذا الظرف في ظل غياب رقابة الدولة. إذ عادة في ظل التضخم، تضع الدولة يدها على السلع الأساسية وتتدخّل لمنع الاحتكار ولضبط الأسعار، لكن هذا لم يحصل في لبنان.

ويوضح مهنا أنّ التجار يبرّرون جميع ممارساتهم المخالِفة وارتفاع أسعارهم غير المبرّر بالـ replacement cost أي أنّهم مجبورون على البيع بهذه الأسعار وهذه الطرق ليتمكّنوا من شراء بضاعة أخرى. إلّا أنّ هذا المبدأ علمياً هو غير قائم لسبب بسيط، أنّه عندما يرتفع سعر الصرف ترتفع الأسعار، لكن عندما يتراجع لا تنخفض الأسعار.

لذلك، بحسب مهنا “إنّ ما يحصل هو إثراء غير مشروع من قِبل هؤلاء التجار، فالتسعير بالطريقة التي يقوم بها التجار وتغيّر الأسعار بهذه السرعة هو غير منطقي وغير صحيح وغير مقبول، فمعظم التجار يغتنون اليوم بشكلٍ كبير جداً على حساب الشعب”.

في سياقِ تغيّر الأسعار وارتفاعها بعد وصول سعر صرف الدولار إلى 22 ألف ليرة، تالياً، نعرض أسعار بعض السلع الأساسية في إحدى السوبرماركات الكبرى في بيروت:

– كرتونة البيض (30 بيضة): 54 ألف ليرة
– كيلو لبنة: 71 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى 900 غرام لبنة: 54 ألف ليرة
– 2 كيلو لبن: 55 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى: 49 ألف ليرة

– 1 ليتر من الحليب الطازج: 28 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى 22 ألف ليرة
– 1.25 ليتر من المشروبات الغازية: 11 ألف ليرة، والتنكة منها: 8 آلاف ليرة
– شنطة مياه الشرب الصغيرة (12 عبوة ذات النصف ليتر): 16 ألف ليرة، وشنطة المياه الكبيرة (6 عبوات ذات الليتر ونصف): 16 ألف ليرة، وشنطة مياه كبيرة (6 عبوات ذات الـ 2 ليتر): 20 ألف ليرة

– علبة بسكوت (555): 20 ألف ليرة
– أوقية القهوة: 20 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى: 28 ألف ليرة، والـ 180 غراماً لدى علامة أخرى: 19 ألف ليرة
– 454 غراماً طحينة: 36 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى الـ 400 غرام منها: 30 ألف ليرة
– عبوة الكاتشاب 342 غراماً: حوالي 28 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى الـ 510 غرامات: 36 ألف ليرة، ونفس السعة لدى علامة ثانية: 43 ألف ليرة

– صلصة بندورة 600 غرام: 36 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى الـ 660 غراماً: 33 ألف ليرة
– 900 غرام طحين: 4250 ليرة
– علبة تونة 160 غراماً: 35 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى الـ 170 غراماً: 25 ألف ليرة، ولدى علامة ثانية الـ 185 غراماً: 44 ألف ليرة

– علبة سردين 125 غراماً: 17 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى من السعة نفسها: 16 ألف ليرة
– 900 غرام عدس أحمر: 36 ألف ليرة
– كيلو فاصوليا حمراء: 57 ألف ليرة
– 900 غرام فاصوليا بيضاء: 47 ألف ليرة

– 900 غرام فول: حوالي 25 ألف ليرة
ولدى علامات أخرى من الجبوب:
– 900 غرام فاصوليا عريضة: 50 ألف ليرة
– كيلو فول: 35 ألف ليرة
5 كيلو أرز أميركي : 198 ألف ليرة
5 كيلو أرز مصري: 122 ألف ليرة
5 كيلو أرز بسمتي: 150 ألف ليرة

زيت دوار الشمس :
– 4.25 ليترات: 187 ألف ليرة، و 3 ليترات: 119 ألف ليرة، ولدى علامة أخرى الـ 5 ليترات: 200 ألف ليرة. ولدى علامة ثانية الـ 3 ليترات: 160 ألف ليرة، والـ 1 ليتر: 56 ألف ليرة

– الزيت التركي 5 ليترات: 218 ألف ليرة، والـ 3 ليترات: 132 ألف ليرة، وعبوة الـ 0,85 ليتر: 46 ألف ليرة

– تتراوح أسعار علبة المعكرونة ذات الـ 500 غرام ما بين 20، 29، و36 ألف ليرة وفقاً للعلامات التجارية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ أسعاراً كثيرة غير موضوعة على السلع بسبب العمل على تغييرها بحسب الموظف في السوبرماركت، إلى جانب غياب بعض الأصناف والعلامات التجارية، بحيث غابت عن الرفوف مياه الشرب العائدة لعلامات تجارية عديدة، ولم يبقَ سوى 3 علامات على الرفوف. ولدى سؤالنا الموظف في السوبرماركت عن سبب غياب بعض علامات مياه الشرب، أفاد أنّ “شركات المياه غير قادرة على تسليمنا البضاعة بسبب نفاد المازوت من شاحناتها”.

المصدر : النهار

زر الذهاب إلى الأعلى