أخبار لبنان و العالم

الأسد انتصر في الحرب السورية , وعلى أميركا التعاون مع روسيا

كتب السفير الأميركي الأسبق لدى كرواتيا “Peter Galbraith” مقالة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية، شدد فيها على ضرورة وقف الحرب في سوريا، وأكد أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد انتصرت في هذه الحرب.

ووصف الكاتب ما تطرحه نخب السياسة الخارجية من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لجهة تقديم المزيد من الدعم العسكري لما يسمونها “المعارضة السورية المعتدلة” بالفكرة غير المنتجة، معتبراً أن “مثل هذا الدعم لا يمكن أن يغير مسار الحرب، لكنه بالتأكيد سيؤدي إلى مقتل المزيد من الناس”.

الكاتب قال رأى أن “نتيجة الحرب أصبحت واضحة، لكن كيفية إنهائها مسألة مهمة جداً، لدى الولايات المتحدة مصلحة في التوصل إلى نهاية للحرب تسمح لأغلب السوريين بالعودة إلى منازلهم وتضمن الهزيمة الكاملة لـ”داعش” وجماعات إرهابية أخرى، وتصون كذلك السوريين الأكراد الذين قال الكاتب إنهم حليفاء أميركا الأساسيين ضد “داعش””.

وأشار الكاتب إلى أن “تحقيق هذه الأهداف يتطلب التعاون الوثيق مع روسيا”، مضيفًا أن واشنطن وموسكو يمكنهما البدء بالتفاوض على شروط تنهي الحرب بين الحكومة، وما أسماه “المعارضة المعتدلة”.

هذه الشروط، بحسب الكاتب، قد تشمل إصدار عفو لـ”المتمردين”، وكذلك حق العودة للاجئين السوريين والاستفادة المتساوية من مساعدة إعادة الإعمار، لافتًا في السياق نفسه إلى أن “الشروط هذه قد تشمل أيضاً بعض الوعود بحريات سياسية أساسية، فضلاً عن مراقبة دولية”، على حد تعبير الكاتب.

كذلك لفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة سيكون عليها إقناع ما أسمته بـ”المعارضة غير الإسلامية”، بأن الاستسلام عبر التفاوض هو أفضل من الدمار الكامل.

وأوضح الكاتب أن “لدى الدول الأوروبية مصلحة بإيجاد الظروف التي تشجع اللاجئين في الأردن ولبنان وتركيا على العودة إلى سوريا، بدلاً من التوجه نحو أوروبا”، مضيفاً إن “على أميركا العمل لضمان الانخراط الدبلوماسي من قبل الحلفاء الاوروبيين بغية وقف الاعمال العدائية، وكذلك لضمان الدعم المالي الاوروبي لاعادة إعمار سوريا”.

وأضاف الكاتب قائلاً “لا بديل “عربي” عن الحكومة السورية في الرقة، وهو ما يعني بالتالي تسليم الرقة الى الحكومة”.

ورأى أن الولايات المتحدة يجب أن تقدم ضمانات بعيدة المدى إلى السوريين الأكراد الذين يسيطرون على مناطق شاسعة، منبهاً إلى أن السبيل الأقل تكلفة في هذا الإطار يتمثل بتبني خطة مشتركة مع روسيا لمنطقة حكم ذاتي تركي ضمن دولة سورية “فدرالية”، على حد قوله.

وشدد الكاتب على ضرورة أن تسارع أميركا الى التنسيق مع روسيا حتى قبل ان يتسلم الرئيس الاميركي المتخب دونالد ترامب الحكم.

زر الذهاب إلى الأعلى