أخبار لبنان و العالم

الجيش الأفضل في العالم .. حقًا؟

لا يزال الكتّاب الإسرائيليون يتنافسون في كشف حقيقة “الجيش الذي لا يقهر”، مؤرّخين حقائق إجرامه وهزائمه “بأقلامهم”.

ففي حين نشر الصحافي “موشيه آرينس” في صحيفة هآرتس العبرية مقالًا بعنوان “الجيش الإسرائيلي أخطأ”، وابتدأه بالقول بأنّ هذا الجيش هو “الجيش الأفضل في العالم”، ردّ الكاتب “حاييم حايموف كاتلان” على مقالة “آرينس” معددًا الجرائم الإنسانية التي اقترفتها قوات الاحتلال الصهيوني في لبنان وفلسطين، بالإضافة الى مختلف الهزائم التي مني بها منذ سبعينيات القرن الماضي.

وافتتح الكاتب الإسرائيلي مقاله بالقول إنّ “الجيش الأفضل في العالم كان الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية. فهو كان ينتج الطائرات والدبابات، والصواريخ بعيدة المدى، الغواصات والمدمرات، وإلى ما هنالك. وقد نجح الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية في السيطرة على كل أوروبا، وهدد بريطانيا العظمى، وهي الإمبراطورية ذات القوة الهائلة والتي سيطرت على أجزاء واسعة من العالم. كما أن الطيارين الألمان ألقوا القنابل على لندن، وقتلوا الأولاد والنساء والمسنين، ودمروا المشافي، وخلفوا وراءهم الأيتام. إنه هذا هو الجيش الأفضل في العالم”.

ودعا “كاتلان” القراء الى “تفحّص تاريخ الجيش الإسرائيلي. في السبعينيات تم إفشال الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الأفضل في العالم، من قبل الدول العربية. ففي الجيش الإسرائيلي لم يتوقعوا نشوب تلك الحرب، ولا حجمها، ولا نتائجها أيضًا”.

وتابع “كاتلان” ساخرًا “نواصل مع الثمانينيات، حيث اقتنع وقتها اريئيل شارون، وهو الزعيم الموهوب الذي ترعرع في الجيش، وبعد تشاوره مع الاستخبارات، بأنه لن تكون هناك أية مشكلة أمام الجيش الإسرائيلي في السيطرة على لبنان. وحتى أنه تمت في مدينة صور إقامة قيادة للحكم العسكري ولـ “الشاباك” (جهاز الأمن الداخلي). وفجأة نجح أحد العاملين مع منظمة إرهابية (الجهاد الإسلامي) في جمع المعلومات الاستخبارية وتفجير المبنى، وهو الأمر الذي أدى إلى مقتل الكثيرين الإسرائيليين. وكل هذا بعد عام واحد فقط من تفجير مبنى آخر لقواتنا في صور أيضًا.

وبفضل شارون، وبفضل سلوك الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان، سقط آلاف الضحايا، وبقي الجيش الإسرائيلي متواجدًا في منطقة الحزام الأمني حتى عام 2000، وهو البقاء الذي لم يكن من الواضح إلى أية درجة كان ضروريًا، وكيف قام بحماية الإسرائيليين.

نشير هنا أيضًا إلى العملية الأخيرة، في حزيران/يونيو 2014، والتي قام فيها الجيش الإسرائيلي، على خلفية اختطاف ثلاثة شبان في الضفة، بالتوغل في غزة وأزهق حياة 67 من الشباب الإسرائيليين الذين بلغوا سن التجنيد.

إنه حقًا جيش قوي يقوم بقتل المدنيين الجوعى، الذين يوجد لديهم بعض السلاح القديم، بالسلاح الذي يُقدَّم له من دول أجنبية”.