محليات

الحريري قد يُغادِر او ربما غادر الى فرنسا لتمضية عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة مع عائلته !!

سيغيب الرئيس المكلف سعد الحريري حتى مطلع العام الجديد عن مشهد تشكيل الحكومة، بعدما اعتبر إنّه أدّى ما عليه وفق الدستور، وقدّم تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية، ولكنه لم يأخذ بملاحظاته على توزيع بعض الحقائب وربما بعض الاسماء المقترحة، وهو الأمر المخالف للدستور. فلا حكومة من دون توافق الرئيسين، ولا مراسيم لإصدارها من دون توقيع رئيس الجمهورية، وهذا أمر يعرفه الحريري وصرّح عنه علناً اكثر من مرة، لكنه “يطنّش عنه”، لسبب في نفسه لا يعلمه إلاّ هو والراسخون في عِلمِ بيت الوسط.
تردّدت معلومات ان الحريري قد يُغادِر او ربما غادر الى فرنسا لتمضية عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة مع عائلته. لكن فرنسا هي صاحبة “مبادرة الإنقاذ” كما صار معلوماً، ورئيسها إيمانويل ماكرون هو صاحب ورقة التفاهم في قصر الصنوبر بين الاطراف السياسية اللبنانية، والكل أعلن موافقته عليها ولو اختلفت تفسيرات بعض بنودها، ويُعلّق عليها الاهمية لإصلاح أحوال البلاد، وكأن السياسيين والمسؤولين والخبراء في لبنان يفتقرون الى وضع رؤى إصلاحية. لكن يبدو انهم لا يريدون.
ومن الطبيعي ان يذهب الظن نحو احتمال ان يلتقي الحريري الرئيس ماكرون، بعدما شُفي الاخير من فيروس كورونا وسيمارس نشاطه خلال ايام قليلة. وسيشكو له، ما يعرفه ماكرون، تنكّر القوى السياسية لورقة قصر الصنوبر وللإتفاق حول تركيبة الحكومة “الإصلاحية الاختصاصية”، ويبحث معه سبل الخروج من المأزق السياسي الحكومي، وحصيلة اتصالات الرئيس الفرنسي بالجانب الاميركي، الذي قيل انه يُعرقل تشكيل الحكومة بسبب شروطه الصارمة، ولا سيما شرط عدم إشراك من يقترحه حزب الله للتوزير، وعدم قدرة الحريري على تخطي هذا الشرط. بينما يقول مقربون من الحريري ان إيران وحلفاءها لا يريدون حكومة.
بين ما يريده الحريري وماكرون واللبنانيون عموماً، وبين ما يريده الآخرون من اميركا وايران الى غيرهما، سيبقى لبنان مُعلّقاً على حبل الصراعات، ومع ذلك يطالبونه بالحياد!

(ليبانون فايلز)

زر الذهاب إلى الأعلى