محليات

الحكومة تقاوم للبقاء على قيد الحياة… خلافات تتظهر الى العلن وكسر نظارات اثر الاحتقان

لا يزال التخبط الحكومي سمة المرحلة الصعبة التي تمرّ بها حكومة حسان دياب، فهي وان بدت للمجتمع عازمة على العمل

الاّ أنها حتى الآن لم تستطع أن تسجل أي نوع من التقدم سوى لناحية الكلام والوعود فقط. ولا شكّ أن المقررات التي

خرجت بها جلسة الأمس، دليل قاطع على هذا الكلام، خصوصاً وان هذه المقررات أقل ما توصف به بانها أقل من عادية، فيما

تتفاقم في طول البلاد وعرضها الازمات والمشكلات الخدماتية وكانت آخرها ازمة شُح المازوت المنذرة بمضاعفات سلبية للغاية

على قطاعات عدة، ذلك ان الواقع الحكومي بات يقترب من تجربة استتباع للقوى السياسية على نحو يشل إنتاجية الحكومة

ويقعدها عن الحد الأدنى من القرارات الحاسمة ولا سيما منها تلك التي تحمل طابعاً إصلاحياً يساعد الحكومة في المضي

بنهج مقنع في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.

ويبدو ان الأيام القريبة ستنطوي على خطورة تصاعدية في المشهد الداخلي نظراً الى تزامن مجموعة عوامل واستحقاقات

ضاغطة دفعة واحدة. فثمة اتجاه برز أمس الى انعقاد المجلس الأعلى للدفاع في نهاية الأسبوع لاقرار توصية لمجلس الوزراء

بتمديد حال التعبئة العامة أربعة أسابيع بعد الثامن من حزيران، في حين تقرر المضي في المرحلة الرابعة من رحلات اجلاء

المغتربين في الأيام المقبلة. وستتخذ التوصيات المتعلقة بتمديد التعبئة طابع التشدد حيال التجمعات ولو ضمن تدابير فتح

البلاد بمعظم قطاعاتها، الامر الذي سيتقاطع مع اتجاه العديد من الجماعات المنخرطة في الانتفاضة الاحتجاجية الى جعل

السبت المقبل يوم انطلاقة حاشدة جديدة للانتفاضة عبر التجمع في ساحات وسط بيروت.

وسط هذه الأجواء، يعاود الصرافون اليوم العمل، بعد اضراب استمر نحو شهر، وتعاود حركة الصرافة الرسمية نشاطها في

سوق القطع، بين سقف الـ4000 ليرة للدولار، هبوطاً إلى 3200، في غضون عشرة أيام أو أكثر..

تشنج.. ونظارة

وكشفت مصادر وزارية لـ”اللواء” ان جلسة أمس شهدت من خارج جدول الاعمال نقاشات في مواضيع عامة مطروحة، ولم

تخلُ من تشنج، حيث لوحظ ان وزير الداخلية محمد فهمي خرح غاضباً وقد كسر نظارته من شدة الضغط عليها. فيما اثار

الرئيس حسان دياب موضوع تحركات الشارع محذرا من اثارة الشغب والتحريض لاستغلال الدم بمواجهة الحكومة، وهو ما

اعتُبر رسالة الى معارضي الحكومة والمحرضين عليها.

اما ابرز المواضيع التي اثيرت فهي ما طرحته احدى الوزيرات وتبعها بعض الوزراء، عن قرار إنشاء معمل سلعاتا للكهرباء، طالبين

توضيح ما يُثار عن عودة الحكومة عن قرارها بتأجيل إنشاء المعمل والبدء بمعمل الزهراني، وقال الوزير ميشال نجار: نريد ان

نعرف حقيقة الامر وما جرى التفاهم عليه خارج مجلس الوزراء؟ وهل هناك حاجة فعلا لإنشاء معمل سلعاتا؟