محليات

الدولار “آخر همّو” والتسعير ع 18000 ل.ل!!

“كل المعطيات تؤكد أن اللبنانيين سيعانون من صيف صعب جداً يحمل مزيداً من التدهور الاقتصادي والمالي والنقدي”، بحسب ما تتوقعه مصادر اقتصادية ومالية، تعتبر أن “التناحر المستعر بين أركان السلطة لا يدفع إلى أي أمل بتشكيل حكومة في المدى القريب، على الرغم من أنها لن تحقق المعجزات وتحل الأزمة، لكن قد تسهم في شيء من وقف التدهور على الأقل ولو مرحلياً لالتقاط الأنفاس”.

وترى المصادر ذاتها، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحلول الجزئية التي يطرحها مصرف لبنان، مثل منصة صيرفة، كان يمكن أن تلجم سعر الدولار مؤقتاً، فيما لو ترافقت مع أجواء سياسية مؤاتية، لكن من الواضح أن تحقيق هذا الهدف شبه مستحيل على ضوء الواقع. ويبدو أن الدولار (آخر همّو) إذ استمر في الصعود غير آبه بأي إجراءات، وبات معدل حركته في السوق السوداء فوق عتبة الـ15.000 ليرة لبنانية، ولامس حتى لحظة إعداد هذا المقال 15.300 ل.ل، علماً أنه بلغ نحو 15.600 في الأيام الماضية”.

وتوضح المصادر الاقتصادية والمالية، أن “رفع الدعم، بدء من المحروقات، بات محسوماً، ووزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر أكد ذلك، ونقل عن حاكم البنك المركزي أن الاعتماد الأخير الذي فتح للمحروقات بقيمة 80 مليون دولار سيكون الأخير من نوعه، وأن سلامة منفتح على استمرار دعم المحروقات لمدة لا تتخطى الشهرين بانتظار إنشاء البطاقة التمويلية، إنما بشرط اعتماد سعر الـ3.900 ل.ل للدولار لا السعر الرسمي 1.500 ل.ل”.

وترى، أن “ما يعنيه ذلك، أن الطلب على الدولار سيزداد لتأمين الاستيراد، بالتالي من الطبيعي أن يكون مرشحاً للارتفاع. علماً أنه بالعودة إلى منصة صيرفة، فالـ400 دولار نقدي التي سيقبضها المودع، بالإضافة إلى 400 دولار على سعر 12.000 ل.ل موزعة قسمين (نقداً وعبر البطاقات المصرفية والتحويل)، هي عملياً كمن يعطي بيد ليأخذ باليد الأخرى، على ضوء رفع الدعم كما أشرنا. بالتالي، (مطرحك يا واقف)، وما نحتاجه هو دولارات طازجة خارجية تدخل إلى البلد بكميات كبيرة، الأمر المستبعد تبعاً للظروف المعروفة”.

وفي السياق ذاته، لا تختلف مقاربة مصادر تجارية عن زميلتها الاقتصادية والمالية، حول توقعاتها بالنسبة للدولار. وتقول المصادر التجارية، لموقع “القوات”، إن “الأسعار في السوق تخطت التعامل على أساس دولار الـ15.000 ل.ل”، معتبرة أن “منصة صيرفة يمكنها تأمين قسم من حاجة التجار للدولار، لكن بالتأكيد لا يمكنها الإيفاء بكل ما يطلبونه، على ضوء تراجع الاحتياطي النقدي في مصرف لبنان كما بات معروفاً. والكلام عن أن البنك المركزي أنزل نسبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف من 15% إلى 14% لتأمين قسم من السيولة المطلوبة لتسديد الدولار الكاش على منصة صيرفة، يعني أن لا دولارات جديدة في السوق، بل يتم تدوير الموجود بسبل أخرى”.

وترى المصادر ذاتها، أن “ضخ هذه السيولة يوفر كمية من الدولارات ويحرك الأسواق والعجلة الاقتصادية طبعاً، لكن في الوقت ذاته تثير العملية القلق باعتبار أن الدولارات من الاحتياطي الإلزامي، ما يطرح تساؤلات كثيرة حول المستقبل. بالتالي يستمر التجار والمواطنون بطلب الدولار من السوق السوداء لضمان قيمة أموالهم، فيستمر بالارتفاع في ظل الشح بالسيولة”.

وتشير المصادر التجارية، لموقعنا، إلى أن “التجار والمستوردين وأصحاب المهن يتعاملون الآن فعلياً على دولار يفوق الـ15.000 ل.ل كمعدل وسطي”. وتكشف صراحةً عن أن “القسم الأكبر من المراكز التجارية والسوبرماركت والمحال يسعِّر الدولار على 18.000 ل.ل”، معتبرة أن “التجار يحاولون حماية رأسمالهم من التآكل والاستمرار في مؤسساتهم على ضوء فقدان أي أفق للحلول، على الرغم من الانعكاسات المعيشية على الناس الذين بات القسم الأعظم منهم في خانة الفقراء، ومخاطر الانفجار الاجتماعي في أي لحظة”.

المصدر : أمين القصيفي – موقع القوات اللبنانية

زر الذهاب إلى الأعلى