محليات

السنيورة | المظاهر الأساسية لعقدة تأليف الحكومة داخلية وعون يخرق الدستور يوميا

لفت رئيس الحكومة الأسبق ​فؤاد السنيورة​، إلى أنّ “لا شكّ ألّا سبيل للخروج من الأزمة الحاليّة من دون تأليف حكومة، الّذي هو ليس عمليّة ترف بل المدخل لنبدأ بمجموعة قرارات وإصلاحات يحتاج إليها ​لبنان​ لعلاج مشاكله”، موضحًا أنّ “عقدة التأليف لديها جوانب خارجيّة، إلّا أنّ مظاهرها الأساسيّة داخليّة، حيث يُفترض برئيس الجمهوريّة ​ميشال عون​ لما يلعبه من دور كرئيس للدولة، أن يحترم ​الدستور​ فهو يخرقه يوميًّا”.

وركّز، في حديث إذاعي، على أنّ “رغم كلّ المظاهر الّتي نراها من قبل “​حزب الله​” الداعي إلى تسهيل التشكيل، إلّا أنّه لا يزال يتلطّى وراء الرئيس عون ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب ​جبران باسيل​، ويريد أن تبقى هذه الورقة بيده ليفاوض فيها ​الولايات المتحدة الأميركية​ في الملف النووي، وكلّ الفرص الّتي يحاول خلقها يريدها أن تصبّ في الرياح الّتي تملأ شرائعه”.

وتوجّه السنيورة إلى الرئيس عون قائلًا: “بعدما مضى عليك 55 شهرًا في السلطة، ماذا تريد أن يذكرك الناس به؟ هل أنت لكلّ اللبنانيّين أم لفريق منهم؟ يا ليته يقف أمام نفسه والناس، ويستدرك الأخطاء الّتي تراكمت وينقذ نفسه وسمعته، ويتّخذ القرارات الّتي تستعيد للبنان قراره وثقته”. وبيّن أنّ “​الفساد​ ليس فقط من يمدّ يده إلى الجارور وهذا أمر موجود، لكن الفساد هو فساد سياسي. النوّاب والوزراء هم خدم للشعب، والإصلاح ليس أغنية ننشدها، بل هو فعل والتزام ويجب أن يكون الكلام متناسقًا مع الأفعال”.

وأكّد أنّ “لبنان يُحكم بقوّة التوزان الحقيقي وبقوّة الدستور، والزمان “دولاب قلّاب” واللبنانيّون أمام امتحان كبير، وما يُسمّى بالهيمنة الإيرانيّة على المنطقة لا يمكن أن تتم”، مشدّدًا على أنّ “لبنان يعاني مجموعة من الأمراض، فالدولة غائبة والدستور يُنتهَك وهناك اختلال في التوازنات الداخليّة والخارجيّة، وهناك مشاكل ماليّة وإدرايّة وقضائيّة تطبق على اللبنانيّين جميعًا، والدولة أصبحت مخطوفة من الأحزاب الميليشياويّة”.

كما أشار السنيورة إلى أنّ “الحاجة لتأليف حكومة مستمرّة، على الرغم من كلّ الاستعصاء واستمرار اختلاق الأعذار من المحاولات الّتي ينتهجها باسيل وفريقه، لأنّهم لا يريدون رئيس الحكومة المكلّف ​سعد الحريري​”.

زر الذهاب إلى الأعلى