محليات

السوبرماركات احتكار واحتقار | “مش معروف الحق ع مين”

يعيش لبنان، هذا الوطن الذي يعاني من الازمات المزمنة التي لا حلول لها في ظل غياب الخطط العلاجية للسلطة التي تتناتش “جبنة” الحصص وتعتكف عن تشكيل حكومة إنقاذية تنتشل المواطن من وحول العيش بلا كرامة، في حقل لاءات لا تنتهي. لا دولة، ولا دواء، ولا مال، ولا اقتصاد، ومنشار الدولار ينحر اعناق اللبنانيين عند كل اشراقة شمس، ولا سلع غذائية، حتى بات الذهاب إلى السوبرماركت بمثابة كابوس يومي للمواطن الذي أصبح يشعر وكأنه متسول يبحث عن السلعة في كومة وجع يصعب تطبيبه.

باتت لقمة العيش مغمسة بالذل، ورهينة “التجار الكفار” الذين يكدسون المواد الغذائية داخل المستودعات بهدف الاحتكار و”احتقار” الناس، فلا الأسعار ترحم وفقدان السلع حتى المحلية الصنع، يدل على ان هناك جانباً لا أخلاقياً للأزمة. وما شهدناه من إشكال جديد لكن هذه المرة في سوبرماركت في منطقة فرن الشباك التي كدست وخبأت وامتنعت عن بيع الزيت المدعوم، عندها تدخل بعض الثوار وأجبروها على بيعه، ما هو إلا دليل آخر على فقدان هيبة الدولة.

أين الحلول، ومن المسؤول، ومن يحمي المواطن في ظل طمع التجار وجشع السوبرماركت التي تستغل جوع المواطنين؟

فهد: “ما عندي صلاحية”

نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد تنصل من المسؤولية وتصرف وكأنه لا يعلم وهنا المصيبة الأكبر. حاول موقع القوات اللبنانية الالكتروني، استيضاح حقيقة ما يجري من ذل في السوبرماركات إلا أن فهد أكد ألا صلاحية للنقابة بالتدخل وإجبار السوبرماركت على بيع المواد الغذائية المكدسة داخل المستودعات.

بحصلي: “الحق على مصرف لبنان”

من جهته، يوضح نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن هناك أزمة حقيقية في استيراد المواد الغذائية والاولية التي تحتاجها السلع المحلية الصنع، خصوصاً الزيت حتى ولو كان مدعوماً، لأنه ارتفع سعره عالمياً بحدود الـ40%، إضافة إلى القمح.

ويشرح بحصلي ان السلع المدعومة تشهد ارتفاعاً بالأسعار كونها مدعومة بحسب سعر صرف الدولار على 3900 ليرة، لكن ارتفاع الأسعار عالمياً يؤثر على أسعار تلك السلع التي لم تشهد مثل هذا الارتفاع منذ عشرات السنين.

ويضيف أنه لا شك أن هناك تقصيراً في استيراد المواد الغذائية نظراً للظروف التي يمر بها لبنان، والموضوع صعب جداً خصوصاً في المواد المدعومة التي تعاني شحاً بالاستيراد وفقا لمتطلبات السوق اللبناني.

ويشدد على أن السبب الرئيسي في المشكلة يعود إلى التأخير الحاصل من قبل مصرف لبنان بفتح الاعتمادات، وإلى حين إقرار الاعتمادات تكون السلع قد فقدت من الأسواق، وهذه مشكلة نعاني منها منذ أشهر.

ويكشف عن أن هناك ملفات تنتظر في ادراج مصرف لبنان منذ الشهرين وأكثر، وهذا يعيق عملية الاستيراد، لأن آلية الدعم خاطئة، مشيراً إلى أن عمليات التهريب لبعض السلع المدعومة فاقمت الازمة وزادت من حجم المشكلة.

مصادر وزارة الاقتصاد: لا عدالة اجتماعية في دعم السلع

بدورها، تشدد مصادر وزارة الاقتصاد على ان الوزارة تعمل كل ما في وسعها لضبط الامر، والدليل اننا نسمع كل يوم عن تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين، من ضبط البضائع المكدسة، واقفال مستودع من هنا، وتغريم تاجر من هناك.

وتوضح المصادر ذاتها، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، انه في ظل العدد الخجول الذي لا يتعدى الـ80 مراقباً، لا تستطيع الوزارة مراقبة الوضع الا ضمن طاقتها، وعلى الرغم من ذلك، فوزارة الاقتصاد حاضرة بقوة.

وحول إمكانية الاستعانة بقدرات ومراقبين من بقية الوزارات، تتمنى المصادر، المؤازرة من قبل بعص الوزارات لكن هذا الامر صعب في ظل “كورونا”، لأن الحضور في الوزارات لا يتعدى الـ20%.

وتعتبر، أن الحل يكمن في الاستعانة بالبلديات التي تشكل ضابطة عدلية قادرة على تسطير المحاضر بحق المخالفين، لكن المشكلة في البلديات المنهمكة بمحاربة “كورونا”.

وحول موضوع السلع الوطنية الصنع والتي تشهد ارتفاعاً بالأسعار، تلفت المصادر إلى أن المواد الأولية لهذه السلع يتم استيرادها من الخارج وبالدولار، وبالتالي حكماً ستشهد ارتفاعاً بالأسعار، كما ان 80% من المواد الغذائية يتم استيرادها.

وتصر على ان الحل ليس لديها، بل لدى الحكومة التي عليها وضع خطة متكاملة، لأن الوزارات تعمل وفقاً للخطط التي تضعها الحكومة، وبالتالي عليهم الذهاب نحو تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن اليوم قبل الغد.

وتؤكد المصادر ان الموضوع أكبر من قدرة وزارة الاقتصاد التي تعمل ضمن امكانياتها المتاحة، لكن الأهم من كل ذلك، ان “على الدولة دعم المواطن الفقير، لان مبدأ الدعم قائم على العدالة الاجتماعية، ويجب دعم السلع التي بحاجة إليها المواطن الفقير”.​

المصدر : شارل عزار- موقع القوات اللبنانية

زر الذهاب إلى الأعلى