محليات

الصّورة تشاؤميّة.. ذاهبون نحو الأسوأ!

لا شك في أن تباعد السلطات والخلاف المستشري بين اركانها والمسؤولين عنها وعدم تعاونها تاليا هو ما ادى الى النزاع الحاصل حول صلاحية كل منها واعاق مسيرة البلاد وأوقعها في ما تعانيه من أزمات سياسية ومالية ومعيشية وسط غياب شبه كلي لاجهزة الرقابة والمحاسبة من ادارية وقضائية، الامر الذي سمح للكارتلات التجارية ولمافيات التهريب في أحتكار المواد الحياتية وحتى الدواء الذي أدى فقدانه وحرمان المواطنين منه الى وفاة العديد من المرضى على ابواب المستشفيات التي باتت حكرا على الميسورين من اللبنانيين الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى فقراء ومعوزين يستجدون لقمة الخبز على ابواب الافران العطشى بدورها الى المازوت المحجوب عنها نتيجة جشع التجار وتخزين المحتكرين لهذه المادة المهدور على دعمها مليارات الدولارات.

ووسط هذه المشهدية المأسوية تبقى عملية تأليف الحكومة عالقة بين دفتي احتساب الربح والخسارة من قبل السلطة السياسية الداعمة لنهج الاستئثار بالحكم خصوصا في ضوء المعلومات المتنقلة حول صعوبة اجراء الاستحقاقات الانتخابية من بلدية ونيابية في حال الاستمرار بهذا النهج التعطيلي للمؤسسات التي تتهاوى واحدة تلو الاخرى بدءا من الحكومة وصولا الى رؤساء الدوائر والمصالح في المؤسسات الرسمية حيث المراكز شاغرة في معظمها أو مشغولة بالتكليف.

نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي يرسم لـ”المركزية” صورة تشاؤمية عن الاوضاع، معتبرا ان ما يجري في البقاع والشمال من تعديات وسرقة وتشليح بالقوة يؤشر صراحة الى المرحلة الاسوأ التي تنتظرنا في حال بقاء العهد ومعه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل متمسكين بالثلث المعطل العقبة الاساسية التي تحول دون تشكيل الحكومة.

وعن أمكانية عودته ورئيس المجلس نبيه بري الى تقريب وجهات النظر على الخط الحكومي وتذليل العقبات التي تحول دون التأليف، يجيب الفرزلي: “أعوذ بالله..تحيي العظام وهي رميم”.

المصدر : المركزية

زر الذهاب إلى الأعلى