محليات

الطريق الجديدة تبكي عريسها… عمر الجيلاني ضحية جديدة بسبب انقطاع المياه

بيروت حزينة لفقدان ابنها عمر الجيلاني، الذي دفع حياته في الأمس ثمن الأزمات المعيشية التي يمر بها لبنان، رحل العريس بعدما أراد تأمين المياه لمنزله، إلا أنه بدلاً من ذلك انقطع عداد الزمن في عمره، ليفجع كل من عرفه بخبر وفاته.

الوضع الاقتصادي الصعب دفع عمر (27 سنة) كما قال شقيقه أحمد لـ”النهار” إلى الانتقال من منزل لآخر، وشرح “بحث عن بيت بدل ايجاره أقل، وعند الساعة الثانية من بعد ظهر أمس قصد السطح مع السنكري للكشف عن سبب انقطاع الماء عن الخزان، واذ فجأة تذل قدمه، سقط عن علو خمس طبقات، على أرض موقف السيارات استقر جسده أما روحه فغادرته على الفور”.

هؤلاء هم المسؤولون

ارتطام عمر بالأرض صعق زوجته العروس الذي لم يمر على زواجها اربعة شهر، والتي كانت في المنزل في عرمون لحظة حلول الكارثة، حاول الجيران تهدئتها ومنعها من رؤيته وهو غارق بالدماء الى أن وصلت عائلته للمكان، وحمّل أحمد مسؤولية موت شقيقه للمسؤولين الذين أوصلوا البلد الى الوضع المأسوي الذي يعيشه المواطنون، قائلاً: “لو لم تجبر الظروف الاقتصادية عمر على الانتقال من بيت لاخر ولو كانت المياه والكهرباء وغيرها مؤمنة لما خسرنا شقيقي بهذه الطريقة”، مضيفاً “كان حلم عمر الذي يعمل في تخليص المعاملات في المرفأ السفر الى الخارج بحثاً عن حياة كريمة، اراد لطفله الذي ينتظره أن يحيا في بلد يكون فيها الحليب والدواء والاستشفاء مؤمنة، لكن للأسف رحل قبل ان يكحل عينيه برؤيته”.

الوجع كبير

في الامس نعى عمر الطفلة جوري السيد التي فارقت الحياة لعدم توافر الدواء والاستشفاء، كما نعى الحاج بسام هدبا الذي خُنق في وطنه لعدم وجود كهرباء لتشغيل آلة الأوكسجين، وذلك في منشور عبر صفحته على “فايسبوك” من دون أن يعلم أن الموت ينتظره وانه سيكون الضحية الثالثة في ذلك اليوم المشؤوم، واشار احمد الى أن “الوجع كبير، فقد خسرنا الشاب الآدمي والخلوق، من ترك بصمة طيبة في قلب كل من عرفه”.

اليوم يزف ابن الطريق الجديدة عريساً إلى مثواه الأخير، بالورد والدموع سيرافقه محبوه، وسؤالهم من التالي في هذا الوطن “الملعون”؟!

المصدر : أسرار شبارو – النهار

زر الذهاب إلى الأعلى