محليات

المشاورات الحكومية في المربع الأول.. والأزمات تتلاحق

على وقع الانهيارات المتتالية في القطاعات الانتجابية كافة، اذ لا كهرباء ولا محروقات ولا مستشفيات ولا دواء… والمواطن متروك لمصيره الكارثي، لا تزال ازمة الحكومة عالقة في مربعها الاول ولم تتجاوز عقدة واحدة من عقد توزيع الحقائب الوزارية، لا الحقائب العادية ولا الحقائب الخدماتية قبل الوصول الى الحقائب السيادية التي كانت وضعت جانباً كي لا تفرمل عملية التأليف في بدايتها.

وتحت عنوان “الكهرباء والمحروقات والدواء كوارث تنذر بالإنفجار” علمت “النهار” ان لا اتصال تمّ بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي للاتفاق على الموعد الذي كان مرتقباً أمس، وهذا ما ينذر بطلائع سلبية مع بداية ما سمي بأسبوع الحسم الحكومي.

هذا ما أعلنته “الأخبار” بدورها تحت عنوان ” فقدان المازوت يطفئ لبنان” حيث اعتبرت ان أجواء الغموض تُخيّم على مجريات عملية تأليف الحكومة، إذ تترنّح المساعي التي يُجريها الرئيس المُكلّف مع رئيس الجمهورية بينَ عِقد ليسَت مستعصية على المعالجة، لكن في الوقت ذاته لا إمكانية سريعة لتجاوزها، ما يُبقي الملف برمته في دائرة المراوحة.

وفيما لم يُعقد أي لقاء جديد بين عون وميقاتي في اليومين الماضيين، كشفت مصادر سياسية عن بعض المجريات التي حصلت، أن “الرئيس نبيه برّي أبلغَ ميقاتي أنه غير متمسّك بخليل للمالية، وقال له إن الموضوع عنده، لكن الأخير لم يطرح اسماً بديلاً”، بحسب “الأخبار”.

ومن هنا أعلنت صحيفة “اللواء” تحت عنوان مافيا تدمير البلد وأيتام العهد القوي يتوطآن على تسريع الإنهيار”، أنه وبعد تبريد الاجواء والتفاهم المبدئي بخصوص ابقاء القديم على قدمه بالوزارات السيادية، طرح عون المطالبة باكثر من وزارة خدماتية لتكون من حصته، كوزارة التربية او الشؤون الاجتماعية، فيما يعلم هو ان هاتين الوزارتين، او احداهما على الاقل، من حصة جنبلاط.!

واكدت المصادر المتابعة للإتصالات انه خلافاً لكل ما يُشاع عن اجواء سلبية بين الرئيسين فإن استمرار التواصل بينهما دليل رغبة على التفاهم لا التعقيد، وقالت: اننا ما زلنا ضمن المهلة المعقولة للتشكيل، والخلاف على الحقائب غير السيادية امر طبيعي ويحصل عند تأليف كل حكومة وفي النهاية يجد له حلّاً. يعني بإختصار الامور “مش مسكّرة”.

الاّ أن، صحيفة “البناء” لفتت إلى أن عون متمسك بموقفه بالحصول على وزارة الداخلية كضمانة للعهد ولتياره في الحكومة المقبلة التي ستشرف على استحقاقات عدة أهمها الانتخابات النيابية لا سيّما أن الحكومة العتيدة لن تستلحق الإصلاحات المالية والاقتصادية، بل مهمتها الأساسية الإشراف على الانتخابات، ويخشى عون والنائب جبران باسيل أن يتمّ التلاعب بها لصالح الخصوم السياسيين على الساحة المسيحية”، ولفتت إلى أنّ “الضغط على عون بطرق ووسائل عدّة لن يؤثر على موقفه، رغم انفتاحه على كلّ الطروحات والصيغ الحكومية”.

أما صحيفة “نداء الوطن” واذ أكدت تحت عنوان ” إستياء ديبلوماسي من عون: “ينحر” شعبه!” أنّ “أكثر من عقدة تعترض مسار التكليف، والمؤشرات حتى الساعة لا تبشّر بالخير، علمت أنّ موسكو أبدت خشيتها من “التداعيات الكارثية للتأخير الحاصل في تشكيل الحكومة اللبنانية”، وأعربت عبر قنواتها الديبلوماسية مع المسؤولين اللبنانيين عن “استغرابها الشديد للاستمرار في سياسة وضع العراقيل بوجه تشكيل الحكومة بشكل سيؤدي إلى انهيار كامل في البلد وقد يكون غير قابل للانقاذ”. في وقت بدأ منسوب الاستياء يتصاعد في الأروقة الديبلوماسية من أداء رئيس الجمهورية الذي يمعن في “نحر شعبه ويزيد في عذاباته”، عبر الاستمرار في وضع العراقيل في وجه تأليف حكومة الإنقاذ الإصلاحية، كما عبّرت أوساط ديبلوماسية، كاشفةً أنّ باريس “على دراية بالعقبات التي يواجهها الرئيس المكلف الجديد وتواكب عن كثب مجريات المشاورات الحكومية الجارية”..

المصدر : لبنان 24 

زر الذهاب إلى الأعلى