محليات

باسيل | الاتهام والتحريض وجّه فقط علينا.. الا يذكركم هذا الامر بشيء؟?

شدد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي على “أننا أمام كارثة ومأساة وطنية ضربت عاصمتنا وبلدنا وشكّلت صدمة كبيرة لأهلنا ولنا كلّنا”، مشيراً الى أن “الكلمات والمشاعر الطيبة لا تعوّض فقدان الضحايا ولا تخفّف أوجاع الجرحى ولا تردّ المفقودين ولا تعمّر أحياء مدمّرة بكاملها”.

وقال: “اذا في مرّات سابقة لم تكشف الحقيقة في لبنان، فهذه المرّة ممنوع الا نلاحق ونحاسب ونحاكم كل من تسبّب بدمعة أب او حرقة قلب أمّ فهذه المرة لا تشبه اي مرّة سابقة لأن ندوب الجرح اذا زالت عن وجه العاصمة لن تزول من ذاكرة ناسها”.

وشدد على أن “هذه مرّة جديدة يظهر فيها شعبنا تضامنه وحبه للحياة ويقوم من تحت الدمار ليعود ويبني وبصراحة الشعب هو الذي يقوم بعملية انقاذ نفسه ومدينته”.

وأكد أن “مشهد التضامن العفوي هو أكبر إثبات على وحدة وطننا ومناعته وهنا احيّي كل الناس، بمن فيهم التيار، الذين خفّفوا ولو قليلا من هذه المأساة، لكن المطلوب منّا كثير، ولا شك انّ بيروت ستقوم من جديد بفضل همّة وإرادة أهلها ومساعدة الأصدقاء”.

واعتبر أن “المطلوب من الدولة تأمين الأمن والطمأنينة بشكل جدّي لكل بيت ومواطن وحماية الأبنية من الإنهيار وإعادة طابعها التراثي ومنع عمليات المتاجرة والبيع الإستغلالي وتأمين مواد البناء وآلية شراءها”.

وأكد أن “المطلوب من الدولة ايضا تأمين مبلغ حدّ ادنى للتصليحات لكلّ منزل متضرّر من قبل المصارف واعتبارها سلفة على الدولة لحين سدادها وهذا موضوع اقترحه التكتل وسيتابعه ليوصل لنتيجة، وكذلك المطلوب إلزام شركات التأمين بتسديد متوجّباتها للمتضررين”.

ولفت الى أن “المطلوب من الدولة إقرار قوانين لكل أشكال الإعفاءات من الرسوم والضرائب على إعادة الاعمار وعلى الاملاك، ولكل حاجة انسانية ملحّة ووضع مخطّط توجيهي للمناطق المتضرّرة من قبل المحافظ والبلدية وتقسيمها الى مناطق جغرافية ووضع خرائط معمارية متجانسة لوضعها بتصرّف الجهات المانحة”.

وتابع: “بالشق المعنوي العزاء الوحيد هو الحقيقة والمحاسبة، فنحن امام فاجعة حصلت على مرحلتين وبسببين: واحدة على سبع سنين بسبب الإهمال والثانية بلحظة بسبب حادث إمّا غير متعمّد أو تخريبي او اعتدائي”.

وقال: “بكلّ الحالات، الحقيقة مطلوبة والمحاسبة واجبة: الفرق أن الاهمال معروف وموّثق ويتطلّب تحقيقات سهلة وسريعة، امّا حادث التفجير فهو غامض ويتطلّب تعمّقا بالتحقيق”.

وشدد على “أننا مع كلّ إجراء يوصل للحقيقة والمحاسبة: الإعتماد اولاً على أجهزتنا ومؤسساتنا الأمنية والقضائية لتقوم بعملها بسرعة وشفافية وفعالية بمساعدة كل الخبراء الراغبين والقادرين من الخارج وبحال قصّرت اجهزتنا أو تقاعست أو تواطأت فالباب يصير مشرّعا لكل الاحتمالات والمطالبة تصير مشروعة”، مشيراً الى أن “الكل يجب ان يكونوا تحت سقف التحقيق والقانون، من وزراء معنيين ومدراء وموظفين مسؤولين، وقادة أجهزة مختصّين وقضاة صدّروا قرارات؛ الكل تحت التحقيق والقانون. لكن هناك فرقا بين من اكتشف ونبّه وراسل، وبين العارف الذي سكت وأهمل”.

وتابع: “للأسف بلحظة وقوع الفاجعة الكبيرة، هجم على رئيس الجمهورية وعلينا سماسرة الإستغلال السياسي وأبواق الحقد الإعلامي ليصوّرونا أنّنا لسنا فقط مسؤولين أو مقصرين لا بل مجرمين مباشرين ومن بين مئة شخص بالسلسلة الادارية والأمنية والقضائية صوّبوا في الإعلام فقط في اتجاه واحد”.

وقال: “نحن لا تدخّلنا ولا تحدثنا ولا اتّهمنا لا بل سكتنا احتراماً للدماء وللدمار؛ وهذه اوّل مرّة نتحدث فيها لأن السكوت المتمادي يصبح اعترافا بالذنب”.

وشدد على أن “بالرغم من عدم وجودنا من 2013 بسلّم المسؤوليّات المباشرة المرتبطة بالحادثة، الاتهام والتحريض وجّه فقط علينا”، سائلاً: “الا يذكركم هذا الامر بشيء؟ الا يذكركم ذكّركم بالـ 2005؟ الا يذكركم ما يجري اليوم بالـ 2005 والتحريض والحقد واتّهام أبرياء أثبتوا براءتهم لاحقاً، وبالدعوات لإسقاط الرئيس وبالمحكمة الدولية وبالمطالبة بالانتخابات الفورية؟ (اي فراغ بالرئاسة وبالحكومة وبالمجلس النيابي وفرط الدولة والفراغ والفوضى؟) فهل هناك مؤامرة اكبر من ذلك؟ ألا يذكركم ما يجري باغتيال الشهيد بيار الجميل لما اتهمونا بالجريمة، ورفضوا قيامنا حتى بواجب التعزية، وحدنا من دون غيرنا؟”.

وشدد على “أننا مستهدفون بكل شي، بالشخصي وبالسياسي والأهم بالاعلام عبر تحميلنا مسؤولية كل ما يحصل من مصائب وعبر الحرب النفسية التي تهدف لتشويه السمعة وللشيطنة ولغسل الأدمغة وهذا هو الاغتيال السياسي”، مشيراً الى أن “هذا علم قائم وتمارسه دول كبيرة من ضمن مخطّطات كبيرة، ويتمّ تدريسه”.

وقال: “بناءً على ما سبق، هل ادركتم لماذا لنا الحق بأن نشك بسبب النتائج السياسية يلّي ترتّبت، انّ الذي جرى هو بحجم مؤامرة وليس فقط إهمالا؟ خاصةً انّ هذا الإستهداف الظالم الكاذب هو واحد من سلسلة استهدافات نتعرّض لها”.

وشدد على أن “المطلوب أن نهزم نفسياً ونسكت لأن “اذا حكيت، شو ما حكيت، الله يسترك من الردود! واذا سكتت، بيختفي رأيك وبتصحّ الكذبة وبتصدّقها كلّ الناس حتّى الأقرب إليك! ايه ما رح نسكت! ما رح نسمح يخنقوا صوتنا بفجورهم بالاعلام!”.