محليات

باسيل لـ’النهار’ | نحن لا نهرب من مسؤولياتنا لكسب الشعبية…

بدأنا الحوار مع رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بلحظة مع النضال في حقبة الاحتلال السوري عندما كان “التيار” معارضاً للنظام، وسألناه كيف انتقل من معارض لنظام مضطهِد الى حليف له؟

فأجاب باسيل ان فترة ما قبل العام 2005 كانت أجمل من الآن.

وكيف يقارن عندما كان ثائراً وعندما اصبحت الثورة ضده؟ فقال ان “المسؤولية تقيّد”، لكنه اكد انه “ما زال ثائراً” لانه “يصطدم دائما مع المنظومة السياسية والمالية الحاكمة ولكن من موقع آخر”.

واعتبر ان سوريا “خرجت من لبنان، لذلك يجب ان نتعامل معها على هذا الاساس من اجل بلدنا، وكل ربط اكثر من ذلك مع النظام السوري هو افتراء لان موقفنا بالسيادة لم يتبدل”.

وعن موضوع السيادة سألناه: كيف يمكن ان تكون هنالك سيادة في ظل وجود سلاح خارج نطاق الدولة؟ فأجاب: “ليس طبيعيا ان يكون هناك سلاح غير سلاح الجيش اللبناني، وان هذا وضع استثنائي يجب ألا يستمر”.

اما عن وصف “اتفاق مار مخايل بالشيطاني” من قِبل سمير جعجع فقال باسيل: “لا اعرف ما اذا سمير جعجع يمكنه ان يحكي عن الشياطين…ان اتفاق مار مخايل نجح في منع الفتنة وفشل في بناء الدولة”.

بالانتقال الى الكلام عن الحرية وحرية التعبير، ولماذا يجري توقيف بعض الناشطين والصحافيين وتُرفع دعاوى من قبل “التيار الوطني”، كان جوابه: “لماذا يتم شتم رئيس الجمهورية وجبران باسيل بسهولة ولا يتم التعرض لنبيه بري والسيد حسن نصرالله وسمير جعجع ووليد جنبلاط بالطريقة نفسها؟ تم الاتفاق على متابعة هذه النقطة مع محامي التيار مجد بويز لان تفاصيلها موجودة معه”.

وأضاف: “اذا ذكر أحد سعد الحريري يتم توقيفه والعكس ليس صحيحا بما يخص رئيس الجمهورية”. واعتبر ان “القضاء ضده والاجهزة الامنية ضده وفرع المعلومات يضرب ناشطي التيار من دون سبب”، مشيراً الى ان “التزوير والهجوم الذي يطاول التيار الوطني الحر سببه دفع أموال، فالبعض يدفع لوسائل اعلامية ولناشطين لتزوير الحقيقة، وثمة اعلاميون كثيرون كانوا مع التيار وفي محطة الـ “أو تي في” واصبحوا ضد التيار ومعارضين له لانهم لم ينالوا مكاسب شخصية مثل تعيينهم سفراء او ترشيحهم للنيابة”.

اما في لحظة خوف، فسألنا باسيل ما اذا كانت العقوبات الاميركية قد شكلت لحظة خوف لديه، فاجاب انه كان يتوقعها لكنه كان خائفا من ردة فعل الناس، وعندما شعر بتعاطف ارتاح.

عن لحظة ندم سألناه اذا كان ندم على توليه وزارة الطاقة وملف الكهرباء، فقال ان “اكرم شهيب قال بوضوح انهم وحركة امل ونجيب ميقاتي لا يريدون ان يتركوا التيار يؤمّن الكهرباء، وان القوات في اكثر من مناسبة قالت انها معارضة لخطة الكهرباء، والنكد السياسي هو السبب في عدم الانجاز بهذا الملف، والحريري اتفق مع التيار سنة 2010 على خطة الكهرباء وانشاء المعامل، وتبين في ما بعد ان سبب وقف المشروع هو النكد السياسي”.

ولماذا لم يجري التحقيق في القضاء في ملف البواخر وملفات اخرى؟ اجاب باسيل ان “اورور فغالي تم سجنها 13 يوما لانها تلقت هدية حقيبة يد، والتيار لم يحمها على عكس الآخرين”. وهنا لمّح الى ملف سركيس حليس وكيف ما زال حرا طليقا.

وعن علاقته برالف فيصل قال انه “لم يكن يعرفه قبل ملف البواخر ولا علاقة لي معه كما يدّعي البعض، اما فضل رعد فلا علاقة معه على الاطلاق ومعروف انتماؤه السياسي في طرابلس”.

في لحظة مع الاحزاب، سألناه: لماذا لا تجرى انتخابات على صعيد رئاسة التيار؟ فقال انه اذا ربح بالتزكية لا يمكنه ان يفعل شيئا، واذا لم يتجرأ احد على الترشح ضده فلانه يعلم ان لا مجال للتنافس، وهذا ليس ذنبه. أما مَن يموّل “التيار الوطني الحر” فقال ان “الفقراء يموّلونه”.

وانهينا اللحظات بالكلام عن التعطيل، ولماذا التعطيل من اجل “صهر الرئيس”؟ ولماذا يتم تغيير القوانين من اجل جبران باسيل مثل عدم توزير الراسبين في الانتخابات، ولماذا لا يتم تعطيل البلد من اجل كشف الحقيقة في ملف 4 آب كما يتم التعطيل من اجل انتخاب الرئيس او توزير وزير للتيار؟

جرى النقاش في هذه المحاور، وقال باسيل ان القاضي فادي صوان كان يرضي وسائل التواصل الاجتماعي،

وان رئيس الجمهورية علم قبل بضعة ايام من انفجار المرفأ بوجود نيترات الامونيوم وعمل ما كان بوسعه ان يعمل ضمن صلاحياته، ولا يجوز اتهام فريق واحد وان ينسى الناس من جاء بالنيترات ومن استعمل النيترات؟

وعندما سألناه مَن استعمل النيترات؟ أجاب انه “لا يعلم ولا يمكن الاثبات، وان البعض يستعمل الجريمة للاستغلال السياسي، ولا يجوز استغلال الجريمة لمصالح سياسية واتهام بدري ضاهر فقط، والقاضي صوان دفع ثمن تصرفه غير العادل ووضع كل الناس من دون حق في السجن”.

وعن تأليف الحكومة والتعطيل قال باسيل انه “لا يهرب من مسؤوليته لو كان لا يوافق على سعد الحريري، واذا كان الرئيس المكلف لا يريد ان يؤلف حكومة فلا يمكننا ان نفعل شيئا، وان تفكيرهم هو كيف يجب الضغط لكي يؤلف الحكومة، ونحن لا نريد ان نشارك في الحكومة لكننا لا نهرب من مسؤوليتنا مثلما فعل الآخرون، لان اسهل شيء الاستقالة والمعارضة وكسب الشعبية مثلما فعلت القوات ومثلما فعل النواب الذين استقالوا من المجلس”.

مواقف كثيرة ولحظات مختلفة ضمن برنامج “لحظات” يمكنكم متابعتها عبر “يوتيوب” وموقع “النهار”.

المصدر : النهار

زر الذهاب إلى الأعلى