اخبار الشهابية

بالصور | حفل التخرج السنوي لطلاب مدرسة المهدي “عج”_المجادل

كلمة لعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي خلال رعايته حفل تكريم طلاب مدرسة المهدي (ع)/ صور والمجادل الناجحين في امتحانات الشهادة الرسمية المتوسطة والثانوية، وذلك في قاعة الاستشهادي أحمد قصير في مدينة صور بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات التربوية والثقافية والاجتماعية، وحشد من أهالي الطلاب الناجحين، وقد جاء فيها: نحن عندما نقاوم ونستشهد، فإن ذلك في سبيل الله وفي الدرب الذي اختطّه أئمتنا (ع)، وفي هذا الطريق نمضي، نعمل من أجل شعبنا ووطننا، ولكن لكي لا تنصدموا يجب أن تكونوا على بينة أن الشعب اللبناني لم يولد حتى الآن، فلدينا شعوب لبنانية، واستطراداً لدينا ما يشبه الأوطان اللبنانية غير المعلنة، أو المعلنة على نحو غير معلن، ولذلك عندما نقف ونقول بأننا استشهدنا من أجل تحرير وطننا، هناك فئة في المقابل ليست رابحة أساساً لنا جميل، وتقول لنا من طلب منكم أن تستشهدوا، ويتسائلون هل هذا شهيد فعلاً، فكم من الذين يصفون البعض شهداء والبعض الآخر ليسوا شهداء مع العلم أنهم سقطوا في نفس المعركة والأرض والعدو، ونحن في المقابل لسنا مقصرين، فالبعض الذي يراه الآخرون شهيداً، نحن نراه عميلاً، ونراه كيف تواطئ مع أعداء بلاده ليغزه بلاده، وكيف صار رئيساً على دبابة العدو الصهيوني، وعليه فإننا في هذه المعركة أصحاب رؤية يجب أن نبقى منسجمين مع أنفسنا، فلا يغرنا من يعترض علينا، أو من يشنع علينا.

إننا نبارك بهذه الانتصارات التي تحققها المقاومة، لا سيما وأن هناك من يتساءل بعدد المرات التي ننتصر بها على العدو، وعليه فإننا نسأله أليس في هزيمة التكفيريين في حمص وإخراجم من الخالدية وصولاً إلى حي الوعر انتصاراً، ألم تكن هزيمة التكفيريين ومن ورائهم في معركة حلب انتصاراً كبيراً، لا سيما وأنها كانت موقعة فاصلة رسمت مساراً جديداً في الأزمة السورية، وبالتالي كان من الطبيعي أن نحتفل به، وهكذا حتى لا نعدد الانتصارات كثيراً.

إن المشكلة في البعض أنهم يحزنون عندما نتحدث عن انتصارات كثيرة، ولكن ماذا نفعل لهم، فهم اختاروا حلفاء ينهزمون في كل مناسبة، وعليه فإننا في كل موقعة ننتصر بها سوف نقول نحن انتصرنا، وبطبيعة الحال سوف يحزن هؤلاء البعض في كل مرة، وبالتالي فإننا نقول لهم احزنوا إلى متى تريدون وتشاؤون، ولكنكم لن تحرموننا حقنا في أن نفرح بانتصاراتنا، ومن هنا نصل إلى الانتصار الأخير، الذي يجب أن نشدد على أنه انتصار، ألا وهو استعادة المجاهد أحمد منير معتوق الذي كان أسيراً، وهذا انتصار عظيم.

إننا اليوم وبالأمس ومن قبل علّمنا اللبنانيين جميعاً والعرب ومن في العالم القيمة المقدسة التي نقدر من خلالها المجاهد عندنا، فكل ما حصل بالسابق مع جبهة النصرة أردنا منه الإفراج عن خمسة إخوان لنا، وكل الكلام الذي خرج علينا بموضوع داعش، لم ولن يهمنا، لأن بالنا كان مشغولاً بأمر واحد فقط، ألا وهو أن نرى أحمد معتوق عائداً إلى عائلته ورفاقه وإخوانه المجاهدين، ونكفي أن نرى بسمة أحمد معتوق حتى ننسى كل الصياح والنواح والحملات المتجنية والأكاذيب والافتراءات التي شنها الآخرون علينا بسبب أننا كنا نريد أن نستعيد أسيرنا، والحمد لله أننا استعدناه من داعش التي لا يستعاد منها أحدا.

إننا قرأنا اليوم في صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن الروس طلبوا من الأميركان تسهيل وصول القافلة التي تقل مسلحي داعش إلى دير الزور من أجل أن يتكمن حزب الله من الافراج عن الأسير، ففي حال صحة هذه العلومة، فهذا شيء عظيم، لا سيما وأن الدول العظمى بحالها تعمل من أجل أن نحرر أسيرنا. نحن فخورون بأننا لا نترك أخاً من إخواننا في الأسر، فإذا كان شهيداً، فإننا نعمل لاستعادة جثمانه، وإن كان أسيراً، فإننا نعمل لإعادته إلى أهله ووطنه، وتهون أمام إرجاعه الأعداد، فنحن لسنا مهتمين للأعداد، ولن نهتم بالعدد عندما يتعلق الأمر باستعادة أخ من إخواننا، ومن هنا فإننا نسأل، لماذا صمت البعض في لبنان عندما خرج أكثر من 7777 عنصراً من جبهة النصرة ولم يفتحوا أفواههم سوى بالحديث عن داعش، ما هو هذا السر الذي يربط بين البعض في لبنان وبين جبهة النصرة الإرهابية، ومن يقول إن داعش أتوا من الرقة، فهذا كلام غير صحيح، لأن معظمهم كما جبهة النصرة هم من القلمون السوري، ولكن السر أن جبهة النصرة كانت لأبد طويل ولا تزال لدى البعض حليفاً، وكانت جيشاً سرياً، وذراعاً عسكرياً للبعض في لبنان الذي باعترافه تحدث أنه منذ العام 2011 بدأ بالتدخل في الأزمة السورية تحت عنوان دعم الثورة، أي من قبل أن نذهب نحن إليها، ولكن عن أي ثورة يتحدث هذا البعض، فهناك مجاميع مسلحة كانت تتوافد من بلدان أوروبية في ظل تنسيق مخابراتي واسع للوصول إلى سوريا للاستفادة منها بقلب النظام وإسقاط الدولة المقاومة في سوريا، وبالتالي يجب أن يكون واضحاً للجميع أن جبهة النصرة منظمة إرهابية تتعامل مع العدو الصهيوني في القنيطرة والجولان، وتشكل تهديداً للأمن الوطني اللبناني، وتهديداً للأمن القومي العربي في حال كان هناك شيء بعد اسمه أمن قومي عربي.

إن الذين يتألّمون من انتصاراتنا، لا يمكننا أن ندعوهم للتصبّر، لا سيما وأنه في بعض الأوقات يصابون بقرحات في المعدة، وبالتالي ما عليهم إلاّ أن ينوحوا ويصيحوا، ونحن بات لدينا مناعة حيال كذبهم، وسنبقى نحتفل بانتصاراتنا في كل موقعة ننتصر فيها، ونحن عندما رأينا الأسير أحمد معتوق في الحرية، نسينا كل شيء اسمه خصوم في لبنان، ونسينا كل ما تحدثوه عنّا هؤلاء بالكامل، وعليه فإننا بعون الله تعالى ماضون بالانتصارات، وكلما زادت انتصاراتنا، كلما زاد صياح ونواح هؤلاء، وذلك لسببين، الأول أنهم لا يشعرون بالانتماء إلى الوطن الذي ننتمي إليه، وهو هذا اللبناني الذي نبذل مهجنا ودماءنا من أجل تحرير شعبه وأرضه، فهناك فرق بيننا وبينهم، وبالتالي سنبقى مختلفين نحن وإياهم، ولكن نحن بعون الله سنمضي، أما السبب الثاني وهو الأهم من ذلك أن هؤلاء مأجورون بكل ما للكلمة من معنى، فالحقيبة الشهيرة السعودية التي كانت تأتي بانتظام إلى لبنان، لا زالت تأتي إلى أسماء من يريد أن يعرفها

زر الذهاب إلى الأعلى