محليات

‘بشرى عون’ تتحقق و’نواب الامة’ يتصببون عرقا مع الشعب بنار جهنم

حظ النواب العاطل اذاقهم لبعض الوقت “لهيب جهنم” التي بشّر رئيس الجمهورية ميشال عون اللبنانيين بها قبل شهر ، واعتقد اللبنانيون يومها انه”يمزح” او ان ما قاله” فلتة لسان”، فاذا بالبشرى تتحقق على ايامه ، بانتظار ان يُترجم فخامته حلم”الاصلاح والتغيير والابراء المستحيل”الى واقع، بعد ان يسجل التاريخ لعهده الذي بات على مشارف السنة الاخيرة، ان المسيحيين استعادوا “كل حقوقهم المهدورة” بوزيرين في الحكومة العتيدة ، هما قولا وفعلا ستارا ” للتعطيل المنشود”.

تصبب عرق النواب في المقر المؤقت للمجلس النيابي ، وهم منشغلون باقرار البطاقة التمويلية في غياب “ابيها” الشرعي قانونا وهو رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، بعد “جدل بيزنطي”من دون حسم ” تفصيل صغير” يتعلق بمصادر تمويل البطاقة، حيث برزت مخاوف من ان يكون هذا التمويل”من عرق جبين الناس” المحجوز كاحتياطي الزامي لدى مصرف لبنان.

وفيما كان النواب يلوّحون باوراق جدول أعمال الجلسة النيابية للتهوئة بدل المراوح أو المكيفات، خوفا من ” ان ينقطع نفسهم”، كان الشعب المعتّر يحاول التقاط انفاسه بعد كل خبر عن الارتفاع الجنوني في اسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع رفع اسعار المحروقات.

وهنا يبقى السؤال ، هل سيتذكر الشعب هذا الذل في يوم الاقتراع فيحاسب مَنْ اوصله الى هذا الواقع، وتكون ورقة الاقتراع بداية التغيير المنشود ، ام ستكون الغلبة للعصبيات والحسابات الحزبية والطائفية وغيرها ، فتدور عقارب الساعة في الدوامة ذاتها ، مع فارق ان اللبنانيين باتوا باغلبيتهم فقراء.

المصدر : لبنان 24

زر الذهاب إلى الأعلى