محليات

بين الثأر والسرقة ولعنة السلاح المتفلت في لبنان | علي وياسمين (14 سنة) أسلما الروح بسبب ‘مشكل ولاد’….!!

لا يزال إشكال عائلة “خضر” الذي انتقل من تلاسن إلى مسلسل ثأري طويل يحصد المزيد من الضحايا، آخرهم فتاة تبلغ من العمر 14 سنة، دفعت حياتها أثناء جلوسها مع عائلتها على شرفة منزلها فرِحةً بخروج والدها خضر خضر من السجن، بعدما أمضى فيه مدة سنتين وثلاثة أشهر، وإذ بأربعة أشخاص يهاجمونه بالمسدسات وبارودة صيد، يطلقون النار بشكل عشوائي أثناء جلوس العائلة على الشرفة، لتسقط ياسمين قتيلة.

ثأر قديم متجدد

قبل سنتين فاحت رائحة الدم من منطقة أبي سمراء حيث قُتل شخصان من عائلة خضر في جريمة ثأرية تعود إلى نحو ثماني سنوات عندما وقع إشكال في محلة طلعة الرفاعية انتهى بمقتل عدنان، شقيق خضر والد ياسمين، على يد أقاربه الذين تم توقيفهم من قبل القوى الأمنية ومن بينهم رباح خضر، الذي مكث في السجن مع ثلاثة من أبنائه خمس سنوات، بجرم الاشتراك في مقتل عدنان، ليخرج وتكون نهايته على يد أحد أقاربه.

مشكل “ولاد”

قُتل رباح قبل سنتين عندما كان على دراجته النارية عند مفرق محلة الشرفة في أبي سمراء، حيث غُدر برشق ناري أصابه في رأسه وبطنه على يد عامر ابن عدنان، الذي أرداه قتيلاً على الفور، حينها علّق عمّ رباح في حديث لـ”النهار” بالقول: “هي جريمة وحشية، قُتل ابن شقيقي قبل أن يكمل السنة منذ خروجه من السجن بسبب (مشكل ولاد) انتهى بمقتل ابن عمه عدنان خضر، وعندما تلقى اسماعيل ابن رباح، اتصالاً اطّلع خلاله على مقتل والده، جنّ جنونه، حمل مسدسه وسارع إلى المكان حيث صدف في طريقه قرب ساحة الضناوي وجود فريد خضر (45 سنة) الذي لا ذنب له بكل ما جرى سوى أنه ابن شقيق عدنان فأرداه قتيلاً.

وعن سبب الإشكال القديم، شرح عم رباح حينها أن “خضر شقيق عدنان كان يعمل مع ابن رباح نجار باطون في أبي سمراء. اختلفا وأنهيا العمل بينهما، حينها قصده رباح للتفاهم معه. وقع إشكال بينهما انتهى بطعن ابن رباح لخضر في رقبته، حيث اصابه بجرح صغير، فما كان من عدنان وعائلته إلا أن نصبوا مكمناً لرباح أمام مستشفى الشفاء وانهالوا عليه بالضرب، ليكبر الإشكال ويصل إلى مقتل عدنان”.

مسلسل يطول

واستمرار لمسلسل القتل والقتل المضاد، سقطت ياسمين (14 سنة، من التبانة سكان مجدليا) ضحية الثأر والسلاح المتفلت، وبحسب ما قالته عمتها لـ”النهار”: “بعد أن أخذ عامر ابن شقيقي عدنان ثأر والده، توقف شقيقي خضر لسنتين وثلاثة أشهر، وقبل يومين خرج من السجن حيث حكم القاضي ببراءته واثنين من أولاد شقيقه، بدأنا تقبّل التهاني وإذ بنا نتفاجأ بأولاد رباح يهاجموننا بالأسلحة النارية، حاولت ياسمين إلا أنها أصيبت بطلقتين في صدرها وواحدة في رئتها، وهي التي لم تكن الدنيا تسع فرحتها برؤية والدها وإذ بها تسقط قتيلة”، وأكد مصدر أمني لـ”النهار” أن التحقيق مستمر في جريمة قتل ياسمين، والى الآن لم يتم توقيف أحد”.

بعد ياسمين، قضى علي خليل عبد الساتر متأثراً بجروحه، إثر تعرضه، ليل أمس، لإطلاق نار من مجهولين خلال محاولته ردعهم عن سرقة محصوله من البصل في محلة سهل إيعات – بعلبك، كما كاد السلاح المتفلت أن يودي بحياة الفتاة عبير علي الخرفان التي أصيبت بطلق ناري في فخدها إثر الاشتباكات التي شهدتها مدينة بعلبك في الأمس بين أفراد من عائلتي آل جعفر وآل وزعيتر.

السلاح المتفلّت في لبنان سببٌ لخطف أرواح الناس، وطالما هو في أيدي الزعران فإن المسلسل الدموي مستمر، وسيقع ضحيته “أبطال” جدد.

المصدر: اسرار شبارو- يا صور