محليات

تفجير الحكومة من الداخل وارد.. وفتيله “الحجيريون”

لم يحل تشييع الشهداء في ظل الاحتضان الوطني الشامل دون التسبب في تهشيم صورة الحكومة الحالية ؛ لعل اول الغيث كان رفض بعض الاهالي حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق مراسم تشييع ابنائهم في وزاره الدفاع.

ففور انقضاء مراسم التشييع ارتفع منسوب التصعيد السياسي بعد دفاع المشنوق عن نفسه وخروج الرئيس السابق تمام سلام عن صمته . ومن المرجح أن يشهد هذا الوضع جولات اخری في ظل الارباك الحكومي الواضح بالتعامل مع ملف قد ينفجر علی طاولة مجلس الوزراء، بالاضافة إلى ملفات اخری وعوامل اقليمية قد تزيد من الاشتباك السياسي، ابرزها عودة قانون الانتخابات النيابية الی الواجهة وبروز ملامح تمديد جديد لمجلس النواب يلوح في الافق، فضلاً عن دخول المملكة العربية السعودية علی الخط علی لسان الوزير ثامر السبهان.

شعبيا، فالتشييع الذي ساده اطلاق نار كثيف يعتبر مؤشرا لم يمكن أن تخفف منه المواقف الاستدراكية التي اطلقها بعض الاطراف حول إجراء تحقيق بقضية باتت تمس الكرامة الوطنية لجهة طريقة تعاطي السلطة السياسية اثر وقوع الجنود في عرسال بالاسر وصولا إلى فاجعة استشهادهم.

التحرك الامني المتمثل بتوقيف “ابو عجينة ” و تعقب “ابو طاقيه ” و سماع افادتهما يعد بمثابة البداية في ظل قرار رئيس الحكومة رفع الغطاء عن الجميع وعدم التمسك بالدفاع عن اي طرف تثبت التحقيقات تورطه بتسهيل مهمة خطف الجنود في عرسال.

وهذا الامريشغل بال بعض الجهات، وفي طليعتها هيئة العلماء المسلمين جراء المعطيات المتسربة عن امكانية توسيع دائرة التحقيقات لتشمل شخصيات أخری من اجل التحقيق معها في امكانية تورطها بقضية خطف العسكريين ، ما اسفر تلقائياً عن لهجة تهديدية في الموقف الأخيرللهيئة برفض ملاحقة الشيخ مصطفی الحجيري (ابو طاقية) و بكشف تورط وزراء في حكومة سلام.

مسار التحقيقات في المرحلة المقبلة يشغل بال بعض الذين هم ضمن مشايخ الهيئة بتوسيع دائرة التوقيفات في ظل المعطيات المسربة عن امكانية استدعاء بعض المشايخ وسماع افادتهم حيال عملية الخطف وطبيعة علاقتهم مع “داعش” وجبهة “النصره”، وبالتالي عدم اقتصار الملاحقات عند حدود عرسال وعلی “الحجيريين “فقط.

لبنان 24

زر الذهاب إلى الأعلى