اخبار الشهابية

تقرير: التثقيف الإلكتروني في الهيئة الصحيّة مع مدير موقع الهيئة الصحية الالكتروني الشيخ حسن ركين

تحقيق: هبة عباس

يسيطر التطوّر التكنولوجي السريع، الذي يواكب جميع مرافق الحياة اليوميّة، على المجتمعات بمختلف وجوهها، سواء الاجتماعيّة والثقافيّة وحتى السياسيّة ليصبح هذا التطوّر من أساسيّات الحياة وأمراً لا يمكن الاستغناء عنه. فمن مواقع التواصل الاجتماعيّ مثل الفايسبوك وتويتر وإنستغرام إلى الإنترنت بمختلف أدواته ومواقعه، تعدّى الأمر مسألة القرية الكونيّة الصغيرة ليصبح العالم فعليّاً بيتاً كونيّاً صغيراً ينتقل فيه الخبر بسرعة البرق، بل وأكثر، بين جميع قاطنيه.

*مشاريع تثقيفيّة
وحتى تتمّ مواكبة هذا التطوّر اليوميّ للتكنولوجيا قامت الهيئة الصحيّة الإسلاميّة بمجموعة مشاريع تثقيفيّة إلكترونيّة منها: موقع الهيئة الإلكتروني، فايسبوك خاصّ بها، وصولاً إلى إرسال رسائل نصيَّة إلكترونيّة إلى الهواتف الخلويّة تقدّم فيها نصائح صحيّة ونفسيّة مختلفة.

للوقوف على أهمّ إنجازات الهيئة الصحيّة الإسلاميّة، في إطار التثقيف الإلكتروني، توجَّهت بقيّة الله إلى المسؤول عن موقع الهيئة الشيخ حسن ركين فكان لنا معه هذا الحديث.

*الهيئة والعمل التثقيفي والإرشادي
يعتبر الشيخ ركين أن الهيئة الصحيّة الإسلاميّة تسعى إلى رفع مستوى الوعي الصحيّ والبيئيّ لدى المواطنين كافّة، وصياغة تجربة صحيّة مرتكزة على القيم الإسلاميّة، مؤكّداً أنّ العمل الإرشادي والتثقيفي في الهيئة له حيّز كبير، خاصّة في مجالي الصحّة الاجتماعيّة والنفسيّة. وبعد تطوّر وسائل التواصل الإلكتروني، دخلت الهيئة هذا المضمار، بهدف التثقيف والإرشاد، وقد لاقت رواجاً كبيراً لدى المواطنين.

*صدىً طيّب
وعن ردود الفعل، وتفاعل المتلقّين معها، لفت الشيخ حسن إلى أنّ تجربة الهيئة الصحيّة الإسلاميّة التي تمتدّ على كافّة الأراضي اللبنانيّة قليلة النظير، في لبنان، على مستوى الخدمات، والعمل الإرشادي والتثقيفي لديها، ما ساهم في ردّة فعل إيجابيّة على مستوى التواصل الإلكتروني نظراً إلى صحّة المعلومات التي يبثّها الموقع وكذلك صحّة الفايسبوك، مضيفاً: “المعدّل الشهري لزوّار الموقع يتجاوز الأربعين ألفاً. في حين أنّ صفحة الفايس بوك قد تجاوزت مشاهداتها في غضون 3 أشهر الأربعة ملايين مشاهدة”.

ولفت الشيخ ركين إلى أنه وعند إنشاء الموقع وصفحة الفايسبوك كان هدفنا يتلخّص بإيصال المعلومة الصحيّة الدقيقة والتعاطي بدقّة مع معلومات الدراسات العلميّة، مضيفاً: “استطعنا، بحمد الله، الدخول في عالم الإرشاد الإلكتروني متّكئين على تجارب الهيئة الصحيّة ودراساتها. وقد لاقت هذه العمليّة صدى طيّباً عند روّاد مواقع الهيئة”.

وبالانتقال إلى موقع الهيئة الإلكتروني، حيث يتمّ إرسال رسائل نصيَّة صحيّة إلى الهواتف الخلويّة، أكّد مسؤول موقع الهيئة أنّ اختيار المواضيع الصحيّة التي يتمّ إرسالها تكون نتيجة الدراسات والأبحاث التي تقوم بها الهيئة الصحيّة وخاصّة المُسوح الميدانيّة المتعلّقة باللقاحات والأمراض، حيث يتمّ جمع المعلومات، ورصد نقاط الخلل أو النقص في بعض المجالات الإرشاديّة. وبعد ذلك، يتمّ التواصل مع المستهدفين عبر رسائل الـ(SMS) لتزويدهم بالمعلومات الصحيحة، كما يتمّ حالياً التواصل مع فئات الشباب لإرشادهم إلى عيادة الإقلاع عن التدخين التي انطلقت مؤخراً.

*أنشطة ونصائح صحيّة
أمّا عن صفحة الفايس بوك الخاصّة بالهيئة فيقول الشيخ ركين: “عالم الفايسبوك عالم افتراضي كبير إذ لا يمكن حصر النتائج الإيجابيّة له. ولكن، من خلال التواصل مع الروّاد تظهر لنا مدى الحاجة عند الناس لكثير من المعرفة الصحيّة والنفسيّة”، موضحاً أنّ هذا العالم الافتراضي ساهم في نشر أنشطة الهيئة الصحيّة الإسلاميّة من دراسات ونصائح صحيّة ونفسيّة، وأدّى إلى تفاعل المتلقّين مع الهيئة من خلال أسئلة وتعليقات للروّاد لمعرفة مدى حاجاتهم من خلال التواصل المباشر معهم، مضيفاً: “نحن نتلقّى أكثر من 200 سؤال بالأسبوع حول عدّة قضايا صحيّة ومسائل نفسيّة، وعبر البريد الخاصّ، حيث يقوم المختصّون في الهيئة، بالردّ على جميع أسئلتهم عبر البريد الخاصّ والمأمون حفاظاً على السريّة”.

*انتشار التثقيف الإلكتروني
يتميَّز التثقيف الإلكتروني بالكثير من الإيجابيات، منها القدرة على الوصول لأكبر عدد ممكن من الأفراد.

وفي هذا الإطار، أشار الشيخ حسن إلى أنّ التثقيف الإلكتروني يتميَّز عن الطرق العاديّة من التثقيف بأنه أسرع في الوصول إلى الشرائح المستهدفة، كما أنه أقلّ كلفة من الطباعة والتوزيع.

في الختام، أعلن مسؤول الموقع أنّ العمل منصبّ حالياً على إعادة إطلاق الموقع الرسمي للهيئة، بحلّة جديدة، مضافاً إلى عدّة خدمات ملحّة، منها:

– الخريطة الصحيّة في لبنان.

– خدمة الهاتف الذكيّ.

– نشر إرشادات صحيّة حول مضار التدخين والإدمان عبر خدمة الواتس أب.

 

نشر هذا التحقيق في مجلة بقيّة الله 

لمشاهدة نص التحقيق في مجلة بقيّة الله إضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى