محليات

جديد كوارث العام… ننعي لكم معمول العيد والبيض الملون | اليكم الأسعار الخيالية للمكونات بعد أن بكت البقرة الحلوب سمنتها!

غريب كيف أن بعض المشاهد التي يجب أن تقرع لها طبول الخطر والتنبيه تحولت في مجتمعنا اللبناني الى مشاهد تألفها العين وتتقبلها وكأن شيئا لم يكن!

فلم نعد نستغرب من مسن يجلس تحت اشارات السير ليبيع المحارم أو من طفل يقرع شبابيك السيارات ليتسول الـ500 ليرة التي لم تعد تشتري له حتى العلكة، والمشهد المؤسف الأكبر هو عدد الشبان الذين يبحثون في النفايات حتى يسدوا جوعهم!

هذه المشاهد وغيرها الكثير أصبح الاعتياد عليها مستفزا ولكن ما باليد حيلة.

أما المشهد المضحك المبكي فهو الصرخات التي يطلقها البعض في السوبرماركت لدى رؤية أسعار البضائع التي ارتفعت حتى لامست السحاب من دون حسيب ولا رقيب، على أساس أن “كل شي من ضهر الشعب يا ما احلاه!”.

ولكن مهلا، هل تعلمون أن النساء يبدأن بالاجمال هذا الأسبوع بتحضير كعك العيد والمعمول، وتبدأن بتكديس البيض حتى تجتمع العائلة في عيد الفصح المجيد وتبدأ معركة “تفقيص البيض” لانتخاب الديك الأقوى في العائلة… ولكن هذا العام اما قطع عرف الديك أو أصبح “التفقيص” محصورا برؤوسنا كشعب قبل أن يبيع روحه لحفنة سياسيين باعوه في كل فرصة ولم يترددوا، حتى أصبح رغيف خبزه صعب المنال وحرم من أبسط رمزيات العيد.

وستقرأون أدناه أسعار الأغراض التي تحتاجونها لصناعة المعمول في المنزل هذا العام، مع العلم أن كل البضائع المذكورة في من ماركات غير معروفة لم لعلد أمهاتنا لا على أسمائها ولا على تردي نوعيتها، الا أنها الحل المتوفر الوحيد في زمن بكت فيه “البقرة الحلوب” على سمنتها بعد أن بلغ سعر التنكة (2 كلغ) 350 ألف ليرة تقريبا.

واليكم اللائحة:

1 كلغ طحين فرخة 9000 ليرة

1 كلغ سميد 9000 ليرة

1 كلغ زبدة (مجهولة الهوية) 30000 ليرة

1 ظرف محلب 4000 ليرة

1 قنينة ماء الزهر 8000 ليرة

1 قنينة ماء الورد 8000 ليرة

1 كلغ فستق حلبي 150000 ليرة

1 كلغ جوز 90000 ليرة

1 كلغ ثمر 14000 ليرة

1 كلغ سكر ناعم 10000 ليرة

750 غرام سمنة (مجهولة الهوية) 20000 ليرة

1 كلغ سكر عادي 8000 ليرة

وهنا يأتي الرجاء بعدم التصفير أو التصفيق على الخدود والأفخاذ وافتعال صدمات سلبية تؤدي الى أمراض مزمنة لا قدرة لنا على معالجتها.

وبعد المعمول ننتقل الى البيض وكرتونته التي أصبحت الشغل الشاغل للبناني بعد أن انطلقت حملة اليوم تدعو الى مقاطعته بعد أن بلغ سعر الكرتونة في بعض المناطق 40000 ليرة.

الا أنه لا بد من التنويه الى أن في أغلب المتجر الكبرى والدكاكين والسوبرماركت يتراوح اليوم سعر كرتونة البيض بيم الـ24000 ليرة و الـ28000 ليرة.

اذا في عملية حسابية بسيطة لكل ربة منزل اعتادت أن تجمع نساء العائلة في منزلها لتحضرن المعمول بشكل جماعي نقول: انسي الموضوع واكتفي بالصلاة على روح من غابوا عنا هذا العام.

هل لاحظتم شيئا مهما؟ بعيدا عن الفقر والجوع والذل والتسول والويلات التي نراها في لبنان اليوم، هؤلاء “الشبيحة” لم يحرمونا فقط من العيد ورمزياته، هم يحرمون مجتمعنا حتى من عاداته وتقاليده، وهنا لا بد من أن أشكر الله على وجود آلة التصوير، حتى نتمكن من اخبار الأجيال المقبلة، في حال تمكنا من الزواج والانجاب، عن المعمول والبيض بالقول: “أنظر حبيبي عندما كنا في عمرك كان جدك يشتري البيض والزبدة والسمنة والمكسرات وكانت جدتك تصنع لنا شيئا يسمى المعمول، كان لذيذا جدا… الله يرحم هاك الايام”!

بئسا عليكم يا من حرمتمونا حتى الحياة… نصلي اليوم على نية أرواحنا وكرامتنا ومستقبلنا…

المصدر : ليلى عقيقي – VDLNews

زر الذهاب إلى الأعلى