محليات

‘جسّ نبض’.. باريس تريد الحريري من الرياض!

تحت عنوان: “باريس تريد الحريري… من الرياض”، كتبت صحيفة “الأخبار”: فشل المبادرة الفرنسية الأولى، لم

يدفع الرئيس الفرنسي الى الانسحاب من الملعب اللبناني، بل قاده الى تغيير استراتيجيته لاقتناعه هو الآخر

بأن لا ولادة حكومة من دون رئيس حكومة سياسي. لذلك يعمل الفرنسيون على جسّ نبض السعودية حول ما

اذا كانت لا تزال ترفع الفيتو في وجه عودة سعد الحريري.

أطفأت القوى السياسية محركاتها بعد سقوط المبادرة الفرنسية، فبات مصير الحكومة المقبلة معلقاً على

مسارين: الأول يتعلّق بمؤتمر الدعم الدولي من أجل لبنان الذي أبدى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون

استعداد بلاده لاستضافته في منتصف الشهر الجاري. وتلك ستكون فرصة مؤاتية حتى تعيد باريس تعويم

دورها ومبادرتها. أما المسار الثاني، فيتعلّق بزيارة الرؤساء الثلاثة للكويت، إذ تحدثت المعلومات عن ذهابهم

في طائرة واحدة، ما يعني إمكانية عودة الحرارة الى علاقة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس

النواب نبيه بري. فالأجواء بين الرئيسين لم تكن على ما يرام، وثمة من يراهن على كسر الجليد خلال الرحلة،

وإمكانية التوافق حول وجهة المرحلة المقبلة.

من جهة أخرى، وبينما صعّد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله موقفه من كلام الرئيس الفرنسي في

خطابه الأخير، حصل لقاء في اليوم التالي بين السفير الفرنسي المنتهية مهامه في لبنان برونو فوشيه

ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي. اللقاء كان منسّقاً سابقاً بين الطرفين ويأتي في إطار

الزيارات الوداعية التي يجريها فوشيه. لكن أهمية هذا اللقاء تكمن في توقيته، أي بعد كلمة السيد نصر الله.

هذا في الشكل، أما في المضمون، فلا شيء جديداً. من جهة حزب الله لم يكن ثمة ما يقال بعد موقف نصر الله،

أما من الجانب الفرنسي، فقد جرى عرض الأسباب التي أدت الى فشل المبادرة. وأوضح السفير أن الإدارة

اللبنانية للمبادرة هي ما أفشلها. وقالت المصادر إن إدارة الملف الحكومي ستكون مختلفة عمّا سبق، وأن

قواعد التأليف لها أصول تنطلق من التنسيق مع الغالبية النيابية، وأن رئيس الجمهورية لن يذهب الى الدعوة

الى استشارات نيابية قبل الاتفاق المسبق مع الغالبية على الاسم المقترح، وبعد التوافق حول الاسم

سيجري التفاوض معه على قواعد التأليف.