محليات

جعجع | لا أمل بحكومة اخصائيين في ظل السلطة الحالية.. والتيار أكثر من ضرب المسيحيين !!

أشار رئيس حزب “القوات ال​لبنان​ية” ​سمير جعجع​، في حديث تلفزيوني، “ظروفنا صعبة ولدينا عقبات لا تُعد ولا تُحصى في كل يوم، ونحن أكثر حزب على تماس مع المواطنين”، إلا أنه أكد أن “ذلك لا يجب أن يدفعنا إلى الإحباط أو ​الهجرة​”، مذكراً بأنه “في المجاعة الكبرى فقد جبل لبنان ثلث سكانه ثم عدنا إلى بناء وطن أفضل ما يكون”.

وفي حين شدد على أننا “اليوم نحن في جورة لكن قادرين على الخروج منها ولا يجب أن ننسى لبنان الذي نعرفه”، أشار إلى أن “مقومات لبنان مخطوفة بسلطة لا قلب لها ولا عقل ومصر على أن توصلنا إلى هوة أعمق وأعمق”، مؤكداً أنه لم يكن في أي يوم من الأيام بائع للأوهام، بل هو يتحدث عن حقيقة مشاعره، طالباً من جميع المواطنين أن يبقوا على ثقتهم بأنفسهم.

ورداً على سؤال حول المستجدات الحكومية، شدد على أن “القوات” منذ لحظة طرح موضوع تكليف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري رفضت السير بالأمر، لأنه يعرف أن من العبث المحاولة مع السلطة الحالية والمطلوب تغيير السلطة، عبر الذهاب إلى الإنتخابات النيابية المبكرة، مؤكداً أنه “لأن ما يهمنا هو أن تأكل الناس وتشرب ندعو للإنتخابات، لأن أي حكومة تشكل من المستحيل أن تكون قادرة على القيام بأي أمر”.

وفي حين دعا رئيس “القوات” إلى “جمع الجهود وتوجيهها الى مطلب واحد لنتمكن من ‏تحقيقه بدلاً من أن يغني كل على ليلاه”، شدد على أنه “لا أمل بحكومة اخصائيين في ظل السلطة الحالية”، مؤكداً أن الحزب فيما لو سلكت التشكيلة التي قدمها الحريري طريقها إلى المجلس النيابي ما كانت لتعطيها الثقة، قائلاً: “عندما نقول حكومة أخصائيين تقنيين نعرف ما نقصده، ‏والاسماء الموجودة في اللائحة مع احترامنا لها لا تشكل ‏الاحجام المطلوبة”، رافضاً طرح أن تذهب “القوات” إلى تسمية مرشحين لها في الحكومة العتيدة.

وشدد جعجع على أن “البلد لا يمكن أن ينقذ مع المجموعة الحاكمة الحالية”، لافتاً إلى أننا “نضع كتف مع الحلفاء عندما نجد مقاربة من الممكن أن توصل إلى نتيجة”، موضحاً أنه “لو وجدنا مقاربة الحريري سليمة كنا ذهبنا إلى تسميته بالإستشارات النيابية الملزمة، لكن المقاربة الوحيدة السليمة اليوم هي الذهاب إلى إنتخابات نيابية مبكرة”.

ورداً على سؤال حول طرح أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله تشكيل حكومة تكنوسياسية بدل حكومة الأخصائيين، قال: “الصيغتين أضرب من بعضهما البعض، لأن بوجود السلطة الحالية لا يمكن الوصول إلى مكان”، مذكراً بأن “ممثل السيد نصرالله النائب محمد رعد كان معنا على طاولة قصر الصنوبر، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووافق على جوهر المبادرة ولم يعترض إلا على إنتخابات نيابية مبكرة ولجنة تحقيق دولية في إنفجار مرفأ بيروت”، سائلاً: “لماذ تتراجعون عما تم الإتفاق عليه أمام الرئيس الفرنسي؟”، مضيفاً: “منذ 50 عاماً إلى الآن كانت كل الحكومات تكنوسياسية ولا يمكن إعادة التجربة التي أوصلت البلد إلى ما هو عليه اليوم”.

وشدد على أن المؤتمر الدولي، الذي يطرحه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قد يكون هو الحل، لافتاً إلى أنه في الأصل هناك مجموعة من القرارات الدولية القائمة، التي في حال تطبيقها تحل الجزء الأساسي من المشكلة القائمة في البلاد، مشيراً إلى أن المواطنين يركزون اليوم على الفساد بشكل أساسي، وهو مشكلة الى ‏جانب إن هناك دويلة خارج الدولة.

ورداً على سؤال، شدد جعجع على أن تغيير السلطة القائمة يبدأ من الأكثرية النيابية، لأنه في حال إستقالة الرئيس ميشال عون، فإن الأكثرية القائمة ستختار في أحسن الأحوال رئيساً للجمهورية من طينة عون، لافتاً إلى أن جنبلاط لا يريد الذهاب إلى إنتخابات نيابية مبكرة، ولا يعرف ما إذا كان الآن لا يزال يريد إستقالة رئيس الجمهورية، مؤكداً أنه بحكم موقعه هو مرشح لرئاسة الجمهورية لكنه لا يعتبرها شغله الشاغل.

من جهة ثانية، اعتبر أن “أكثر من ضرب المسيحيين في لبنان هو التيار الوطني الحر”، مشيراً إلى أن “​سياسة​ المسيحيين التاريخية قائمة على التناغم مع العرب والدول الغربية، بينما التيار أسقط العرب والغرب وذهب إلى محور الممانعة”، مضيفاً: “منذ متى يوجد فسادإ هذا الحد عند المسيحيين، ‏وأكثر مرة انضاموا المسيحيين بها هي في عهد عون، في ‏جامعاتهم ومدارسهم وودائعهم واعمالهم”، قائلاً: “حقوق المسيحيين لديهم هي حقوق ميشال عون وجبران باسيل”.

وأكد أن “هناك قرارات يتخذها الانسان تحت ضغط الواقع”، ‏لافتاً إلى أن “انتخاب عون كحرب الإلغاء وهذا قرار لم يأخذه القوات انما ‏أجبر عليه بسبب الوضع”، موضحاً أنه “في ذلك الوقت كان من الواضح أن الرئيس المقبل من قوى الثامن من آذار، وهناك مرشحان، أحدهما القسم الأكبر من اللبنانيين ‏يريده، ماذا يمكن فعله بهذه الحال؟”، قائلاً: “ميشال عون هو الذي فشل وليس الرئيس القوي”.

وتمنى أن يقتنع “تيار المستقبل” و”الحزب التقدمي الإشتراكي” بالذهاب إلى إنتخابات نيابية مبكرة، لكنه أوضح أنه حتى الآن لم يقتنعا بذلك، مشيراً إلى أن طرح التسوية لم يؤد إلى نتيجة منذ 6 أشهر، مؤكداً أنه لن يغير رأيه من أجل الذهاب إلى حيث لا حل.

ورأى جعجع أن المتغييرات التي طرأت على لبنان، منذ 17 تشرين الأول في العام 2019، في الإنتخابات النيابية المبكرة يجب أن تترجم بالإنتخابات النيابية المبكرة يكون هناك مشكلة أساسية في المجتمع، متوقعاً أن يكون التغيير في الساحة المسيحية بحدود 10 مقاعد لصالح خطه السياسي وليس من الضروري لصالح “القوات”، الأمر الذي يقود إلى الأتيان برئيس جمهورية مختلف وأكثرية نيابية مختلفة.

ورداً على سؤال، أشار إلى أنه “يتفهم إستقالة النواب بعد الإنفجار الذي حصل في الرابع من آب، لكنه السؤال من فاد دماء الشهداء أكثر”، مشيراً إلى المذكرة التي تقدم بها نواب كتلة “الجمهورية القوية” للأمم المتحدة، بالإضافة إلى دورها في رفع السرية المصرفية لصالح التدقيق الجنائي، مؤكداً أنه في جميع المجالس النيابية هناك موالاة ومعارضة والقضية قضية حسابات، قائلاً: “في مجلس الوزراء لا يمكن أن تكون معارضة لكن في المجلس النيابي يمكن أن تكون كذلك”.

وأوضح رئيس حزب “القوات اللبنانية” أن الحزب ليس لديه حلفاء في الوسط السياسي في الوقت الراهن، لكنه شدد على أنه “لسنا غاضبين من جراء ذلك”، مشيراً إلى أن “الحزب يتحدث مع الجميع ولا يريد أن يشارك في أي شيء يغش المواطنين أو يزيد الأزمة عمقاً”، لافتاً إلى أن “التواصل موجود مع الإشتراكي والمستقبل وكذلك الأمر مع باقي الأحزاب وجمعيات المجتمع المدني”.

واعتبر جعجع أن كل المحاولات التي يقوم بها رئيس “الإشتراكي” وليد جنبلاط لن توصل إلى أي مكان، لافتاً إلى أنه حذر أكثر من اللازم، مؤكداً أن التسوية لن تنجح والمبادرة الفرنسية لم تعد موجودة.

ورداً على سؤال حول العلاقة مع السعودية، أكد أن جعجع أن الرياض لا تتعاطى فقط مع “القوات اللبنانية” بل هي أحد أصدقاء السعودية في لبنان، نافياً أن تكون هي من يمول الحزب.

أما بالنسبة إلى طرح التوجه شرقاً، لفت جعجع إلى ضرورة التمييز بين النفط الخام والمشتقات النفطية، مشيراً إلى أن إيران تستورد أكثر من 50% من المشتقات النفطية، موضحاً أنه “حتى لو قررت أن تعطينا هناك السياسة الأميركية التي لم تستطع أي دولة أن تتجنب الخروج عنها”، أما بالنسبة إلى الصين فإن كل المناقصات التي تحصل في الدولة اللبنانية تقدم عليها الشركات الصينية، قائلاً: “ليس لدينا مشكلة في الجمع بين الشرق والغرب”.

زر الذهاب إلى الأعلى