محليات

جعجع | “نحن نتمسك حتى الموت باستقلالنا ولن نرضى بأي احتلال أو وصاية او تبعية معلنة كانت أم مضمرة”

اشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مؤتمر صحافي مشترك مع السفير السعودي وليد البخاري في معراب، إلى “أنّنا نتطلع إلى كل فرصة تعيد إلى لبنان والسعودية وإلى هذه المنطقة الآمال العريضة بغد أفضل، وترسخ خيار السلام وتعيد العلاقات بين بلداننا إلى سابق ازدهارها ومتانتها ومنعتها ومناعتها، نلتقي اليوم، ولبنان في حالة يعجز البيان أو يكاد عن توصيفها، حالة غير مسبوقة من المعاناة التي تشد الخناق على اللبنانيين بسبب رهانات من البعض فيها الكثير من الافتعال لخدمة أهداف لا تمت إلى خير لبنان وأبنائه بصلة، وتسيء أيما إساءة إلى صورته وعلاقاته مع أشقائه وأصدقائه وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية”.

وقال: “نلتقي اليوم وسط جو قاتم، بعدما دأب البعض على مدى الأعوام المنصرمة على محاولة جر لبنان إلى خارج فلكه العربي ومحيطه الطبيعي. ان المملكة عادت خطوة الى الوراء وأخذت مسافة ملحوظة ولكن ليس لإدارة الظهر إلى اللبنانيين كما يعتقد البعض، وهي خير من يعرف الوقائع والحقائق، بل كي تفعل الزخم وتوسع الرؤية وتستعد لمؤازرة لبنان مجددا كما درجت على ذلك مرارا آخذة في الاعتبار التطورات المتسارعة وأسبابها الموضوعية”.

اضاف: “لا يخفى على القيادة السعودية أن لبنان ابتلي في السنوات ال15 الأخيرة بمجموعات من داخله تعمل وفق حسابات تناقض كليا مصلحة لبنان ولا تقيم وزنا للمصلحة الوطنية وما تعنيه من حسن علاقات واحترام متبادل، ونحن مصممون أكثر من اي وقت مضى على النضال حتى الخروج من هذا النفق المظلم”.

وتابع: “نحن نتمسك حتى الموت باستقلالنا، ولن نرضى بأي احتلال او وصاية او تبعية، معلنة كانت ام مضمرة. نتمسك بسيادة الدولة اللبنانية كاملة على اراضيها، ولن نرضى شريكا لها في القرار الاستراتيجي”.

واشار الى “اننا نتمسك بحق الشعب اللبناني بإعادة انتخاب ممثليه في أقرب وقت ممكن، بعد أن خذلته الأكثرية النيابية الحالية، بغية الوصول الى حكومة سيادية وإدارة نظيفة، مستقيمة، قادرة، كفوءة، تخلص اللبنانيين من الفساد الضارب في أعماق الدولة الحالية، الأكثرية الحالية تعكف عن القيام بالإصلاحات المطلوبة ليعود لبنان من جديد على طريق النمو الاقتصادي والتوازن المالي والسلامة المجتمعية والتطلع بأمل كبير نحو مستقبل زاهر”.

ولفت جعجع إلى أنّه “لم تحصل يوما أي أزمة أو مشكلة أو خلاف أو إشكال فعلي بين لبنان والمملكة السعودية، كما قال البطريرك الماروني بشارة الراعي منذ بضعة أيام: “لم تعتد السعودية على سيادة لبنان ولم تنتهك استقلاله، لم تستبح حدوده ولم تورطه في حروب، لم تعطل ديمقراطيته ولم تتجاهل دولته، وإذا علا في الوقت الراهن صوت الفاجر على صوت المحب والصادق، وبدا منطق الباطل متقدما على كلمة الحق، فهذه المعادلة لا تمثل أبدا حقيقة لبنان”.

زر الذهاب إلى الأعلى