محليات

جعجع يُعلِن عن موقفه من الحكومة الجديدة

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع حول رأيه بالحكومة الميقاتية المولودة أمس، أن “النواة الصلبة للمجموعة الحاكمة المكونة من “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” مسؤولة عن إيصال لبنان إلى الحضيض فكيف لها أن تنتشله عن طريق حكومة هي مسؤولة عن تشكيلها في شكل أساسي؟”.

وفي حديثٍ لـ”المركزية”، قال جعجع: “بغض النظر عن وجود بعض الشخصيات التي نكنّ لها الإحترام ومع تقديرنا لجهود الرئيس نجيب ميقاتي وعزمه الدائم على تحمل المسؤولية، فإنه على الأرجح لن يكون قادراً على احداث التغيير المطلوب والشروع في المسار الانقاذي بوجود المجموعة الحاكمة إياها. من هنا، لن تكون حكومته افضل من سابقاتها ولا نتوقع منها الا النتائج نفسها، ولهذا السبب، لم يسمِ حزب القوات منذ عامين أي رئيس حكومة ولم يشارك في أي منها، وذلك لا يعني أننا سنعارض بالمطلق، بل سنصفق حيث النجاح والانجازات، ونعارض حيث الإخفاق”.

ولا يرى جعجع أن “في الحكومة ثلثاً معطلاً لا فوق الطاولة ولا تحتها، معتبراً إبصار الحكومة النور في هذا التوقيت بالذات مردّه إلى مجموعة عوامل يتداخل فيها الخارجي بالداخلي وقد تعب جميع المعنيين بالملف وارهقوا بعد 13 شهراً من المماطلة والعرقلة، بمن فيهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كما أن هامش اللعبة ضاق إلى درجة لم يعد معها أي طرف قادراً على الاستمرار في الدوران في حلقة مفرغة”.

وأشار إلى أن “الأهم من كل ذلك، ومن تشكيل الحكومة بحد ذاتها، وهي ليست إلّا حبة “بانادول” قد تسكن الألم موضعياً، هو الوقت الضائع قبل الذهاب إلى العلاج الفعلي الذي يستأصل جذور الأزمة من خلال انتخابات نيابية مبكرة تنتج حكومة حقيقة فاعلة، خصوصاً أن ثمة ثمانية أشهر على اللبنانيين ان ينتظروها حتى موعد الانتخابات في أيار، وهو وقت طويل جداً في ظل ازمات قاتلة يقبعون في ظلها. لكن في ما لو اجرينا الانتخابات الان سنوفر الكثير الكثير من المآسي والعذاب والمشقّات التي يتكبدها اللبنانيون يومياً، لأن الحكومة الحالية لا يمكن أن تنتج إلا ما أنتجته سابقاتها لا سيما حكومة الرئيس حسان دياب الذي نأخذ عليه تقاعسه غير المقبول عن مواجهة الازمات وتحمل المسؤوليات الجسام بذريعة تصريف الاعمال”.

أما بالنسبة لما إذا كان سيمنح تكتل “الجمهورية القوية” الثقة للحكومة؟ قال جعجع: “موقفنا المبدئي من كل الحكومات السابقة هو نفسه، غير أن التكتل سيجتمع ويناقش البيان الوزاري ويدرس تركيبة الحكومة، علماً أن ليس ما يشجع على الثقة ما دامت المنظومة السيئة ذاتها كان لها اليد الطولة في إنتاج هذه الحكومة، مع تكرار تقديري لبعض الوزراء، لكن ثمة عينة غير مشجعة، فلننتظر البيان الوزاري ونبني في ضوئه على الشيء مقتضاه”.

زر الذهاب إلى الأعلى