محليات

جواد يدعو المتعاقدين لفك اضرابهم | نخشى استغلال قضيتهم لضرب المدرسة الرسمية!

اعرب رئيس رابطة اساتذة التعليم الأساسي الرسمي في لبنان حسين جواد عن خشيته من ان يكون هناك وراء عدم تجاوب بعض المتعاقدين مع الحلول المنطقية والعقلانية التي تحفظ حقوق المعلمين مشروع لإستغلال فقر وحرمان المتعاقد لضرب المدرسة الرسمية وتدمير الادارة التربوية .

وتوجه جواد عبر ” مستقبل ويب” بنصيحة الى زملائه المتعاقدين بأن ” يتفضلوا ويعودوا الى التعليم على اساس القرار رقم 13 الصادر عن وزير التربية والذي يضمن تعليم 6 حصص وليس نصف دوام وتخفيض مدة الحصة الى ما دون اربعين دقيقة وضمان تنفيذ كافة ساعات عقود المعلمين خلال العام الدراسي”.

في حديثه لـ” مستقبل ويب” يروي جواد مسار ” المفاوضات” مع وزارة التربية ونتائجها فيقول : منذ اللحظة الأولى قمنا بالتواصل مع معالي وزير التربية ومع الادارة التربوية في الوزارة بشأن القرار رقم 2 الذي يتضمن تخفيض حصص التدريس الى 3 وقلنا لهم هذا قرار مجحف . حينها اصدر الوزير بياناً تضمن وعداً باعطاء المتعاقدين كل حقوقهم وبأنه ” ما بيروح عليهن شي” . قلنا نحن نثق بمعاليك وبسعادة المدير العام ونصدق .ثم جرى اجتماع بيننا والزملاء المتعاقدين وبين من يعتبر انه يمثلهم ، فبعضهم وافق والبعض الآخر لا ، وحتى الذي وافق عاد فغير رأيه ، ثم عقدنا اجتماعاً ثالثا بحضورنا وحضور من يدعي تمثيل المتعاقدين مع سعادة المدير العام كلهم اجمعوا انهم يثقون بالوزير والمدير العام لكنهم طالبوا بكتاب خطي ينص على ان ساعاتهم ستحتسب كاملة “.

ويعتبر جواد ان “هذا الواقع للأسف تسبب بأزمة وارباك للمدرسة الرسمية باعتبار ان بعض المدارس تنتظم فيها الدراسة وبعضها الآخر لا … ” ويقول ” وانطلاقا من دورنا لحماية المعلمين وحرصنا على حقوقهم أعلنا بعد اجتماع الهيئة الادارية للرابطة التوقف عن التدريس لمدة يومين وذلك لحين تأمين انتظام العمل واصدار القرار اللازم . صدر القرار رقم 13 الذي يضمن تعليم 6 حصص وليس نصف دوام وتخفيض مدة الحصة بناء لطلبنا وطلب الجميع الى ما دون أربعين دقيقة وضمان تنفيذ ساعات المعلمين خلال العام الدراسي”.

ويتابع ” لقد نصت المادة الثالثة من القرار 13 – والتي كانت مطلبنا – على ان يحصل المتعاقدون على كامل ساعاتهم التي يوقعون عليها في عقودهم لسنة الـ2020- 2021 واعتبرنا ان هذا الأمر انجاز. الا ان بعض الزملاء المتعاقدين التفوا على المطلب الأول وصار مطلبهم الأساسي احتساب كامل الساعات بقرار واضح من الوزير بعدما طرح بعض النواب اكثر من مشروع قانون باحتساب العقد كاملا ، حيث فهم الزملاء ذلك على انهم بهذه الحالة يأخذون كامل عقودهم سواء علموا او لم يعلموا .. !.علماً ان هذا الأمر اذا قررته الدولة يحتاج الى قانون .. وهذا حاليا غير متوفر لأننا لا نعرف اذا كانت هناك جلسة قريبة للمجلس النيابي ومتى واذا كان هذا الموضوع سيدرج او يناقش او يقر .. وحتى ذلك الحين قلنا لنتخذ هذا القرار ( رقم 13 ) الذي ينص على ان يعود الأساتذة لإعطاء ساعاتهم كاملة واضافة يوم كتعويض عن الساعات التي خفضت من دوامهم في الفترة الماضية . لكنهم لم يقبلوا بل طالبوا بنص صريح يضمن العقود كاملة . والوزير لا يستطيع ان يصدر نصاً صريحاً بقبض العقد كاملا لكنه اصدر النص بصيغة انه بامكانكم ان تقبضوا كامل عقودكم المنصوص عليها في العقد الموقع مع الوزارة للـ2020-2021 طبعا بعد تعليم الساعات المحددة وفق العقد”.

تباين بين المتعاقدين انفسهم !

وعن الوضع الراهن يقول جواد ” نحن كرابطة ، كنا اعلنا التوقف عن التدريس لإنتظام العمل لأنه تعنينا استمرارية المدرسة قبل المدير وقبل الأستاذ .. لكن بعض الزملاء لم يعجبهم ذلك . وبعضهم بدأ يقتنع بأنه اذا رجعت الآن ربما أُعلم 3 ساعات حتى اول شباط ثم اعوض بعدها الساعات التي لم أعلمها . والبعض اعتبر انه بذلك وضع المتعاقد تحت مطرقة المدير ومزاجيته!. وامس باجتماع افتراضي لنا مع معالي الوزير والمدير العام ورابطة الأساتذة التعليم الثانوي لمسنا ان العديد من النقاط في القرار هي لمصلحة المعلمين ومنها ان عقودهم ستنفذ كاملة ، وان العام الدراسي لا ينتهي قبل ان ينجزوا عقودهم ويعوضوا ما فاتهم من ساعات ، لكن الأهم هو انجاز المناهج وان الطالب يجب ان يصله حقه بالتعليم . فكانت الأمور واضحة بأن المديرين ملزمين يتخصيص يوم سادس اسبوعيا او حسبما يرتأي المدير ربما اضافة حصة كل يوم بعد انتهاء الدوام المدرسي، بما لا يرهق الطالب وحسب مصلحة المعلمين والطلاب والاهل والامكانيات التقنية المتوافرة. وكانت النتيجة ان هناك مجموعة من الزملاء استمروا بالتوقف عن التدريس يشترطون العودة الى القانون الذي اقترح قبل 24 ساعة من الجلسة الماضية لمجلس النواب.. ونحن كنقابيين نريد مصلحتهم قلنا لهم ان هذا الآن بعيد المنال فربما يكون هناك جلسة في اذار وربما لا لأننا في وضع استثنائي ولا نعرف متى تعقد جلسة ولا اعتقد ان مجلس النواب سينعقد استثنائيا فقط لإقرار قانون للمتعاقدين “.

خشية على المدرسة الرسمية!

ولم يخف جواد خشيته من ان يكون هناك امر غير موضوع ساعات التعليم وراء عدم تجاوب بعض المتعاقدين مع الحلول المطروحة على اهميتها ويقول “انا شخصيا اخشى ان يكون هناك مشروع وراء الرفض لكافة الحلول المنطقية والعقلانية التي تطرح والتي تحفظ حقوق المعلمين ، وان يكون الهدف من هذا المشروع ضرب المدرسة الرسمية بعدما زاد عدد طلابها هذه السنة اكثر من 53 ألف طالب . وهذا امر خطير “.

ويضيف ” اخشى ان يكون هناك مؤامرة لإستغلال فقر وحرمان المتعاقد ولتدمير المدرسة الرسمية والادارة التربوية الممثلة بوزارة التربية اي ضرب الكيان اللبناني .. وانا أتوجه بنصيحة الى الزملاء المتعاقدين بأن يتفضلوا ويعودوا الى التعليم ، ولا اعتقد ان هناك مشكلة مع المديرين وحيث يوجد مدير لا يلتزم بتحديد ساعات التعويض للأستاذ لإستكمال عقده ، ارجو ابلاغنا بالأمر ونحن نحيط الوزارة وهي تحاسب المدير لأنه غير مسموح المزاجية بهذا الموضوع ، وهذا التعويض حق للأستاذ . وايضا الزملاء المتعاقدون يجب ان يبدوا حسن نية ويعودوا الى مدارسهم لنستطيع استلحاق ما فاتنا من السنة الدراسية ، لأنه كلما طالت الأمور نحن ذاهبون لإطالة العام الدراسي “..

رفع سقف المطالب!

وعن رفع بعض المتعاقدين او من يتحدث بإسمهم لسقف المطالب لتصل الى موضوع التثبيت يقول جواد ” للأسف هناك من ذهب الى ابعد من موضوع ساعات التعاقد والعقود وبدأ يفرّخ لجان ونقابات ولم يعد يقبل الا بالتثبيت . واخشى ان يكون القصد من وراء هذه المزايدات وطرح مطالب ليس هذا وقتها هو كما قلت اضعاف وتدمير المدرسة الرسمية . علينا ان نفكر أنه في مكان ما ربما الواحد يتنازل ببعض حقه للمصلحة العامة ولا نقول تنازلوا بل نقول تعالوا خذوا حقكم وفقا للمنطق والقانون . وانا نقابيا تأكدت انه لا احد يخسر ساعة من ساعاته ، ولن نقبل بأن تخسروا وكما التزمت الوزارة بأن اصدرت قراراً خلال 24 ساعة ، سنعمل على ان تلتزم بما تمليه علينا مصلحة المعلمين والطلاب والمدرسة الرسمية” .

ودعا جواد جميع المتعاقدين للإلتحاق بمدارسهم وقال” عندما تحدد جلسات للمجلس النيابي نقف واياكم للمطالبة باحتساب العقود الكاملة رغم تحفظنا على بعض الأمور بروحية العقود الكاملة والى اين يمكن ان تصل وهل نريدها مدى الحياة لتصبح تعاقداً وظيفياً . هل هذا اقصى طموحنا ؟ “.

ويعتبر جواد انه “ربما ليس كل المعلمين على نفس الموجة ، فالبعض يستحي من البعض في اماكن والبعض يزايد على البعض في اماكن اخرى.. وربما هناك من يحاول الاستثمار بالقول بأنه يدافع عن حقوق المعلمين وانه كان وراء انتزاع هذا القرار او ذاك .. “.

ويتابع “لكن نحن في النهاية لا نقف عند أهواء كل شخص، بل نضع امامنا مصلحة التلميذ والمدرسة والأستاذ في آن، علينا ان نفكر اكثر كيف نعالج بعض الثغرات التي يمكن ان تطرأ “.

ويختم جواد بالقول ” علينا ان نقف معاً في هذه المرحلة ونرى البلد الى اين سيصل بازمته الحكومية التي ليس همنا تشكيل الحكومة كسياسة ولا نتدخل بالسياسة بل همنا انتظام البلد واموره ووضعه الاقتصادي والقضايا المعيشية والاجتماعية واستعادة عملتنا الوطنية عافيتها امام الدولار ، واستعادة المواطن لقدرته الشرائية بعدما اصبحت تحت الصفر” .

المصدر : رأفت نعيم – مستقبل ويب

زر الذهاب إلى الأعلى