محليات

حادثة الطريق الجديدة أودى بحياة والد لطفلين… سالم ضحية جديدة للإهمال والتلحيم!!

دفع حياته في انفجارات “التلحيم” المتنقلة من منطقة الى أخرى. هذه المرة كُتب على سالم الحمصي أن يفارق الحياة بانفجار خزان المازوت في الطريق الجديدة، أثناء انتظاره مصعد المبنى، ليرحل تاركاً ولدين وزوجة يبكون سندهم ومن كان الأمان بالنسبة إليهم.

ليل أمس، صُدمت الطريق الجديدة بدوي انفجار، لتبدأ النيران بالاشتعال ويظهر بعدها حجم الدمار الذي طال مبنى في حي فرعي في منطقة أبو شاكر، وبعد الاعتقاد بداية أن الأمر اقتصر على الماديات، ظهر مع الوقت أن الحادث لم يمر من دون إراقة الدماء، حيث سقط ثلاث ضحايا، لبناني وسوريان، إضافة إلى عشرات الجرحى.

انتظار قاتل
سرعان ما تداول الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صورة ابن بيروت سالم الحمصي بأنه الشهيد الذي اختاره الموت هذه المرة في الانفجارات التي طرحت علامات استفهام في الفترة الاخيرة. وبحسب ما قالت زوجته منال سوبرة، وهي في الوقت ذاته، شقيقة مالك المستودع وخزان المازوت الذي أدى إلى الكارثة “كنت وسالم خارج المنزل في الأمس، وعند عودتنا ركنّا السيارة، طلب مني سالم أن أصعد إلى المنزل، كونه سيقصد الدكان لشراء اغراض، وبالفعل صعدت، وما إن انتهى من شراء الحاجيات وعاد أدراجه، حيث طلب المصعد وكان بانتظاره، حتى وقع الانفجار، ليلفظ على إثره آخر أنافسه”.

تلحيم سبب الكارثة
شاء القدر ان يمر سالم على الأرض لمدة 42 سنة، درس وعمل في بنك البحر المتوسط فرع فردان، ولفتت منال والدموع تخنق كلماتها إلى أنه “كان الأب الحنون، والشاب الخلوق، كرس حياته من أجل عائلته، وإذ في غفلة خسرناه”. وعن السبب الذي أدى الى الكارثة شرحت: “تسبب انفجار مرفأ بيروت بأضرار في باب المستودع الذي يملكه شقيقي، حيث لم يعد بالإمكان رفعه وخفضه بسهولة، وفي الأمس استدعى عامل تلحيم لإصلاحه، وأثناء قيامه بالأمر طارت شرارة على خزان المازوت ما أدى الى الكارثة”. وعن سبب وجود خزان المازوت قالت: “من أجل مولّد المبنى، فكما نعلم أزمة المازوت دفعت الى تخزينه كي لا ينفد وننقطع من الكهرباء”.

بيان مستشفى المقاصد
وأصدر مستشفى المقاصد بياناً جاء فيه: “بتاريخ 2020/10/9 في تمام الساعة الثامنة و40 دقيقة مساء، تم نقل 59 جريحاً، أصيبوا في الانفجار الكبير والحريق الهائل الذي حصل في الطريق الجديدة، وجاءت النتائج كالآتي:

– مجموع عدد الجرحى الذين تم نقلهم إلى قسم الطوارئ هو: 59 جريحاً.
– الإصابات الطفيفة: 32 إصابة
– الإصابات المتوسطة: 21 إصابة
– حالات حرجة: 2
– إصابة في الرأس نتيجة شظايا من الزجاج والحجارة، أجريت له عملية في الرأس، وهو يخضع للمراقبة في قسم العناية الفائقة، ووضعه الصحي مستقر.
– إصابة في اليد والساعد، نتج منها تمزق الأوتار والعصب وكسر في الساعد، وأصبح وضعه مستقراً بعد إجراء العملية .
– نقل 3 جثث مباشرة إلى براد المستشفى .
– تحويل 3 أطفال إلى مستشفيات أخرى في العاصمة، بسبب حروق من الدرجة الثالثة تغطي جزءاً كبيراً من أجسادهم.

– إسعاف عدد كبير من السكان القاطنين في المبنى المصاب والسكان الموجودين في مبان أخرى ملاصقة للمبنى الذي حصل فيه الانفجار، بأعراض اختناق حادة نتيجة تنشقهم الدخان الكثيف والغازات المنبعثة من الحريق”.

وختم المستشفى: “في هذه المناسبة الأليمة لا يسعنا إلا أن نتقدم من ذوي الضحايا بالتعازي”، داعين للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.

وتقدمت إدارة المستشفى من جميع العاملين فيها ومن الصليب الأحمر والدفاع المدني وجميع الجمعيات المحلية “التي ساعدت على إجلاء المرض والمصابين باسمى آيات الشكر والتقدير لما بذلوه من جهد كبير”.

المصدر : أسرار شبارو – النهار