اخبار الشهابية

حجب علامات «البريفيه» لقطع الطريق على «المتاجرين»

الياس-أبو-صعب1

لم يحصل تلامذة الشهادة المتوسطة هذا العام على علاماتهم في الامتحانات الرسمية، كما كان يحدث في السنوات السابقة حتى العام الدراسي 2012 ـ2013. فلوائح الأرقام التي نشرت على المواقع الإلكترونية مكّنت التلميذ من معرفة ما إذا كان ناجحاً أو راسباً أو حائزاً تقديراً جيداً أو جيداً جداً ليس إلّا.
قرار عدم نشر العلامات اتخذه وزير التربية الياس بو صعب، بعدما اكتشف أن اتفاقيات مسبقة كان يبرمها قسم المعلوماتية وبعض من في الوزارة مع الشركات الخاصة، سواء مع موقع «www.naharnet.com»، أو مع شركتي الخلوي «ألفا» و «أم . تي سي» يتقاضون بموجبها أموالاً، أي إنهم يمارسون التجارة على ظهر التلميذ.

يقول بو صعب لـ«الأخبار»: إننا «لم نكن جاهزين تقنياً لإرسال العلامات إلّا عبر الرسائل النصية، وهذا ما رفضته، لأنني لا أريد أن يتكبد التلميذ قرشاً واحداً ليعرف علامته». ويعد بأن الوزارة سترسل العلامات، اليوم الاثنين، إلى كل المدارس الرسمية والخاصة بعد إجراء عملية التدقيق النهائي لها. وأعلن أنّه سيشترط في العام المقبل على الطالب الذي يتقدم للامتحانات الرسمية أن يزوّد الوزارة بعنوان بريده الإلكتروني، فتصله علاماته مباشرة على هذا العنوان، وذلك لقطع الطريق على التجار.

العلامات سترسل اليوم
إلى جميع المدارس

وكانت وزارة التربية في عام 2012 قد اعتمدت لنشر النتائج إرسال رسالة نصية على الرقم 1070 أو دخول موقع naharnet. يومها، لم يستوعب الطلاب وأهاليهم كيف سيدفعون مالاً مقابل حقهم بمعرفة نتيجة الامتحان بيسر ومن دون أي تكلفة. كثر الحديث عن التجارة وعن هوية المستفيد من العملية وما هو حجم المبالغ التي ستبتلعها الشركات التي تقدّم الخدمة، وما إذا كانت هناك صفقة على ظهر الطلاب. وسألوا أيضاً عن شرعية إعطاء «الداتا» لشركات خاصة.
اللافت أيضاً كان اضطرار كل مرشح إلى إرسال 5 رسائل نصية على الأقل قبل أن يأخذ نتيجته. أما من يدافع عن المشروع السابق، فيسأل ما إذا كان الحصول على النتيجة بواسطة الموقع الإلكتروني أقل تكلفة، خصوصاً حين يكون هناك ضغط على الخادم (server) ولا يستطيع المستخدمون دخوله.
ملاحظات أخرى سجلها المعلمون الذين يشاركون في فتح المسابقات ونقل العلامات والتدقيق لجهة منعهم من رؤية نتائج أبنائهم قبل تعليقها كما كان يحصل في السابق، واضطرارهم إلى التدافع من أجل ذلك، في حين أن ذلك كان يتحقق للمقربين من المسؤولين والموظفين في الوزارة. إلى ذلك شهدت عملية إصدار النتائج نقصاً في عدد الأساتذة طال 500 أستاذ.