محليات

حصيلة العام 2020 | سقوط 171 ضحية في لبنان نتيجة جرائم وحشية طُبعت بذاكرة الناس.. إليكم لمحة سريعة عنها..

لم تمرَّ “سنة 2020” من دون أن تسجل في كتابها فصولاً لجرائم عديدة، منها ما هزّ الرأي العام ومنها ما مرّ من دون أن تسلَط عليه الأضواء. أما الأسباب التي أدّت إلى إزهاق أرواح الناس فتنوعت بين إشكال بسيط، وعنف أسري، وجرائم شرف وثأر، والقتل بدافع الحب والسرقة وغيرها.

خسر 171 شخصاً حياتهم حتى شهر تشرين الثاني (مع العلم أن السنة الماضية سجلت 100 جريمة قتل) بأدوات قتل تراوحت بين طعن بالسكين، ورصاص من مسدس حربي، وخنق وضرب حتى الموت. الكثير من الجرائم تم الكشف عن ملابساتها وتوقيف المجرمين، ليبقى القليل منها قيد التحقيق.

فما هي الجرائم التي حُفرت في ذاكرة اللبنانيين؟

#جريمة جديتا… قتل والدته وشقيقته

في شهر نيسان الماضي هزّت جريمة قتل مروّعة في جديتا المجتمع، راح ضحيتها أمّ وابنتاها على يد الابن البكر للعائلة، فيما صارعت شقيقته الثانية الموت بعدما أصابها بطلقة نارية في الرأس. لم تتوقع لينا عرابي أن تكون نهايتها على يد من حملته في أحشائها، وربّته بدموع العين وحلمت بمستقبل زاهر له. كذلك حال ابنتها مروى سلوم التي أمضت سنوات عمرها تحت سقف واحد مع شقيق عدّته سنداً لها بعد موت والدها. أما جنى التي كُتب لها عمر جديد بعدما هربت من الموت، الذي لحق بها إلى المستشفى من دون أن يتمكن من خطف روحها، فاخترقت الرصاصة رأسها واستقرت في بلعومها. أراد محمود أن يبعد نفسه عن الشبهات بمحاولة قتل والدته وشقيقتيه، إلّا أنّ نجاة جنى أفشل ما خطط له، فاعترف بعد توقيفه بجريمته وبمكان تخلصه من المسدس كاتم الصوت الذي استخدمه.

مجزرة بعقلين
في شهر نيسان كذلك، وقعت مجزرة بعقلين التي راح ضحيتها 10 أشخاص على يد مازن حرفوش، الذي صبّ إجرامه على زوجته وشقيقيه ومن صادفه في طريقه. وعندما سئل عن سبب إقدامه على فعلته بعد توقيفه، أجاب: “شي وصار”. ناطور فيلا في بلدة عينبال هو من عثر على مازن مختبئاً في الحديقة، فأبلغ عناصر البلدية الذين سارعوا إلى توقيفه ليسلموه بعدها إلى القوى الأمنية. وقبل نقله إلى فصيلة بيت الدين للتحقيق معه، تم التقاط مقاطع فيديو له اعترف خلالها بإقدامه على قتل الضحية العاشرة شقيقه فوزي، بالقرب من نهر بعقلين، كما تحدث أن دوافع جريمته مجرد شكوك بزوجته من دون دليل.

قُتلَ على يد طليقته

حبٌّ فزواج، فمشاكل عائلية وانفصال، قصة تتكرر على مسامعنا. لكن أن يتبع الانفصال مقتل الطليق على يد طليقته فهذا ما صدم اللبنانيين. فقد هزّت جريمة مروّعة بلدة نيحا، في شهر أيار، راح ضحيتها نبيل كليب بعدما أُرديَ بعدة طلقات وُجِّهت من مسدسه ممَن كانت يوماً أقرب الناس إليه، فقد حضرت ابنة بلدة القرية إلى منزل طليقها، قبل أن تخرج منه والأخير جثة هامدة، لتتوجّه بعدها بسيارته إلى مخفر درك عاليه وتعترف بجريمتها. إلا أنه، بحسب ما أكده مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ”النهار”، لم يكن بنيّة ضو قتل طليقها، حين حضرت إلى شقته بسيارة أجرة من دون أن تمتلك المال. طلبت من نبيل أن يعطيها المال كي تدفع للسائق قبل أن تبدأ مناقشة خلافات عالقة بينها وبينه، وضع مسدسه على الطاولة وصعد إلى الطبقة الثانية لجلب النقود لها، وما إن نزل حتى وجّهت المسدس إليه مطلقة عدة طلقات أصابته بخمس منها، وأضاف: “تعاني ضو من مشاكل نفسية، ومنذ سنة 2015 تأخذ عقارات من أجل علاجها”.

طعنات حاقدة ولعب جنسية للتضليل

الجريمة الوحشية اتخذت من غرفة في سوق الروشة مسرحاً لها في شهر حزيران الماضي. أما الضحية فالشابّ إبراهيم علوية، وقد تمكنت شعبة المعلومات بفترة وجيزة من التوصل إلى خيط قادهم إلى منفّذها، فتبيّن أنها طليقة الضحية التي اعترفت بجريمتها، وكيفية استدراجها ضحيتها.
لم يَرُق طليقة إبراهيم علوية اتهامه لها بالخيانة، وتزوّجه امرأة أخرى من مدينة حلب السورية، فخططت للانتقام منه. أفرغت حقدها عليه، وذلك بعدما أبدت له رغبتها بإقامة علاقة جنسية معه، فحضرت إلى غرفته في سوق الروشة، وقيدت يديه بالسرير بموافقته، لتبدأ بعدها بتعذيبه من خلال طعنه عدة طعنات بالسكين قبل أن تذبحه. ولتشتيت التحقيق وضعت ألعاباً جنسية.
أبلغ جيران إبراهيم القوى الأمنية في الأمس، عن رائحة كريهة تفوح من غرفته لا يمكن تحمُّلها. وعندما حضر عناصر الأمن وفتحوا الباب كانت الصدمة؛ جثة منتفخة غارقة بالدم، معذبة إلى حدّ لا يمكن لعقل بشري أن يستوعبه.

جريمة مزدوجة ضحيّتها شقيقان

هزّت جريمة قتل الشقيقين أحمد ومحمد عقل لبنان في شهر تموز، إذ دفعا حياتهما عندما قرّرا الترفيه عن نفسهما. أما مسرحها فبلدة الهرمل البقاعية، التي ارتوت بدمائهما. يروي ابن عمهما يوسف لـ”النهار” أنّهما قصدا مع صديق لهما الهرمل لتناول الغداء، وبينما هم في المطعم دخل شاب وتلاسن معهم، فما كان من صاحب المطعم إلا أن طرده. وبعدما انتهوا من تناول الطعام، خرجوا ليعودوا أدراجهم إلى منزلهم في بلدة مفرق برقايل، وإذ بهم يتعرّضون لكمين مسلّح من الشخص الذي تلاسنوا معه، وكان برفقته شخصان. أمطروهم بوابل من الطلقات، فأصيب أحمد بعدد كبير منها، فيما أُصيب محمد بطلقة على مقربة من قلبه، وكذلك أصيب صديقهما الذي نقل إلى المستشفى حيث يتلقّى العلاج، ووضعه مستقر وسيخضع لجراحة.

جريمة كفتون

لن ينسى اللبنانيون جريمة كفتون، التي راحها ضحيتها ثلاثة شبان من أبناء البلدة وهم: علاء فارس ابن رئيس البلدية، والشرطيان جورج سركيس وفادي سركيس.

ففي شهر آب الماضي، دخلت سيارة مجهولة إلى البلدة وأطلقت النار من رشاشات حربية في اتجاه الشبان الثلاثة بعد محاولتهم توقيفها… سيارة لا تحمل لوحات، رفض مَن في داخلها الانصياع لأوامر الحراس، ووجهوا أسلحتهم وارتكبوا جريمتهم قبل أن يغادروا، تاركين خلفهم ما يسمح بتتبّع أثرهم، فقد بقيت بصماتهم على السيارة التي مكّنت شعبة المعلومات من كشف هويتهم. وقد ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي، على 15 موقوفاً من جنسيات لبنانية وسورية في هذه الجريمة، التي أودت بحياة ثلاثة شبان، وما تبعها من عمليات أسفرت عن مقتل عسكريين في الجيش اللبناني.

جرائم متعدّدة بحق قاصر فضحتها جريمة حرقها

حريق في شقة في شارع حسن السبع، في برج البراجنة في شهر أيلول الماضي، كشف عن جريمة مروّعة راحت ضحيتها القاصر زينب الحسيني، بل كشف عن جرائم متعددة ارتُكبت في حقها وهي على قيد الحياة، من خلال استغلالها جنسياً وصديقتها من أشخاص لا يرحمون… أُحرقت ابنة الأربعة عشر ربيعاً والروح لا تزال في جسدها، ذاقت أصعب أنواع الألم قبل أن تطبق عينيها إلى الأبد وترتاح من رحلة عذاب على الأرض، لا أحد يعلم سواها كم عانت خلالها.

جريمة قتل زينب هزّت الرأي العام في لبنان. سنوات وهي تعاني من دون أن يعلم أحد. وبموتها وصلت صرختها التي كتمتها في صدرها وأحرقتها وهي على قيد الحياة، قبل أن تحترق بالبنزين على يد علي س. الذي سرعان ما استدرجته وأوقفته مخابرات الجيش في منطقة بئر العبد، حيث اعترف خلال التحقيق معه بإقدامه على إحراق شقة خاله محمود السباعي (44 سنة) بمادّة البنزين بسبب خلاف سابق معه ومع نجله أحمد (20 سنة)، إذ هدّدهما بإحراق الشقة ونفّذ تهديده.

جريمة قتل ابن بشري

أودت طلقات نارية بحياة ابن بشرّي في الفيلا المقابلة لمنزله… 5 رصاصات اخترقت جسده على يد ناطور يحمل الجنسية السورية. سقط جوزف طوق غارقاً بدمه في شهر تشرين الثاني، بعدما حاول الهرب حين تلقى أولى الرصاصات، إلا أنه لم ينجح.
يملك جوزف أرضاً زراعية، ويعمل مزارعاً بجانب المكان الذي لقي فيه حتفه. توجّه إلى الفيلا ليقابله الناطور بالموت. المَشاهد من مسرح الجريمة تظهر كيف حاول الشاب العشريني الفرار، وكيف سال دمه على الأرض مسافة أمتار، قبل أن يعاود الناطور إصابته بطلقات قاتلة. أحد الجيران أبلغ القوى الأمنية التي أوقفت المجرم، وهو شاب ثلاثيني اعترف بجريمته أمام فرع المعلومات.

جريمة قتل العقيد أبو رجيلي

فوجئ اللبنانيون بخبر العثور على العقيد المتقاعد في الجمارك منير أبو رجيلي جثة في منزله، بعدما ضُرب بآلة حادّة على رأسه وهو نائم الشهر الجاري. وحين لم يردّ على الاتصالات، قصدت زوجته المنزل في قرطبا لتعثر عليه جثة مضرّجة بالدماء. وكيل العائلة المحامي جوزف خليل، قال إن “العقيد تقاعد من الضابطة الجمركية منذ ثلاث سنوات، ولا معلومات حتى اللحظة إلى حين انتهاء التحقيق”. وعما إن حصلت سرقة أو لا، أجاب: “يقال لا، ولا نعلم إن حصل تضليل أو تشويه تحت ستار السرقة”، وعما إن كان الفقيد قد أطلع عائلته على تهديدات كان يتلقاها أو خطر يحوم حوله، أجاب بالنفي.

اغتيال “هوليوودي”

عمليات اغتيال “هوليوودية” تعرّض لها ابن بلدة الكحالة، إذ انتظره مسلّحان في الصباح الباكر. وبكاتم للصوت، أطلق أحدهما النار عليه حين استقلّ سيارته قبل أن يفتّشه الآخر، ليفرا بعدها من المكان… سقط جوزف بجاني ضحية التفلت الأمني في لبنان. فُجع أهالي الكحالة بهول الكارثة التي اكتشفتها، كما قال مختار البلدة عبدو أبي خليل لـ”النهار”، نقلاً عن شقيقة المغدور: “كان في نية الشاب الثلاثيني إيصال طفلتيه إلى المدرسة، وشقيقته التي قصدت منزل أهلها في البلدة، قبل أن تتوجّه إلى منزل جوزف لإيصالها إلى الأشرفية، حيث سيارة زوجها”، مضيفاً: “أطلع جوزف شقيقته أنه سيتوجّه إلى السيارة من أجل تحميتها لتصدم بالمشهد المروّع بعد دقائق، إذ لم يُسمع أزيز رصاص لكون المسدس المستخدم كاتماً للصوت”.

زر الذهاب إلى الأعلى