محليات

حمد حسن مكرماً في بعلبك | لم أعمل وزيراً بالمفهوم الذي كان سائداً بأن الوزارة هي للفخفخة وللتعالي على الناس ولنسج شبكة علاقات ومحسوبيات

كرم “منتدى بعلبك الإعلامي” وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن، في قاعة قصر بعلبك، في حضور حشد من الإعلاميين العاملين في الوسائل المرئية والمكتوبة والمسموعة.

واعتبر رئيس مكتب “الوكالة الوطنية للاعلام” في بعلبك الزميل محمد أبو إسبر أن “هذا اللقاء لتكريم العطاء والإنسانية، التفاني وروح الغيرية، الصدق والمصداقية، العلم والمهنية، الاختصاص والحرفية، ونظافة الكف والشفافية المتجسدة بشخص الوزير الدكتور حمد حسن ، ابن هذه الأرض، الذي كان وما زال علامة إيجابية فارقة في مسيرة النجاح والتألق محليا ووطنيا وعربيا، ووصل بجدارته إلى مصاف العالمية”. وقال: “واجهتك في مسيرة عملك الوزاري منذ البداية الصعاب والأزمات، إلا أنك بحسن درايتك وعزيمتك التي لا تلين، حولت التحدي إلى فرصة، فواجهت عجز النظام الصحي في بلدنا بخطوة رائدة تمثلت بتجهيز وتحسين أداء مستشفياتنا الحكومية التي كانت على هامش الخريطة الصحية الاستشفائية، فأصبحت المنافس للمستشفيات الخاصة في أكثر من مكان ومجال، وعبرت بلبنان واللبنانيين من خضم العاصفة إلى بر الأمان، بدراية ووفق خطة علمية ممنهجة في تصديك لجائحة كورونا وآثارها السلبية ومخاطرها. كما دفعت باللبنانيين نحو التزام الإجراءات والتدابير الوقائية، واستشرفت ببصيرتك فوائد التمنيع المجتمعي، فسعيت قبل أرقى الدول للحصول على اللقاحات الموثوقة، ونجحت بامتياز في نيل ثقة البك الدولي الذي أكد على لسان نائب رئيسه فريد بلحاج بأنك حققت إنجازا عالميا في إدارة مواجهة وباء كورونا وفي طريقة ومسار التلقيح في لبنان”.

وختم: “بفضلك قدم لبنان النموذج للعالم أجمع بأنه لا مستحيل بوجود أمثالك ممن يعتمد حسن التخطيط ويواكب التنفيذ، ويضع نصب عينيه مبادئ الإنسانية والعدالة والحق والمساواة، بعيدا عن كل الحسابات”.

شريف
بدوره قال رئيس منتدى بعلبك الإعلامي حكمت شريف: “نكرم في هذه الأمسية المميزة بعلبكيا أصيلا تميز بعمله في كل المواقع والمناصب التي شغلها، فكان بحق الرجل المناسب في المكان المناسب، وآخرها وزارة الصحة العامة التي حولها إلى خليه عمل لا تكل ولا تمل، تتحدى وتواجه الصعاب، ومنها جائحة كورونا التي شهدها العالم مع بداية تشكيل الحكومة الحالية، إلا أن معالي الوزير الدكتور حمد حسن بفضل جهوزيته العلمية وعمله الدؤوب وإيمانه الراسخ بأن لا مستحيل مع الإرادة الصادقة أحسن وأجاد إدارة الأزمة وخاض التحدي بكل ثقة وجدارة، واستطاع أن يجعل من لبنان النموذج الراقي في المجال الصحي الذي يشار اليه بالبنان، والذي سعت كبرى الدول إلى الاقتداء بهديه ونهجه وتجربته، لا بل ونوهت به أيضا منظمة الصحة العالمية ومراكز الأبحاث العلمية والمؤسسات الدولية ومنها البنك الدولي. كل ذلك لم يأت من فراغ، بل هو حصيلة العلم والمعرفة والاختصاص والتجربة والمثابرة والتخطيط والتنظيم والتصميم والإيمان بالعمل الفريقي، وباعتماد منهجية عمل لم يسبق لوزارة الصحة أو أي وزارة أخرى أن اعتمدتها من قبل”.

وختم: “على الرغم من استقالة الحكومة قبل حوالى 10 أشهر إلا أن الوزير الوحيد الذي بقي يذكرنا بأن ثمة من يتولى المسؤولية بجدارة واقتدار هو الوزير الدكتور حمد حسن الذي لم يختلف أداء عمله قيد أنملة، لا بل زاد اصراره ونشاطه وحيويته وتفانيه على حمل الرسالة الإنسانية دون تفريق بين مواطن ومقيم ونازح، أو بين منطقة وأخرى، وشهد له الجميع من كل الفئات والانتماءات لانه ابن هذه البيئة الاصيلة، ابن بعلبك الراسخة ثقافتها الإنسانية منذ غابر الزمان، والتي تفتح قلبها للجميع”.

حسن
أما وزير الصحة فقال: “أعود في الزمن لأتذكر كيف رسمنا مع إعلاميي بعلبك الصورة سويا، وظهرنا المشهد سويا، رأيت فيكم أن مع الصورة الصادقة لا تستطيع أن تخبىء ولا أن تتخبأ، رأيت أن الصدق والجهد الصادق هو الوسيلة الأنجع للنجاح، أن صدق النوايا، حب الأرض، وحب المجتمع والوطن بحاجة إلى تضحية. وما نعيشه اليوم هو للأسف فقدان هذا الحس وهذه القناعة الراسخة عند بعض رجال الدولة والسياسيين الذين تركونا نصل إلى هنا. كانوا يعتقدون انهم يستطيعون ببعض الإجراءات الفولكلورية وبمهزلة مسرحية أن يعموا هذا الشعب عن هذا القدر الظالم الذي أوصلوا إليه الناس والمجتمع والوطن”.

وتوجه إلى الإعلاميين: “أنتم شركاء في كل خير، أنتم شركاء في صناعة هذه الشخصية، برسمها، بصقلها، لأنني اعتدت معكم منذ بداية تحملي المسؤولية في الشأن العام في بلدية بعلبك، لمؤازرتكم، لمحبتكم وإخلاصكم لهذه المدينة ولأهلها، كنت أرى كيف تسارعون إلى الخبر الحلو لإظهار المشهد الجميل لناس عطاشى، ولشعب طموح يريد أحدا يكون من روحيته، يريد أحدا يمثله فعلا لا يمثل عليه، يريد الإنسان المسؤول الذي يوصله إلى بر الأمان”.

أضاف: “ما فعلناه في وزارة الصحة العامة هو تكليفنا، وهو نفس ذاك المسار الذي بدأته معكم في بلدية بعلبك، وصلت إلى الوزارة بتحديات كبيرة وإمكانيات ضعيفة، ولكن وصلت مشحونا بهذا الزخم الإيجابي الذي زودتموني به لأصل وأوصل فكركم ونهجكم وصدقكم ومحبتكم وتضحياتكم وطموحكم لمستوى ممارسة المسؤولية، ولمستوى الأخذ بهذه المسؤولية بصدق الإيمان، حتى فعلا نستطيع أن نحمي سويا هذا الوطن وصحة المواطنين”.

وأردف: “رسمت المشهد في البداية، ذهبت يمينا وشمالا وشرقا وغربا حتى أقف على ما هي عليه الأمور، وحتى أكون واقعيا مع نفسي متصالحا مع طموحاتي وتمنياتي، لكي أصف المشهد كما هو عندما أعتلي المنبر. رأيت للأسف تراكما من الإهمال والحرمان والتقصير والفساد المطبق، بدأت ممارسة مسؤولياتي وواجباتي في الوزارة من الطابق الأرضي إلى الأول والثاني فالثالث، لم أعمل وزيرا بالمفهوم الذي كان سائدا بأن الوزارة هي للفخفخة وللتعالي على الناس، ولنسج شبكة علاقات ومحسوبيات وحسابات مادية صغيرة وتصغر أمام ما يحتاجه المواطن والوطن من دعم ومؤازرة، نظرت إلى المستشفيات الحكومية فوجدتها يندى لها الجبين، والحمد لله أنني شخصت باكرا العجز الفاضح في التجهيز والأداء لبعض المستشفيات قبل جائحة كورونا، وبعد شهر من تولي مهام وزارة الصحة العامة أصبح لدي تصميم مبدئي وأساسي للمستشفيات الحكومية وكيف يجب أن أتحرك، وبخاصة أن هذا الفيروس الخطير أرعب كل الناس”.

وأشار إلى أن “القطاع الصحي في البداية كان مترددا، فجعلت نصب عيني القرار الجريء في مواجهة التردد والتخلف عن أداء المسؤولية في المستشفيات الحكومية حتى اذا احتجت في مرحلة متقدمة، يكون لدي تكتيك آخر مع القطاع الصحي الخاص، فلا أستطيع أن أقول للمستشفى الخاص اشتغل في الوقت الذي تتقاعس فيه مستشفياتنا الحكومية. شددنا الهمة وعقدنا العزم، واستعملنا كل ما أتيح لنا من قوة ومعطيات، ولو كانت محدودة، ولكن بشفافية مطلقة بدأنا في خوض غمار المعركة التي كانت في البداية غير متكافئة، ولكن استفدنا من الدروس التي تعلمناها في الحياة العملية ومن المواقع في خدمة الشأن العام، أنه عندما تكون الإرادة والعزيمة والنية سليمة، بالتأكيد سيكون من ربنا التوفيق ومن عباده التأييد والدعاء، وهذا ما ألمسه أينما أذهب اسمع عبارة الله يطول بعمرك، نيالكم أنتم أهل بعلبك. أنا صورتكم، أنا أخوكم، أنا منبركم، أنا أجسد إن شاء الله كل تطلعاتكم، وأطمح بأن أكمل في هذه المسيرة”.

وقال: “بدأنا مع الوباء، ومع التضحية، وفي البداية للأسف كان هناك، في أكثر من وسيلة إعلامية، إجحاف واتهام وتسويق دعايات وتشكيك بالقدرة، ولكن الذي يريد الوصول إلى الهدف عليه أن يعمل ويتعب ويضحي، وأن يضع نصب عينيه أن المسؤولية التي يتولاها لا خيار لديه إلا أن تنجح. وعندما تعرف أن صحة المواطن هدف وغاية يجب أن تتبع كل الوسائل وتنشط كل الهمم والكوادر، عندها بالتأكيد مصيرك أن تصل بهذا المجتمع والوطن إلى بر الأمان. نعم ما تقدم نموذجي في هذا الزمن في ظل الأوضاع المأساوية التي يمر بها لبنان على الصعيد السياسي والاقتصادي والمعيشي والمالي والحياتي، واللامبالاة والتخلي، وفي ظل هذه المعاناة التي يعيشها للأسف جمهورنا، نعم تميزت وزارة الصحة العامة، وكنت دائما بالوعي واللاوعي أفكر أنني أنا ابن هذه الأرض، أنا ابن بعلبك، وإن هذه الفرصة المتاحة لكي أكون على قدر آمال أهلي وأخوتي أبناء منطقة بعلبك”.

وختم حسن: “اليوم شرف لي بأن أكرم من هذه النخبة من الرجال، من الفكر، من الإعلام، من الرسالة، من القلم، من منبر منتدى بعلبك الإعلامي الذي كل واحد منكم فيه هامة وقيمة مضافة للاعلام وللرسالة التي يجب أن يتحلى بها الإعلام، لأننا معكم عرفنا قيمة الإعلام الصادق، الإعلام المقاوم لكل ما نعاني منه في مجتمعاتنا، المقاوم لكل الأفكار الرديئة، ولكل الصور السوداوية، لكل ما يسوق ظلما وجورا عن هذه المدينة وأهلها، انا مرآتكم، وأنتم مرآتي، أنتم نفسي، بارككم الله”.

ختاما قدم كل من منتدى بعلبك الإعلامي ومدير قصر بعلبك مسلم الحلاني للحسن دروعا تكريمية تقديرا لجهوده.

زر الذهاب إلى الأعلى