محليات

أحدثت صورته ضجة كبيرة على مواقع التواصل بعدما حمل حاسوبه وجلس على باب المقهى لإعطاء درس لتلاميذه.. صرخة الأستاذ سليم من رحم المعاناة!

صورة لأستاذ جالس على عتبة باب محل مغلق، من أجل شبكة الإنترنت، يحمل حاسوبه ليدرّس تلاميذه، أدت إلى ضجة كبيرة على السوشيل ميديا، حيث تفاعل الناشطون معه، معبرين عن تقديرهم لتضحيات الأساتذة وسخطهم على الدولة التي لا توفر أدنى مقومات العيش الكريم لشعبها… الأستاذ هو سليم سعد من صيدا الذي تحول إلى نجم ورمز لمعاناة الناس.

ليست المرة الأولى
“النهار” تواصلت مع أستاذ علم الاجتماع في مدرسة البزري في صيدا الذي أكد أنه يضطرر للخروج من منزله والجلوس خارج المحل لإعطاء حصة للتلاميذ، ليس لأنه لا يوجد كهرباء في منزله، بل لأن الإنترنت بطيء في العادة وانقطع لحظتها، وشرح “ليست المرة الأولى التي أقصد فيها المحل من أجل الإنترنت وهو مقهى وقد تأخر مالكه عن الوصول يومها، والحصة تبدأ الساعة الثامنة صباحاً وقد جلست في الخارج مدة ربع ساعة إلى حين قدومه”، لكن كيف يفتح رغم قرار الإقفال الصادر عن وزير الداخلية؟ عن ذلك أجاب: “توقف عن تقديم خدمات المقهى إلا أنه يبيع كسمّان الآن”، مستطرداً أن الصورة التي التقطت “كنا نرسلها كأساتذة إلى بعضنا البعض كونها تعبر عما نعانيه من صعوبة بالتعليم أونلاين”.

هيستيريا حقيقية
وعن مشاكل التعليم أونلاين قال: “ما الذي لا نعانيه؟! مشاكل كهرباء واشتراك مولد وإنترنت، كما أن حوالي 400 ألف طالب بين المدارس الرسمية والخاصة، يستندون إلى برنامج واحد للتعلم عبر الإنترنت وهو برنامج زووم، كما أن بعض الأهالي ليس بمقدورهم دفع بدل إنترنت وشراء حاسوب أو هاتف لأبنائهم، وعند وجود عدة أولاد في المنزل فإن الضغط على شبكة الإنترنت يكون كبيراً. أضف إلى ذلك، عندما ننتهي من دوام التعليم عند الساعة الثانية من بعد الظهر، نبقى إلى حوالي الساعة السابعة مساء في إعداد التقارير التي تطلبها الوزارة”.

وأضاف: “كما أن هناك صعوبة لاسيما لدى المعلمات اللواتي لديهن عدة أولاد، فما بين وجودهم في المنزل والاهتمام بهم والتعليم، يعني نحن أمام هيستيريا حقيقية، ولأن أولادي في المنزل اضطررت لأن أقصد منزل أهلي لأعلم التلاميذ. وزاد الطين بلة قرار المفرد والمزدوج الخاص باللوحات، فأنا اليوم قدت السيارة مخالفاً القانون، اذ ليس دوام سير لوحتي، وقد شعرت أني أقود (بالسرقة)، فلماذا لا يستثنى القطاع التعليمي من هذا القرار؟

أحياناً، كما قال سعد، يتغيب طلاب عن الحصة “ما يضطرني إلى إعادة الدرس”. وسأل: “ماذا عن التكلفة التي يتكبدها الأهل والأساتذة؟ فالضغط على الحاسوب وعلى الشاحن يسارع في تعطلهما، فمن يتحمل عبء ذلك؟ أي عطل مكلف وراتب الأستاذ لا يتجاوز المليون ليرة”!

وأكد سعد أنه مع إعادة فتح المدارس، لأن “الإجراءات التي كنا نأخذها للوقاية من كورونا لو اتبعت في المجتمع لما وصلت الجائحة إلى ما هي عليه الآن”.

المصدر : أسرار شبارو – النهار