محليات

دياب: أنا مستقل والوضع يحتاج الى تكنوقراط.. لا شك بأن سلامة مدعوم من الطبقة السياسية وهو لم ينفذ قرار الحكومة

اعتبر رئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ ​حسان دياب​ أن “جريمة العصر وهذا الإنفجار الكارثة من أكبر ال​انفجار​ات في التاريخ وهي كارثة ل​لبنان​ و​بيروت​ وجميع اللبنانيينهو نتيجة شكل من أشكال الفساد المستشري والأسوأ فساد العنابر في العقول لانها تؤدي لانفجار فساد دائم لهذا لا بد من ​مكافحة الفساد​، ولا شك بأن الحزن عميق وككبير لهذه المصيبة”.

وشدد دياب في ​مقابلة​ تلفزيونية على أن “​الثورة​ بدأت من حراك السباب والشابات لأنني بقربهم لأنني كنت أعلم ​الشباب​ في ​الجامعة​ على مدى سنوات، وأقدر صعوبات الشباب والشابات التي تراكمت مع عشرات السنين، وحقهم أن يعبروا عن آرائهم وإرادتهم، ومعظم التحركات في الشارع كانت موجودة منذ 17 تشرين 2019، ولم تولد بعهد حكومتي، وأتمنى أن يكون مستقبل بيروت مشرق، وأن تبقى بيروت دائما منارة، وهي ستنهض مجددا كما نهضت من قبل”.

وردا على سؤال حول مسؤولية ​الحكومة​ من انفجار ​المرفأ​، أعلن دياب عن أنه “لا يمكن وضع تاريخ 7 سنوا في آخر 7 أيام، وأنا كنت سأزور المرفأ، لكن خلال ساعتين وصلني 3 معلومات مختلفة، وطلبت بإكمال الملف وجمع المعلومات الدقيقة، وأرسلت الملف للوزارات المختصة ليزودوني بالمعلومات، لكن السؤال هو أنه لماذا تدخل هكذا كمية من نيترات الأمينيوم الى ​مرفأ بيروت​؟ ولماذا يسمح لها؟”، أوضح أنه بعد الإنفجار كلمني القاضي ​غسان عويدات​ وسألني ان كان لدي مانع أن ألتقي المحقق العدلي ​فادي صوان​ ، وزارني الأخير وأدليت إفادتي بكل المعطيات التي كانت لدي في ذلك الوقت”.

وعن ​القضاء​، أوضح دياب أن “القضاء مثل أي مؤسسة، ينقح نفسه بنفسه وهو أدرى بذلك، وأنا مقتنع أن القضاء مستقل عن ​السلطة​ التنفيذية، وأنا لم أنبع أي طريقة سياسية في ​التعيينات​ و​التشكيلات القضائية​ لإيماني أن القضاء أدرى بأن ينقح نفسه بنفسه، والقضاء يعرف ان كان انفجار المرفأ عملا إرهابيا أم لا، أو للإسرائيليين يد فيه أم لا”.

واكد أنه بعد انفجار المرفأ “شكلنا لجنة من وزراء، وكان هناك تأكيد أن يحال الملف من ​المحكمة العسكرية​ للمجلس العدلي لأن الأخير قراره مبرم ويستطيع المتضررين من الإنفجار تقديم دعاوى قضائية للحصول على حقوقهم، وكان هناك 100 مليار ليرة توزعت جميعها للمتضررين من الإنفجار، معظم الملفات قيد التحقيق وننتظر نتائج ​التحقيقات​، ونعيش بظوف صعبة جدا، وللأسف توالت المصائب على هذه الحكومة، وانا طلبت صور للأقمار الصناعية من دول خارجية، ولم نستلم حتى اليوم أي صور من الجهات التي طلبناها منها، وأنا أنتظر نتيجة التحقيقات كأي لبناني”.

وعن أن البعض يسمي حكومته تابعة ل​حزب الله​، شدد رئيس حكومة تصريف الأعمال على أنه “مستقل وحكومتي ليست حكومة حزب الله، وفي هذا الظرف مطلوب ​حكومة تكنوقراط​ ووزراء غير حزبيين وغير سياسيين واختصاصيين وأصحاب خبرات”.

وردا على سؤال عن أنه كان جسرا لعبور رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​، أعلن عن أنه “لم أكن جسر عبور لأحد، أتيت بمهمة وطنية وبرؤية ولخطة، والآلية ل​تأليف​ حكومة تكنوقراط تختلف عن ما قبل ​الطائف​، واليوم نحن بأوضاع قاسية ويجب أن تكون هناك حكومة تكنوقراط لتجد حلا للإنيارات التي أصابت ​الإقتصاد​ و​الدولة​، والمنظومة الفاسدة متجذرة في البلد وتعطل كل مشروع إصلاحي، الفساد ليس شخص بل منظوة بل ثقافة، ونحن بحاجة الى نسفها لإحلال ثقافة الدولة والمواطن وليس ثقافة الفساد، أصبحت متجذرة بكل مفاصل الدولة، وكانت مهمة الحكومة الأولى ​محاربة الفساد​، وأغلب عمل الحكومة يهيئ ويضع إطارا لمحاربة الفساد وتفكيك المنظومة، وطلبنا التحقيق الجنائي لنصل الى الجرائم المالية لتظهر الأسماء”.

واعتبر أن “الفساد يحكم الدولة، حاربت على التعيينات من منظلق الكفاءة، وربما تلتقي الكفاءة والصداقة معا وليس مشكلة في ذلك ولا معيار سوى الكفاءة، ووعودي السابقة لم تكن استعراضا، ف​البيان الوزاري​ الذي على أساسه أخذت حكومتي الثقة، فيها 3 أهداف، المئة يوم، وعلى مدى سنة، وأهداف على مدى 3 سنوات، وبما يختص بالمئة يوم نحن حققنا 32 هدف من أصل 33، ويمكن العودة الى البيان الوزاري لمن يشاء”.

وأكد أنه لم يلتقي ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ قبل التكليف سوى مرة حينما كان وزيرا للتربية و​التعليم العالي​، موضحا أن “علاقتنا جيدة جدا ويحكمها ​الدستور​، وهي علاقة ودية، هناك علاقة وحرارة واحترام، ولم أرضخ لرئيس ​التيار الوطني الحر​ ​جبران باسيل​، وكان مرجعي الدستور، وتواصلت معه كما تواصلت مع رؤساء الكتل الأخرى”.

وأصر دياب على أنه “لم أخطئ بعدم دفع اليوروبوند، اوكان يجب أن نأخذ قرارا تاريخيا بسرعة ، وكان هدفنا إعادة جدولة وليس هيكلة للدين السيادي، وكانت تمنياتي للقطاع المصرفي أن لا يبيعوا سندات اليوروبوند، وإعادة الجدولة تأخذ سنة وسنتين و3 سنوات، والهدف أن نجمع السنوات الثلاث ورميها الى تواريخ لاحقة لحين إعادة الحياة الى الإقتصاد اللبناني الا أن قسما كبيرا من السندان بيعت في الخارج، وكان قرار توافقي من الرؤساء الثلاثة، ولو كنا دفعنا ال5 مليار لكنا اليوم خارج الدعم وكنا وصلنا الى وضع كارثي أكثر من الحالي”.

وفي ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اعتبر دياب أنه “لا شك أنه مدعوم من الطبقة السياسية والمالية، ولا شك أن هناك دعم كبير لسلامة، وهو لم ينفذ قرار مجلس الوزراء”، مؤكدا أن علاقته بمفتي الجمهورية “ممتازة منذ سنوات وليس عندما توليت رئاسة الحكومة”.

زر الذهاب إلى الأعلى