محليات

ذهب الى جامعته وعاد الى غرفته، كتب ‘لا تقبل بحياة لا تشعر فيها بالحياة’ ورحل بطلقة نارية في صدره…. ما الذي أودى بحياة ‘حبيب’، طالب كلية العلوم في الجامعة اللبنانية؟

“لا تقبل بحياة لا تشعر فيها بالحياة”… عبارة نشرها حبيب عبد الله الشيخ حالةً على “واتساب”، قبل أن يتوجّه المسدّس إلى صدره، وينهي حياته عياراً نارياً أوقف عداد الزمن في عمره.

طلقة النهاية
الشاب العشريني، ابن بلدة الشيخ محمد في #عكار، قصد الخميس جامعته قبل أن يعود إلى منزله، وينام قليلاً. استيقظ بعدها وجلس مع عائلته، وفق ما قاله شقيقه ميشال لـ”النهار”، مضيفاً: “كل شيء كان يسير بشكل طبيعي، ولم يكن يبدو على حبيب أي أمر غير اعتيادي” مشيراً إلى أنه “بعد الساعة العاشرة بقليل، كان حبيب ووالداي فقط في المنزل، دخل الى غرفته، في حين كان والدي نائماً، ووالدتي في غرفة الجلوس، أُطلقت طلقة نارية على صدره وهو على سريره، فلفظ آخر أنفاسه على الفور”.

لا شيء يدفع حبيب، كما قال ميشال إلى الانتحار، حيث استبعد أن تكون الظروف الاقتصادية خلف ذلك، مشيراً إلى أنّ “حبيب طالب في الجامعة اللبنانية حيث كان يدرس البيولوجيا، كما أنّه كان يعمل في مهنة التدريس مع شقيقي في مركز للتعليم الخاص. وضعه المادي جيّد، كما أنّ والدي عسكري متقاعد”، مضيفاً: “ما حصل شكّل صدمة كبيرة لنا، فهو شاب هادئ وحكيم، لا نعلم ماذا حصل له بلحظة تخلٍّ خطفته من بيننا”، في حين أكد مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ”النهار” أنّ “التحقيق فتح في قضية حبيب”.

خسارة كبيرة

“حبيب شخص مهذّب، متعلّم ومثقف، ومن المجتهدين في دراسته”، وفق ما قاله مختار البلدة نعيم طعوم لـ”النهار”، مضيفاً: “لا نصدّق إلى الآن ما حصل، وهو الذي كان يحبّ الفرح والحياة، ما حصل أقل ما يقال عنه أنّه فاجعة، فقد كان حبيب طبيعياً في أيامه الأخيرة، على الرغم من أنّه قد يكون يحمل وجعاً في قلبه لم يُطلع عليه إلا أقرب المقرّبين منه”، وختم: “نتمنّى له الرحمة ولعائلته الصبر على المصاب الكبير، فخسارتهم كبيرة وفقيدهم غالٍ على الجميع”.

عند الساعة الخامسة من بعد ظهر امس وري حبيب في الثرى، بعدما خطَّ السطر الأخير من حياته بالدماء، ليرحل تاركاً غصّة وحرقة في قلب عائلته وأهله وأصدقائه وكل من عرفه.

المصدر: اسرار شبارو- جريدة النهار