محليات

رفع الدعم ثم الدولار الى 4000 ليرة!اليكم التفاصيل

كتب جنان جوان أبي راشد في موقع “المدى”:

في وقت يئنّ اللبنانيّون تحت هَمِّ مسألة رفع الدعم عن السلع، لا يخطر ببالهم الرابط بين رفع الدعم ومسألة رفع السعر الرسمي لصرف الليرة، اذ من البديهي أن يكون اللجوء الى هذا الخيار مقدمة لخفض سعر الليرة كما يقول الخبير المالي والاقتصادي لويس حبيقة.

لكن ما هو الرابط بين هذين الموضوعين؟! وهل سيتمّ تحرير سعر الصرف قريباً؟! وما هو مصير القروض بالدولار التي يسدّدُها المواطن على سعر 1515 ليرة؟!

سلسلة أسئلة أجاب عنها حبيقة في حديثه الى “المدى”، موضحاً أن رفع الدعم وخفض قيمة الليرة مرتبطان حكماً وهما “وجهان لعملة واحدة”، لافتاً ومن دون تحديد موعد حاسم الى أنه ” لن يتمّ تحرير سعر الصرف الا أنه لا بدّ من أن نصلَ وقريباً الى تثبيتِ سعرِ الصرف الرسمي عند ال 4000 آلاف ليرة، وربما يكون ذلك مع بداية العام المقبل”،

ويتابع: “لكنّ الامرَ مشروطٌ بأن يتأكّد مصرفُ لبنان مسبقاً من قدرته على الدفاع عن هذا السعر، ودون ذلك كارثة محقّقة” كما قال، مضيفاً: “إننا لا نعرف كمواطنين اذا كان بإمكان المصرف ذلك، لأننا لسنا على علمٍ بكمية الدولارات التي تدخل البلاد على شكل مساعدات أو غيرها”.

ويشير حبيقة الى المعادلة التالية قائلاً: “عندما يصبح لبنان غير قادر على الاستمرار في الدعم، فذلك يعني أن وضعه الاقتصادي سيء، ولان الوضع الاقتصادي سيء لن يكون بالإمكان الحفاظ على السعر الرسمي للدولار عند 1515 ليرة، معتبراً أن الأمرَين (رفع الدعم وتخفيض سعر الليرة) مرتبطان ويَصفان وضع البلد الاقتصادي السيء.

ويتابع:” إن رفع الدعم يدلّ على ان الاسعار سترتفع والمواطنين سيتّجهون نحو مستويات أعلى من الفقر، وعندها سينخفض تلقائياً سعر العملة الوطنية التي هي مرآةٌ للوضع الاقتصادي.

لماذا تثبيت الدولار عند 4000 آلاف ليرة؟
يرى حبيقة أن ذلك يعود الى “أننا اختبرنا هذا السعر الذي تتعامل به المصارف بدعم من البنك المركزي منذ حوالى سنة والذي أراح البلاد”، واصفا إياه ب”السعر التوازني لأن أحداً لن يصدّق بأنه سيُمكننا في المدى المنظور سحب الدولارات من البنوك نقداً”.

لماذا لم يتمّ التثبيت على 4000 ل.ل. حتى اليوم؟
يعلن حبيقة أن السبب يعود الى “وجود قروض سابقة بالدولار والأجور التي غالبيتها بالليرة، فلا يمكن قلب حياة المواطن رأساً على عقب”، معتبراً أنه “تم اعطاء الللبنانيين فترة زمنية للتأقلم، لكن ما سنصل اليه في هذا الصدد بعد رفع الدعم يلتقي عند نقطة واحدة وهي أن الشعب متجّه نحو الفقر، وستكون هناك محاولة من السلطة لتثبيت الوضع المعيشي المذري للناس عند حدود معيّنة والحفاظ على هذه الحدود، كي لا يستمرّ الانحدار، وهنا تكمن المهارة في التعاون الضروري بين مصرف لبنان ووزارة المال وكلّ الوزرات والادارات والمؤسسات المعنية”، معرباً عن أسفه لغياب هذا التعاون.
وعن امكان اللجوء الى رفع الدعم من دون تخفيض سعر الليرة، يرى حبيقة أن كل شيء ممكن، الا انه يستطرد قائلاً: لكنّ ذلك سيتمّ تدريجاً.

ما هي الإنعكاسات على الأسعار؟
وعن التداعيات على الأسعار، يشير حبيقة الى أنها سترتفع، ما عدا ما سيستمرّ ضمن السلّة المدعومة على سعر 3900 ليرة، علماً أن حجم السلع المدعومة يتقلّص يوماً بعد يوم، في حين أن غالبية السلع الاستهلاكية تباع وفق سعر الدولار في السوق السوداء، موضحاً أن المعدّل العام للأسعار سيرتفع.

حبيقة الذي يتوقّع الإبقاء على استيفاء المصارف للقروض السابقة بالدولار على سعر 1515 ليرة، حتى لو رُفع سعر الدولار الرسمي، يستبعد في الوقت نفسه رفعَ الاجور.

عكوش يوافق حبيقة…
أما الخبير المالي والاقتصادي عماد عكوش فيرى من ناحيته أن ترشيد دعم السلع المترافق مع اصدار بطاقات تمويلية للمواطنين سيؤدي حكماً الى رفع السعر الرسمي للدولار، متوقعاً أن لا يتجاوز عندها عتبة ال5000 آلاف ليرة، الا أنه يستبعد رفع سعر الصرف في حال تم تخفيض عدد السلع المدعومة من دون اصدار بطاقات تمويلية لتوزيعها على الفقراء.

زر الذهاب إلى الأعلى