محليات

رياض سلامة | سأعيد الدولار إلى ما دون الـ 9 آلاف ليرة!

تحت عنوان رياض سلامة: سأعيد الدولار إلى ما دون الـ 9 آلاف ليرة! كتبت ليا القزي في الأخبار ضمن عددها الصادر اليوم:

ضبطُ «اقتصاد الكاش» تنفيذاً لمطالب الفرنسيين، تقليصُ الكتلة النقدية بالليرة، خفض سعر صرف الدولار إلى

ما بين 8500 و9000 ليرة وإجبار المصارف على إيداع مليار دولار فيها، هي «أهداف» حاكم مصرف لبنان، رياض

سلامة من إنشاء «منصّة الصرافة للمصارف»، التي رحّبت بها رئاسة الجمهورية، على اعتبار أنّها الحلّ لضبط

انهيار العملة الوطنية

«كنّا عم نحلق شعرنا صرنا عم نقبّع ضراس». هذه هي حال المصارف التجارية في لبنان، التي كانت

«مؤسّسات العزّ» طوال السنوات الثلاثين الماضية، ووَجدت مصرف لبنان يُحوّلها بين ليلةٍ وضُحاها إلى

«شبابيك صرافة». بدّدت أموال المودعين، وتوقّفت عن تقديم الخدمات المصرفية، فأعطاها «المركزي» عملاً

ينتشلها من بطالتها. المنصّة الإلكترونية العائدة لمصرف لبنان، هي «الاختراع» الجديد الذي أُعلن عنه أمس،

وستكون «المصدر الرسمي» لسعر الدولار في «السوق السوداء». لم تشهد دولة في العالم «رعاية»

للسوق الموازية كما تفعل الدولة اللبنانية، التي عِوض أن تنشغل في مُعالجة أزمة سعر الصرف وأي نظام تُريد

اعتماده وكيف يخدم برنامجاً اجتماعياً ــــ اقتصادياً، تلجأ إلى «قوننة» السوق السوداء، لأنّها لم تجد طريقة

أخرى «لضبطها».

تحمّس حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة للمنصّة (إنتاج مُشترك بين جهات سياسية وأمنية ومصرفية)، مُفعّلاً

حركته في الأيام الماضية تحت عنوان «خفض سعر الصرف». إلا أنّ «مُحرّك» سلامة للتدخّل لم يكن انهيار

العملة ولا الغليان الشعبي ولا الضغوط السياسية المحلية، بل ما «أَسرّه» الفرنسيون في أُذنه خلال زيارته

الأخيرة لباريس: «أولوية ضبط اقتصاد الكاش». خلال السنة الماضية، كبُر كثيراً التداول بالنقد في لبنان، بعدما

احتجزت المصارف ما تبقّى من الودائع، وقيّدت السحوبات، وعرقلت عمليات الدفع عبر البطاقات الإلكترونية أو

الشيكات، وطُلب من التجّار تأمين 10% أو 15% من مبالغ الاستيراد نقداً. اضطُر سكّان لبنان إلى «التزوّد»

بالعملات الورقية، لتسيير أمورهم ولقلّة ثقتهم بالمصارف. ولكنّ الدول الغربية تنظر بريبة إلى توسّع حجم

«اقتصاد الكاش»، لاعتبارها أنّه يُخفّف من تأثير العقوبات الاقتصادية على حزب الله ويُصبح هو المُستفيد الأول

منه. انطلاقاً من هنا، كان المسؤولون الفرنسيون الذين التقاهم سلامة ــــ وقبلهم المسؤولون الأميركيون الذين

يتواصل معهم ــــ واضحين لجهة ضرورة ممارسة مصرف لبنان واجباته القانونية في ضبط السوق. عاد سلامة

إلى بيروت «مُقتنعاً» بـ«النصائح» الفرنسية، كما بمثيلتها الأميركية، وبدأ يُخبر من يلتقيهم أنّ حجم الكتلة

النقدية في التداول يبلغ 35 ألف مليار ليرة، «من السهل عليه التدخّل لتجفيفها، عبر بيع الدولار في السوق.

يكفي امتصاص ثلث الكتلة النقدية لتخفيف الضغط على سعر الصرف». ويُراهن سلامة على أنّ استقرار الليرة

«سيُخفّف من قلق السكّان، ولهفتهم لبيع الليرات وشراء الدولارات، وبالتالي لن تُعرض كميات كبيرة من الليرة

للبيع في الوقت نفسه». ويرى سلامة أنّ «خطّة المنصة» ستدفع إلى انخفاض سعر صرف الدولار إلى ما بين

8500 ليرة و9000 ليرة لكلّ دولار، أما في حال إنجاز التوافق السياسي وتأليف حكومة، فهو يتوقّع أن ينخفض

السعر إلى ما بين 7000 ليرة و7500 ليرة لكلّ دولار!

زر الذهاب إلى الأعلى