محليات

زهراء !! قصة فتاة حاربت السرطان بإيمان وابتسامة , ورحلت اليوم !

صباح خربة سلم الجنوبية كان حزيناً، فقد استفاقت القرية الجنوبية الوادعة على رحيل زهرتها زهراء ابنة العشر سنوات، الفتاة المبتسمة، القوية والمؤمنة، كما يقول عنها من عرفها من ابناء قريتها، الفتاة الصابرة التي حاربت السرطان لخمس سنوات لم تعرف فيهما طعم اليأس او الهزيمة سلاحها ابتسامة دائمة وقلب عامر بالايمان، لترحل اليوم، وبشكل مفاجئ كما قال اقاربها، فهي كانت تتابع علاجها المعتاد ولم تشهد حالتها الصحية تراجعاً دراماتيكياً في الايام الاخيرة، مما زاد رحيلها الماً في قلوب محبيها ومعارفها ….

يخبرنا احد ابناء خربة سلم ان المرض الخبيث لم يقف حائلاً بين زهراء وبين طفولتها وحبها للحياة واصرارها على ان تعيش حياتها ككل اترابها، فهي كانت ترتاد مدرستها بشكل اعتيادي كل يوم وتواظب على دروسها بشغف واجتهاد ولم تكن تنقطع عن مدرستها الا في مواعيد علاجها المرير، كما انها نسجت العديد من الصداقات مع اترابها واحبها من عرفها للطفها وتهذبيها الشديد وابتسامتها الدائمة رغم الالم ….

علاقة مميزة جمعت زهراء بعائلتها التي احاطتها بكل عناية ورعاية واهتمام ولم توفر وقتاً او جهداً الا وبذلته سعياً وراء علاجها من المرض الخبيث الذي ارهق طفولتها، وقد بادلت زهراء عائلتها الحب حباً واكثر، وكانت كثيراً ما تصر على ان تقوم هي بخدمة عائلتها بنفسها من خلال شراء الاغراض من الدكان وسوى ذلك من الامور المنزلية التي كانت تحب ان تعاون عائلتها بها ….

فجر اليوم الخميس غابت زهراء …. استسلم جسدها الصغير المتعب للمرض الخبيث بعدما انهكه الالم وسافرت روحها الطاهرة لبارئها تاركة وراءها عائلة مفجوعة وقرية سكنها الحزن لرحيل الطفلة الزهرة التي لم تتفتح بعد اوراقها في بستان الحياة …. انا لله وانا اليه راجعون ….