محليات

ستريدا جعجع | ‘القوّات’ تدقّ ناقوس الخطر!

أكّدت “النائب” ستريدا جعجع كلام النائب جاء خلال اجتماع الهيئة الإداريّة لـ”مؤسسة جبل الأرز”، الذي عقد في معراب برئاستها أن “لقاء الفاتيكان أمس يوم الخميس بين قداسة البابا فرنسيس ورؤساء الكنائس في لبنان يمثّل فرصة فريدة لمساعدة لبنان واللبنانيين في محنتهم المتمادية”. وقالت، “إن مبادرة الحبر الأعظم مشكورةً تعني الكثير للبنانيين من مختلف الطوائف لأنها تصب في خانة الاهتمام الدائم بلبنان الرسالة والمهدد بمخاطر داهمة”.

وتابعت, “لا بدّ للمواقف التي عبّر ويعبّر عنها غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، ليس بإسم الموارنة فحسب بل بإسم جميع المسيحيين واللبنانيين المحبّين والمخلصين لوطنهم، ان تجد الصدى الطيب، لأنه بهذه المواقف يحمل هموم الناس ويواصل الخط النضالي التاريخي لبكركي من اجل لبنان ومن أجل الإنسان في لبنان”.

ولفتت جعجع إلى أن “الوضع الذي يعيشه الشعب اللبناني لا يطاق ابداً، والأسوأ من ذلك هو سواد قلوب ووجدان وضمائر المسؤولين في الدولة الذين لا يكترثون لكل ما يعانيه الشعب من مآس ومظالم وفقر وجوع وعوز وتشرّد على أبواب المستشفيات ومحطات الوقود والأفران”، مشيرةً إلى أن “ما نشهده من مزايدات ما بين المسؤولين اليوم سببه الجوهري هو أن شغلهم الشاغل هو اللهث وراء مصالحهم السياسيّة الشخصيّة بغض النظر عن مصلحة الناس وكل ما يحاولون تسويقه عن حروب صلاحيات وما إلى هنالك لا يعدو كونه حملات شعبويّة هدفها الأول والأخير استنهاض أوضاعهم الشعبيّة المتهاوية بعد انتفاضة 17 تشرين والتبدل الكبير الذي شهده الرأي العام اللبناني”.

كما شدّدت النائب جعجع على أن “الشعب أصبح اليوم في مكان والمسؤولين لا يزالون يعيشون في غياهب الماضي، وجل ما يقومون به هو التنافس في ما بينهم للقبض على مقاليد الحكم بشكل كامل، بغية القبض على أنفاس الشعب الذي عزم الخيار على محاسبتهم في أول استحقاق ديمقراطي انتخابي”.

وأشارت النائب جعجع إلى أننا “نكرّر السؤال مع البطريرك الراعي للمسؤولين: تعطّلون تشكيل الحكومة بحجّة الصلاحيات، عن أي صلاحيات تبحثون؟ هل إيجاد فرص العمل والحد من الهجرة وتأمين حقوق الشعب من ضمن هذه الصلاحيات؟”, مشيرةً إلى أن “موقف البطريرك العلني هذا مردّه أداء المسؤولين الذي فاق أي تصوّر وخيال، بحيث أن لا صوت يعلو عندهم فوق صوت المحاصصة والفساد والمحسوبيات والمشاريع السياسيّة الشخصيّة”.

وذكّرت جعجع بأن “حزب القوّات اللبنانيّة” كان السبّاق في دق ناقوس الخطر منذ العام 2017 وتحديداً خلال مداخلة نائب رئيس الحزب جورج عدوان خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة في 17 تشرين الأول من ذاك العام، وقالتها “القوّات” “صراحة: إذا ما استمرت السلطة في إدارة البلاد على النحو الذي كانت تديره سنصل إلى الإنهيار الكامل”. ثم عاد رئيس الحزب ليدق ناقوس الخطر مجدداً من القصر الجمهوري عقب الاجتماع الاقتصادي الاستثنائي الذي عقد في 2 أيلول 2019 مطالباً بحكومة أخصائيين مستقلين لإدارة البلاد”.

وإستكملت, “بعد شهرين على هذا النداء بدأت ثورة 17 تشرين التي طالبت بما كانت القوّات تنادي به، وبالفعل كانت “القوّات اللبنانيّة” عند الموعد وبادرت إلى الاستقالة من الحكومة ودعت جميع القوى السياسيّة الأخرى إلى أن تحذو حذوها، إلا أنها لم تجد من يتجاوب مع دعوتها هذه. واليوم الجميع أصبح مقتنعاً بأن لا حل في البلاد سوى عبر الذهاب إلى انتخابات نيابيّة مبكرة في حين أننا كحزب سياسي ومنذ اللحظة الأولى لاستقالة حكومة الرئيس المكلّف سعد الحريري الثانية في 29 تشرين الأول 2019 نادينا وقلنا أن هذا هو الحل الوحيد وأي محاولات لتشكيل حكومات في ظل الأكثريّة الحاكمة الحاليّة ستكون بمثابة مضيعة للوقت، كما عدنا وكرّرنا النداء للمرّة الثانية بعد انفجار مرفأ بيروت المشؤوم في 4 آب 2020 للاستقالة الجماعيّة من مجلس النواب إلا أنهم لم يلبوا النداء، وعدت أنا شخصياً لتكرار النداء ولو في اتجاه آخر للمرّة الثالثة من الصرح البطريركي في بكركي خلال زيارة وفد من تكتل “الجمهوريّة القويّة” غبطة أبينا البطريرك في 28 نيسان 2021 وأيضاً وأيضاً لم نلق أي تجاوب”.

واستطردت، “وصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه حيث أصبح الجميع يرى أن مسألة تشكيل الحكومة ملهاة ومضيعة للوقت لن تطعم جائعاً ولن تسقي عطشاناً ولن تطبّب موجوعاً ومريضاً ولن تحرّر مال مودع من البنك ولن توقف الصعود الناري بسعر صرف الدولار ولن تؤمن فرص عمل ولن تحد من الهجرة، ونكرّر وسنبقى نكرّر نداءاتنا ولو نادينا ألف مرّة إلى الاستقالة الجماعيّة من مجلس النواب أو تقصير ولاية المجلس بغية الذهاب إلى انتخابات نيابيّة مبكرة من شأنها أن تقصّر درب معاناة الشعب اللبناني، كما نؤكد للمرّة الألف أن استقالاتنا كنواب في جيوبنا وجاهزة لحظة يلقى لنداءاتنا أي تجاوب”.

كما أوضحت النائب جعجع اننا “نقول كل هذا اليوم، لأن السكوت في ظل هذه الأوضاع عن الحق هو جريمة بحق الوطن والله والتاريخ، لذا أدعو جميع المسؤولين إلى قول الحقيقة كما هي والنظر بعين الموضوعيّة لما هو حاصل في البلاد بغض النظر عن أي حسابات حزبيّة أو شخصيّة”.

وختمت النائب جعجع، مشددةً على أنه “لا قيامة للبنان من دون الحفاظ على المؤسسات والأمن والاستقرار فيه، لذا في هذه الظروف لا يمكننا سوى أن نشد على يد مؤسسة الجيش اللبناني قيادة وضباطاً وأفراداً على الجهد والتضحية الكبيرة التي تقدمها في سبيل هذا الوطن، باعتبار أن الجندي مواطن يعاني شأنه شأن أي لبناني آخر ونراه اليوم يقدّم كل ما يقدّمه في سبيل هذا الوطن واستقراره، كما لا يسعني أيضاً سوى أن أشد على يد قوى الأمن الداخلي قيادة وضباطاً وأفراداً للأسباب نفسها”.

زر الذهاب إلى الأعلى