محليات

شتاء الـ2021.. حرارة 10 تحت الصفر وثلوج على ارتفاع 200 متر!

كتبت جنى جبور في صحيفة نداء الوطن تحت عنوان:”بين النينو والعصر النصف الجليدي… كيف سيكون شتاؤنا؟حرارة 10 تحت الصفر وثلوج على ارتفاع 200 متر”:

المنخفض الجوي الذي شهده لبنان الأسبوع الماضي طبيعي جدّاً في تشرين الثاني، ونتجت عنه كمية امطار مرتفعة تخطت في بعض المناطق الـ120 ميليمتراً. ففي القبيات مثلاً سجلت 165 ملم، في زحلة 92 ملم، أمّا في بشري فلامست الـ135 ملم.

ويشرح الأب خنيصر أنّ “بعد طول انتظار، وصلت الشتوة الأولى الى لبنان بعدما انحرف المنخفض الجوي الغزير الامطار نحو لبنان وفلسطين وسيناء وسوريا والاردن، فهطلت الامطار العابرة المحلية. وبما أنّ الارض ما زالت صلبة، لم تستوعب كمية الهطولات المتساقطة، ما ادّى الى تشكل السيول في بعض المناطق وارتفاع منسوب المياه على الطرقات الساحلية، وأدى تصادم المنخفض الآتي نحو لبنان بالرياح الدافئة الى تشكل العواصف الرعدية فوق الساحل والجبل وفي الداخل بالاضافة الى تساقط حبات البرد. وكيف سيكون الشتاء هذه السنة؟ “يمكن القول إننا نراقب حركة القطب الشمالي والمناطق المدارية الصحراوية، وبما أنّ الارض تتحضر للدخول في العصر النصف الجليدي (Mini Ice Age) وهناك انخفاض في عدد الثقوب الشمسية، سنشهد برودة في الطقس. مع الاشارة، الى أنّ هذه البرودة بدأت التأثير في الارض منذ العام 2017، وستشتد السنة المقبلة (2021) وتستمر لنحو 10 الى 15 سنة. كذلك، نعود الى العام 2014، حيث ارتفعت درجات الحرارة صيفاً، ووصلت الى 48 في البقاع، فأتى شتاء 2015 شديد البرودة حيث وصلت درجة الحرارة في البقاع ايضاً الى 16 تحت الصفر. وهذا المشهد يمكن أن يتكرر في شتاء الـ2021، بحيث مرّت على لبنان 8 موجات حر هذا الصيف، ووصلت الحرارة في البقاع الى 45 درجة، لذلك قد يكون هذا الشتاء بارداً وقد تصل درجة الحرارة الى 10 درجات تحت الصفر في المناطق المرتفعة من 1000 الى 1200 متر عن سطح البحر. كذلك، اذا وصلت الكتل الباردة الى لبنان ورافقتها الحرارة المتدنية يمكن ان تتساقط الثلوج على ارتفاع 200 و300 متر ولا سيما في المناطق الشمالية”. ويضيف: “أمّا طقس هذا الاسبوع فسيكون متقلباً في الايام المقبلة، وستشهد المناطق اللبنانية امطاراً خفيفة بسبب المنخفض الجوي فوق شمال مصر، ومع انحسار هذا المنخفض، تعود الامطار الشاملة الى لبنان مساء الأربعاء المقبل”.

اعتاد أجدادنا التنبؤ بما ستحمله فصول العام وأشهره من حرّ وبرد من خلال “البواحير”… هذه الطريقة ابتعد عنها الاب خنيصر منذ سنتين تقريباً لعدم دقتها. فالعالم الحديث لا يعترف بالوسائل القديمة، على الرغم من أنها ما زالت حاضرة ولو بوتيرة أخف من الماضي. وتقسم البواحير إلى قسمين: غربية وشرقية بحسب التقويمين المسيحيين الشرقي والغربي. وإذا كانت البواحير الغربية تبدأ في ليلة 13- 14 أيلول، أي ليلة عيد الصليب، وتنتهي ليلة -25 26 أيلول، فإن هذه العملية الحسابية بحسب التقويم الشرقي تبدأ في 26 – 27 أيلول وتنتهي في 7 – 8 تشرين الأول. ويوجد من يلجأ إلى تقنية الملح، فيضعه على 12 ورقة توت أو في قطع قماش تمثل أشهر السنة، ليتحسسه عند الفجر، فإذا كان رطباً فهذا يعني أن الشهر المرتبط بهذه الورقة سيكون ماطراً، والعكس صحيح. وثمة من ارتأى أسلوب المراقبة باعتباره أكثر دقة، فيحدد الطقس في بداية الشهر كما في نهايته. وتعتمد هذه الطريقة على مراقبة حركة الرياح وشدتها واتجاهها، والغيوم وكثافتها ولونها، ونسبة الرطوبة والندى… علماً أن كل يوم يمثل شهراً من السنة مثلاً يقابل اليوم الأول من البواحير أي 15 أيلول شهر تشرين الاول وهكذا دواليك…

طقس لبنان كلندن في 2035؟

ننتقل الى حال الطقس مع مقدم الفقرة الجوية في الـ”LBCI” جو القارح الذي نجح بجذب الانتباه بسبب معلوماته وتحضيره للنشرات الجوية بأسلوب مميز. جو، لم يدرس هذا الاختصاص بل عمل على تطوير نفسه لأكثر من 15 سنة، فأصبح ملماً في الارصاد الجوية اللبنانية، ويرتكز في تحليله على الخرائط الجوية العالمية التي تقدمها الشركات المحترفة، اضافةً الى اطلاعه على جغرافية لبنان، ما يساعده على استخلاص نشرة جوية قريبة من الواقع. فما هي توقعاته العلمية لهذا الشتاء؟ يجزم القارح أنه “لا يمكن توقع موسم بكامله، بل يقتصر التحليل لمدّة أسبوع كحد اقصى، حيث تتراوح دقة المعلومات فيها نحو 60 في المئة، وتتراجع هذه النسبة كلما تخطينا الـ7 أيام. أمّا في ما يخص الرصد الجوي اليوم، فنرى ان اتجاه الطقس كان يميل الى الدفء في السنوات الـ10 الاخيرة، عكس سنوات الثمانينات والتسعينات حيث كانت الثلوج تلامس الـ500 متر. مع الاشارة الى انه في العام 2015 شهدنا آخر عاصفة ثلجية على هذا النحو. كذلك، ينتشر الحديث عن النينو والنينيا وهي تيارات مائية في المحيط الهادئ، تحوّل الماء الى باردة أو دافئة أكثر من حالتها الطبيعية، ما يؤثر على التيارات الهوائية النفاسة في البلدان. وقد يستمر تأثير هذه العوامل سنوات عدّة، لهذا نرى مثلاً لمدة بين 3 او 4 سنوات شتاء معتدلاً وصيفاً حاراً او العكس. هذه السنة، صب هذا التأثير في منطقتنا لصالح البرودة، ولكن هذا لا يؤكد أنّ الشتاء سيكون قارساً.”.

المصدر : جنى جبّور – نداء الوطن