محليات

عثروا عليه بحالة حرجة ثم ما لبث أن لفظ أنفاسه الأخيرة…. ‘أحمد’ رحل على عجل ميتما طفلين لا سند لهما سواه

“في سجن رومية لفظ آخر أنفاسه، وعثر عليه مشنوقاً داخل زنزانة، لتطرح علامات استفهام فيما إن كانت خلف رحيله جريمة قتل أم أنه فضّل الموت على العيش خلف القضبان، فاتخذ قراره ونفذه بملء إرادته… أطبق أحمد الكيال عينيه إلى الأبد صادماً عائلته وكل معارفه بالنهاية المأسوية التي لم يكن يتوقعها أحد منهم، فهو والد طفلين كانا كل شيء بالنسبة إليه.

وزير الداخلية يحسم القضية

أحمد الذي أوقف قبل أشهر على خلفية إشكال الطريق الجديدة الذي راح ضحيته الشاب طه الكرومبي، انتحر بحسب ما أكد وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي في اتصال مع “النهار”. وأشار إلى أنه “أقدم على ذلك بواسطة منشفة من دون معرفة الأسباب”، ولا توجد أي جريمة. وأوضح أنه قبل سوقه الى رومية كان موقوفاً في نظارة بيروت.
في السابع من أيلول الماضي وقع إشكال في الطريق الجديدة تطور إلى إطلاق نار، أصيب على أثره ابن الكرومبي، نقل إلى مستشفى المقاصد فأعلن الأطباء وفاته. وفي الثاني من تشرين الأول الماضي أوقف أحمد الكيال بجرم القتل. وعند الساعة الثانية عشرة والنصف من بعد ظهر أمس نقل إلى سجن رومية وبالتحديد إلى الغرفة ٣٠٢، بعدما شفي من فيروس كورونا. وعند الساعة الرابعة عثر عليه مشنوقاً بواسطة منشفة كانت بحوزته، لينقل إلى مستشفى ضهر الباشق للمعالجة وهو بحالة حرجة قبل أن يعلن الأطباء وفاته.

وضع السجون
وعن وضع السجون في لبنان علَق فهمي: “يتبع وضع البلد، فمن الطبيعي أن ينعكس الوضع الاقتصادي في لبنان على السجون، فهي جزء منه، وما سأقوم به هو الطلب من رئاسة الحكومة ومن المجلس الأعلى للدفاع زيادة نفقات تغذية السجناء. وأؤكد أن ما صدر عن منظمة العفو الدولية عار من الصحة جملة وتفصيلاً، وفي الحانوت الذي يبيع المواد الغذائية للسجناء الأسعار أقل كلفة، كما أننا تواصلنا مع الريجي التي توزع الدخان، وحصلنا على سعر مدعوم، لكن المشكلة في ظل الوضع الاقتصادي مَن يملك المال الكافي لشراء ما يحتاج إليه، فما كان سعره خمسة آلاف ليرة أصبح اليوم بخمسين ألفاً أينما كان، لذلك يجب معالجة المشكلة الاقتصادية بداية”.
ولفت فهمي إلى أنه يبذل كل جهده لتأمين ما يحتاج إليه السجناء. وقال: “اذا أصيب سجين بفيروس كورونا نؤمن له الدواء والدخول إلى المستشفى، في وقت نعاني لإيجاد سرير لعنصر قوى الأمن والمواطن اللبناني. وعندما قصدت قطر منذ أسبوعين طلبت لقاحات للمساجين قبل عناصر قوى الأمن. وقد وافقت قطر على تأمين لقاحات للاثنين”. وعن الأمن داخل السجون علّق: “في كل سجون العالم تحصل إشكالات وكذلك في لبنان حيث يتم ضبطها نوعاً ما في حينه”.

رفض فكرة الانتحار
ابن عم أحمد (٣٧ سنة الذي يسكن في منطقة المدينة الرياضية في مخيم الغواش)، نفى أن يكون له “علاقة بالإشكال الذي دفع ثمنه ابن الكرومبي”. وقال: “أوقف من قبل القوى الأمنية، أشهراً من دون أن نعلم عنه شيئاً، إلا أنه تحت الجسر (مركز احتجاز الأمن العام تحت جسر العدلية)”. وهذا ما نفاه بشدة وزير الداخلية الذي قال: “يوجد قانون ونحن في دولة”. كما أوضح ابن عم أحمد أن العائلة تستبعد إقدام ابنها على الانتحار، فما الذي سيدفعه إلى ذلك وهو والد طفلين؟

الكلمة الفصل لكاميرات المراقبة
أحد السجناء أكد لـ”النهار” أن المبنى “ج” هو مبنى الخصوصية الأمنية، مزود بكاميرات مراقبة سواء في الغرف أو داخل الأجنحة، و بإمكان النيابة العامة التمييزية سحب الكاميرات ومعرفة ما حصل، مشيراً إلى أن الغرفة رقم ٣٠٢ الذي كان فيها أحمد هي غرفة انفرادية شارحاً أنه “بنظام السجن أي سجين يدخل إلى السجن يتم وضعه ما بين ٤ إلى ٨ أيام في الانفرادي، لذلك حسم كيفية نهاية أحمد لا تحتاج إلى أكثر من مراجعة الكاميرات”.

توضيح قوى الأمن
ولاحقاً، أوضحت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة الآتي:

“أولا: الساعة 12:53 من تاريخ 30-3-2021، سلم الى سجن الموقوفين مبنى “ج” النزيل (ا. ك. مواليد عام 1986، فلسطيني) من قبل مفرزة بيروت القضائية بحيث كان موقوفا لدى احدى المؤسسات الأمنية. ادخل (ا. ك.) بمفرده الى نظارة مخصصة لعزل السجناء الوافدين تمهيدا لنقلهم الى أحد اقسام السجن المركزي، وذلك بعد انقضاء فترة الحجر.

ثانيا: الساعة 18:14 تبين لأحد العناصر ان السجين معلق بواسطة المنشفة القطنية الخاصة به التي ثبتها بقضبان شباك الغرفة من دون حركة.

على الفور، كشف عليه الممرض المناوب التابع لمنظمة الصحة العالمية، ونقل الساعة 18:24 الى مستشفى ضهر الباشق الذي أعلنت إدارته الساعة 19:21 الوفاة.

ثالثا: بعد الكشف على الجثة من الطبيب الشرعي، أفاد في تقريره انه لا يوجد على كامل جسد المتوفي أية كسور، أو جروح، او كدمات او أي علامات مقاومة في الأطراف، إنما يوجد آثار لتكدم على شكل طابة صغيرة على عنق المتوفي”.

المصدر: “اتُّهم بقتل ابن الكرومبي وعثر عليه جثة في رومية… بين الانتحار والقتل وزير الداخلية يحسم”، لاسرار شبارو في النهار

زر الذهاب إلى الأعلى