محليات

عن باسكال ‘ابنة زحلة’ التي حلمت بالطيران فكُسِرَت أجنحتها!

كان حلمها أن تصبح كابتن طائرة، ورغم دراستها للدعاية والتسويق وارتباطها وانجابها ثلاثة أولاد، إلّا أنّ الحلم بقي يراودها، الى أن سارت في طريق تحقيقه قبل سنة ونصف السنة، من دون أن تتوقّع أنّه سيكون قاتلها… هي الشابة باسكال عبد الأحد التي سقطت الطائرة بها، وبالكابتن علي حسين الحاج أحمد، ليبتلعهما البحر على مدى يومين، قبل أن تعثر عليهما فرق الإنقاذ عالقين في قعر المياه.

نهاية الحلم

“يوم الثلثاء الماضي استيقظت ابنة زحلة، جهّزت ما يحتاجه أطفالها للانطلاق إلى المدرسة، وتحضّرت للذهاب وأخذ درس في الطيران، زوجها أطلعها أن الطقس سيّئ، وكأنّه كان يشعر بأنّ أمراً غير مريح سيحصل، وبالفعل صدق”. بحسب ما قالته صديقتها لودي الراسي لـ”النهار”، مضيفة: “خبر سقوط الطائرة عند شاطئ #حالات سقط كالصاعقة علينا، ومع ذلك لم نصدّق أنّ الموت سيكون قاسياً إلى هذه الدرجة، ويخطفها من وسط أحبابها وهي في عزّ شبابها. كنّا نحاول أن نتفاءل بأنّها ستفعل كلّ ما في وسعها لإنقاذ نفسها، لكن للأسف لم يسمح لها الموت حتى بنزع حزام الأمان، فلم يترك لها مجالاً لمقاومته، خطفها وأستاذها، تاركاً إيّانا في حالة من الحزن الشديد على فراقها”.

“كانت باسكال (40 سنة)، تنتظر اليوم الذي تحصل فيه على شهادة الطيران، لتحلّق في الأجواء قائدة الطائرة”، قالت لودي مضيفة: “هي المرأة المحبّة لجميع من حولها، الأم الحنون، العصامية، التي لم تتوانَ يوماً عن مساعدة الآخرين، وكأنّ الدنيا لم تكن تتّسع لها ولنشاطها وحيويّتها، لقب (سوبر وومن)، يليق بها وينطبق عليها”.

قساوة الموت

لا كلمات يمكنها التعبير على حال والدَي باسكال، فقد فقدا وحيدتهما على شقيق يعيش في الغربة، وقالت لودي “عندما علم شقيقها بالكارثة التي حلّت، حجز مقعداً على أول طائرة وعاد الى لبنان ليتابع تفاصيل عملية إنقاذها، وهي التي كانت تنتظر أن ترى مولودته بفارغ الصبر غير مصدّقة أنّها ستصبح عمّة، واذ بها تغادر قبل أن تراها”، مضيفة: “قبل فترة قصيرة علمت باسكال أن والدتها مريضة، أصرّت على أن تسكن معها في منزلها لتكون قريبة منها، وتعمل على الاهتمام بها، فقد كانت عكّازاً لوالديها، وإذ فجأة يكسر”.

عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم، ووريت باسكال في الثرى في بلدة زوجها الكفور، بالورد والدموع زفّت إلى مثواها الأخير، لترقد إلى الأبد بعيداً عن حضن عائلتها وأحبابها.

المصدر : أسرار شبارو – النهار

زر الذهاب إلى الأعلى