فضيحة ‘دكتور فود’ وشروق وكاتريكسا: اليوم الرابح للنجوم الثلاثة

هو يوم الكسب لـ”دكتور فود” وزوجته شروق، وكاتريكسا، ليس أكثر. استفاق اللبنانيون ومتابعو مواقع التواصل الاجتماعي على المقطع نفسه: شروق تفضح زوجها مباشرة بعدما قام بخيانتها مع شابة عشرينية، مشهورة في “تيك توك”، تُدعى كاتريكسا أيوب.

المفارقة هنا، أنّ الأخيرة تبدو الأكثر كسباً، باعتبارها الشخصية “الأقل شهرة”، إذا ما قورنت مع “فود” وزوجته اللذين يمتلكان شهرة واسعة تتعدى المنصة الصينية، لتشمل “إنستغرام” و”فايسبوك” وغيرها من المنصات.

اكتسح المقطع نفسه مختلف منصّات التواصل الاجتماعي، لا سيما في “إكس” الذي غالباً ما تشغل القضايا السياسية في لبنان والمنطقة، الناشطين فيه. كاتريكسا، التي قد لا تتعدى شهرتها “تيك توك”، باتت الأكثر بحثاً في “غوغل”، وحقق ردّها ضمن إطلالة تلفزيونية، ملايين المشاهدات. تعيش الشابة العشرينية النجومية للمرة الأولى، وتختبر المعنى الحقيقي لأن يكون شخصاً “حديث ناس”. الأهم أنّ الشهرة المفاجئة هذه مرفقة بفضيحة، ما يضمن صلاحية استمرارها لفترة طويلة.

15 ألف دولار
ليست هذه المرة الأولى التي يختبر فيها جورج ديب، أو “دكتور فود”، إدانات المتابعين بعد اتهامه بخيانة شروق. هو نفسه أهان العم أبو هيثم في طرابلس قبل عامين تقريباً. استثمر ديب في مشهد إهانة بائع الكعك العجوز، وحوّله فرصة لكسب المزيد من الشهرة والمشاهدات، ولو كانت مبنية على قاعدة جماهيرية تكره شخصيته، لا ترى فيها سوى التكبّر والتعجرف. اليوم، سيجد “الدكتور” الديباجة اللازمة لقلب الطاولة، والاستفادة من “التريند”، لا سيما في مشاريعه التجارية الضخمة التي أطلقها أخيراً.

قبل فترة، كشفت الإعلامية اللبنانية في قناة “الجديد”، رابعة الزيات، عن طلب مكتب “دكتور فود” مبلغ 15 ألف دولار ليحل ضيفاً على برنامجها الأسبوعي “فوق 18”. اليوم، قد يتضاعف المبلغ ليطلّ جورج ديب (دكتور فود) على الجمهور مجدداً، ويخبرهم حقيقة ادعاءات شروق، خصوصاً بعدما جاء الرد من “المتهمة” كاتريكسا. في المقابل، هي فرصة “صن شاين” (شروق) للوصول إلى فئة أكبر من اللبنانيين، خصوصاً أنّها الشخصية الأساسية في الفيديو المتداول، الذي تقوم خلاله بتوبيخ زوجها.

الزوجان، اللذان يعيشان فترة مفصلية اليوم، إذا لم يتبيّن في ما بعد أنّ القصة تمثيلية ليس أكثر، سيكسبان في كل الأحوال. تمكّنت قصتهما الأربعاء، وعلى الرغم من سيطرة حرب غزة على المشهد العام في لبنان وسائر الدول العربية في الأشهر الماضية، أن تتحوّل إلى ما يشبه الجدل الذي يرافق أهم نجوم “هوليوود” والعالم، كانفصال كيم كارداشيان عن زوجها السابق كانييه ويست مثلاً في 2021.

ما يطلبه المشاهدون
تعيد قضية “نجوم الأربعاء” الثلاثة، المشاهدين إلى الجدلية نفسها: “هل هذا المحتوى هو حقاً ما يريده المشاهدون؟”. نعم، هو الجواب البديهي. الغالبية الساحقة من جمهور اليوم، المعروف بـ”جمهور ما بعد التلفزيون”، لا يبحث سوى عن التسلية، بأي شكل، وبأبسط طريقة. لا يعني هذا أنّه غير معنيّ بقضايا مصيرية كحرب غزة مؤخراً، لكنه بالفعل يريد ما يضيع وقته، الذي اعتاد على تمضيته أمام التلفزيون أو في المقاهي، وربما في دور السينما.

يعلم صانعو المحتوى، وقد يكون “دكتور فود” وشروق في مقدمهم، أنّ هذا الجمهور سيبقى يتابعهم ما داموا يشغلونه ويضيعون وقته، والأهم ألا يشعرو بالملل و/أو التكرار و/أو الرتابة. يعتبر كثيرون أنّ أمثال جورج ديب لا يستحقون تعريف “صانع المحتوى”، إلا أنّ السنوات الأخيرة برهنت أنّ هؤلاء بالفعل يصنعون المحتوى المطلوب اليوم، بمستوى لا يهم إن كان جيداً أم لا، إذا ما أردنا المبالغة والقول أنّهم باتوا يصنعون الحدث.

طوال السنوات الماضية، تعكس التجارب الإعلامية مدى التحوّل الجذري الذي تختبره السيكولوجيا المجتمعية. إذ باتت البرامج التلفزيونية اليوم تلجأ إلى مشاهير “التيك توك” وغيره، علّها تكسب نسبة من المشاهدات التي يحصدونها عبر منصاتهم الخاصة. أما البرامج التي قدمت نفسها على أنّها ثقافية وأرادت الحفاظ على المستوى، فلم تصمد بغالبيتها بعدما فشلت في الوصول إلى الفئة الأكبر من الجمهور.

في المحصلة، هو يوم الكسب ليس أكثر. لن يندم “دكتور فود” وشروق وكاتريكسا على ضجة يوم الأربعاء، والتي اعتبرها كثيرون تدنّياً في المستوى ليس أكثر. سينتظر المتابعون ما ستؤول إليه تطورات الأيام المقبلة، وإن كان جورج سيعود لشروق ليهتمّا بمولودهما الجديد حنّا. أما والدَا حنا، ومعهما الشابة كاتريكسا، فسيدرسون بعناية الطريقة الأمثل للاستفادة القصوى من الفضيحة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ هكذا فرصة لا تتكرر كل يوم.

المصدر : فؤاد بو غادر – المدن

زر الذهاب إلى الأعلى