أخبار لبنان و العالم

فضيحة كبرى وروسيا سعيدة.. ما الذي يخفيه ترامب؟

قال كاتب في صحيفة “واشنطن بوست” إن التواطؤ بين روسيا وفريق حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية كان مجرد احتمال، لكنه بعد إقالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي لم يعد كذلك، بل إن هذه الإقالة تشير إلى أن ترامب يحاول يائسا إخفاء شيء ما. واستمرت الصحف الأميركية في تناول قرار ترامب إقالة كومي وعلاقة الرئيس الأميركي بروسيا على ضوء هذه الإقالة.
وأوضح الكاتب يوجين روبنسون أن الصحف الأميركية الرئيسية اتفقت على أن سبب إقالة كومي هو غضب ترامب من الحماسة التي يبديها الأول في التحقيق في كيفية وأسباب التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية.

وأضاف روبنسون أن ترامب يتصرف بطريقة لا يتصرف بها الشخص البريء، وما قام به من عزل للمسؤول عن التحقيق في مزاعم ضده لا يماثل إلا ما قام به الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون.
وقال الكاتب إن هذه القضية لن تتوقف بعزل كومي، بل من المحتمل أن تتفاعل أكثر، وإنه من المرجح أن يكون لقرار العزل مردود عكسي.

فضيحة كبرى
وقالت “نيويورك تايمز” في افتتاحية لها إن إقالة كومي سببها التحقيق في الزعم بوجود تواطؤ بين روسيا وفريق ترامب في الحملة الانتخابية، وإن هذه الإقالة ألقت بظلال من الشك على مصداقية أي تحقيق آخر في ما يمكن أن يكون أحد الفضائح السياسية الكبرى في تاريخ أميركا. ومضت تقول إن كومي كان يقود تحقيقا نشطا من المحتمل أن يطيح بترامب، وإن تصحيح المسار بعد الإقالة لن يكون إلا بتعيين محقق خاص في هذه القضية، خاصة بعد إقالة النائب العام بالإنابة سالي ييتس وعزل ترمب للنواب العامين في الولايات المتحدة بأكملها تقريبا.

روسيا سعيدة
وفي مقال للكاتب أنطوني بلينكن بـ”نيويورك تايمز” أيضا، قال إن روسيا سعيدة هذه الأيام، فوزير خارجيتها سيرغي لافروف يقول بسخرية داخل البيت الأبيض للصحافيين الأميركيين عندما سألوه عن إمكانية تأثير إقالة كومي في المحادثات بين الطرفين الأربعاء الماضي “وهل أُقيل؟ إنكم تمزحون”، بينما يقول الرئيس الروسي وعلامات الفرح واضحة على وجهه أثناء لعبه الهوكي على الجليد في سوتشي لصحفي أميركي سأله سؤالا مماثلا “سؤالك طريف، لا تغضب مني. لا علاقة لنا بهذه القضية”.

وأكد بلينكن إن روسيا حصلت على ما تريد حتى الآن بنجاح خطتها الرامية لتهديد المؤسسات الديمقراطية الغربية في أميركا أولا، مضيفا أن الفيروس الذي أطلقته موسكو قبل تسعة أشهر نجح في زرع الشك في الديمقراطية الأميركية.
واختتم الكاتب مقاله بضرورة تعيين شخصية مستقلة لقيادة تحقيق مستقل، شرطا لضمان أن أي تحقيق في الأنشطة الروسية سيكون نزيها ومحايدا، ودون ذلك لن يستعيد الناس ثقتهم في الديمقراطية الأميركية.

زر الذهاب إلى الأعلى