أخبار لبنان و العالم

فيديو جديد يظهر اللحظات الأخيرة لـ شيرين أبو عاقلة!

انتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، أظهر ما وصفه أحد المستخدمين باللحظات التي سبقت مقتل الصحفية الفلسطينية الأميركية، شيرين أبو عاقلة، برصاصة في الرأس يوم 11 أيار، أثناء تغطيتها لاقتحام القوات الإسرائيلية مخيم جنين في الضفة الغربية.

ويظهر في الفيديو، الذي نشره الصحفي الفلسطيني رشدي أبوالعوف على حسابه في تويتر، مجموعة من الأشخاص، بينهم صحفيون، بعضهم يتبادل الحديث والضحكات، وآخرون يسيرون في الموقع نفسه الذي قتلت فيه شيرين.

ويبدو الوضع طبيعيا بين الأشخاص دون وجود دلالات على تبادل لإطلاق النار، ويمكن مشاهدة الصحفية أبو عاقلة وهي تسير برفقة الصحفية الفلسطينية، شذى حنايشة وآخرين في خلفية المشهد، وهم يردتون خوذا وسترات كتب عليها “Press” (صحافة).

وفجأة يسمع صوت لإطلاق النار، لتهتز الصورة وتظهر أقدام الأشخاص وهم يسعون للاحتماء من الرصاص، ويصرخ أحدهم: “حدا تصاوب؟ (هل أصيب أحد؟)”

وتوقف الرصاص لوهلة مع صراخ أحدهم “إسعاف! إسعاف!”، وعاد صوت إطلاق النار مجددا.

وينتهي المقطع ببداية الفيديوهات التي انتشره سابقا وأظهرت لحظة قتل أبو عاقلة، والتي يمكن فيها سماع صوت امرأة لم تظهر في الفيديو وهي تصرخ “إسعاف! إسعاف!”، ليرد الرجل نفسه: “أنو تصاوب؟ (من أصيب؟)”، ويستدرك “شيرين! شيرين! يا عمّي شيرين! إسعاف! إسعاف!”.

ويعود صوت إطلاق النار مجددا وسط صراخ المتواجدين مع محاولتهم سحب جثة الصحفية، فيما جلست حنايشة محاولة الاحتماء من الرصاص.

ويوجه الرجل ذاته حنايشة بعدم الحركة، ويقول: “خليكي خليكي محلك لا تتحركيش! تتحركيش! مجاهد تتحركش!”.

لحظة صمت تغلف المشهد، ويُسمع صوت سيارة الإسعاف في الخلفية، لينتهي المقطع المنشور.

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بقتل أبو عاقلة، بينما خلص تحقيق إسرائيلي أولي إلى عدم إمكانية تحديد مصدر النيران.

ونقلت أسوشيتد برس بيانا لمسؤول بالجيش الإسرائيلي، الخميس، قال إنهم حددوا بندقية أحد الجنود، والتي يتوقع أن تكون قد قتلت صحفية قناة الجزيرة، لكنه أشار إلى صعوبة التأكد من صحة ذلك ما لم يسلم الفلسطينيون الرصاصة التي قتلتها لتحليلها.

وذكرت الوكالة أن البيان يعد مؤشرا ضئيلا على إحراز تقدم في التحقيق في مقتل أبو عاقلة.

وقال مسؤولون فلسطينيون وزملاؤهم الصحفيون الذين كانوا مع أبو عاقلة إن قوات إسرائيلية متمركزة في الجوار قتلتها. لكن الجيش الإسرائيلي قال في البداية إنها أصيبت برصاصة خلال اشتباكات بين القوات ومسلحين فلسطينيين، ولن تكون هناك إمكانية للتعرف على الجندي الذي أطلق الرصاصة القاتلة دون تحليل مناسب.

ودعت إسرائيل إلى إجراء تحقيق مشترك مع الفلسطينيين. لكن الفلسطينيين أصحاب الرصاصة رفضوا قائلين إنهم لا يثقون بإسرائيل، مشيرين إلى أنهم يجرون تحقيقاتهم الخاصة وأنهم مستعدون للتعاون مع أي دولة باستثناء إسرائيل.

وشدد المسؤول العسكري، الذي تحدث للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويته بموجب إرشادات البيانات العسكرية، على أنه رغم عدم وضوح مصدر إطلاق النار، لكننا “قمنا بتضييق نطاق بنادق الجيش الإسرائيلي التي يتوقع أن تكون متورطة في تبادل إطلاق النار بالقرب من شيرين”.

وجدد البيان دعوة الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين لتسليم الرصاصة. وأضاف “في حال فعلوا ذلك، آمل أن تتمكن إسرائيل من مقارنة الرصاصة بماسورة البندقية والتحقق مما إذا كان هناك تطابق”.

ونشر الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، نتائج التحقيقات الأولية التي كشفت عن سببين محتملين للوفاة. يشير أحد السيناريوهات، إلى أنها ربما تكون قد أصيبت بنيران فلسطينية خلال تبادل إطلاق نار مع القوات الإسرائيلية.

أما في السيناريو الثاني، ربما تكون قد أصيبت على يد جندي إسرائيلي أطلق النار من خلال “فتحة إطلاق نار محددة” في مركبة عسكرية على مسلح فلسطيني كان يطلق النار على السيارة.

ذكر الجيش الإسرائيلي إنه لا يستطيع تحديد مصدر النيران بدون تحليل الرصاصة.

يجري الفلسطينيون تحقيقاتهم الخاصة. وذكر المدعي العام الفلسطيني، الجمعة الماضية، أن النتائج الأولية تظهر مقتل أبو عاقلة بنيران متعمدة من القوات الإسرائيلية. وأكد المدعي العام أن التحقيق لا يزال مستمرا.

وأجرت شركة “بيلنغكات”، وهي شركة أبحاث مفتوحة المصدر مستقلة مقرها هولندا، تحليلها الخاص بالمواد التي تم جمعها إلى حد كبير من مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إن النتائج الأولية التي توصلت إليها تدعم رواية الشهود الفلسطينيين الذي قالوا إنها قتلت بنيران إسرائيلية.

وعملت أبو عاقلة، وهي فلسطينية أميركية، في قناة الجزيرة منذ 25 عاما، وكانت اسما مألوفا في جميع أنحاء العالم العربي، ومعروفة بتوثيقها لمصاعب الحياة الفلسطينية تحت الحكم الإسرائيلي، وقتلت في عقدها السادس.

وأثار إطلاق النار تنديدات وبيانات مثيرة للقلق من جميع أنحاء العالم. كما تعرضت إسرائيل لانتقادات واسعة بسبب سلوك شرطتها، التي قامت بالاعتداء على المشيعين في جنازة أبو عاقلة يوم الجمعة الماضي في القدس، حيث كاد نعشها أن يسقط أرضا.

زر الذهاب إلى الأعلى