محليات

في ظل الأزمة الاقتصادية في لبنان.. هل يعود اللاجئون السوريون الى بلادهم؟

تدفع “الأزمة” الاقتصادية في لبنان عددا ملحوظاً من العمال السوريين المقيمين على أراضيه إلى مغادرة البلاد والعودة إلى سوريا.

وبحسب آخر إحصاء للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، فإن عدد اللاجئين السوريين في لبنان قد انخفض إلى 851717 على الرغم من أن الحكومة اللبنانية أوقفت في العام 2015 السماح للمفوضية بتسجيل السوريين كلاجئين.

ولفتت إلى أنه “على مدار الثمانية عشر شهرا الماضية، فقدت العملة اللبنانية أكثر من 85% من قيمتها، ما أثر بشكل كبير على العائلات الأكثر فقراً.”

وأضافت أبو خالد: “كما هو الحال في جميع المجتمعات، كان وضع اللاجئين السوريين في لبنان صعبا للغاية حتى قبل فترة طويلة من الانهيار الاقتصادي. واليوم، بات وضعهم أصعب”.

في السنوات الماضية، دخل العديد من السوريين بشكل غير قانوني الاراضي اللبنانية، ويتحدثون اليوم عن عودة بعض العائلات “بصمت” إلى سوريا، حيث لم يعد بإمكانهم تحمل الضغوط الاقتصادية التي يواجهونها.

وقال المتحدث بإسم صوت اللاجئين السوريين في لبنان، أبو أحمد صعيبة، إن المفوضية تلقت أكثر من 150 طلبا من لاجئين يقطنون منازل مستأجرة طالبين منها السماح لهم بنصب خيم داخل مخيمات اللاجئين في لبنان.

وأضاف: “يطالب أصحاب العقارات اللاجئين بالدفع إما بالدولار أو بالليرة اللبنانية حسب سعر الصرف اليومي في السوق السوداء”. وسأل: “من أين يأتي اللاجئ العاطل عن العمل بمبلغ مليون ونصف ليرة لبنانية (995 دولار) لدفع ايجار شقة صغيرة؟”

وفقدت المساعدة التي يتلقاها اللاجئون كجزء من خطة الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين التي تمولها منظمات المجتمع الدولي 69% من قيمتها. فانخفضت إلى حوالى مئة ألف ليرة لبنانية للفرد الواحد. ويتلقى اللاجئ 27 دولار، إلا أن المصارف اللبنانية تدفعها بالليرة وعلى سعر صرف 3900 ليرة للدولار الواحد.

ويعتبر لبنان من أصغر الدول التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين في العالم، إلا أن السلطات اللبنانية ترفض الإعتراف بهم رسمياً كلاجئين، وتصنفهم بالنازحين. كما وتحث السلطات المجتمع الدولي على تسهيل عودتهم إلى سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى