أخبار لبنان و العالم

فَرض عُقوبات أمريكية جديدة ضد حزب الله.. هل ستَنجح فيما فَشلت حرب تمّوز في تحقيقه! وكيف سيتجاوز الحِزب هذه الخُطوة؟!

قدّم أعضاء في الكُونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والدّيمقراطي تشريعًا أمس، يَهدف إلى فَرض عُقوبات جديدة على حزب الله، وزيادة القُيود على قُدْرته على جمع الأموال، والتجنيد، وزيادة الضّغط على البُنوك التي تدعمه، واتخاذ إجراءات صارمة ضد الدّول التي تدعمه، وعلى رأسها إيران.

كان لافتًا في البيان الذي أصدره مُقدّمو هذا التّشريع قولهم أن من أبرز أسباب هذه العُقوبات “نصب الحزب شبكات صواريخ على طول الحدود مع إسرائيل”، ممّا يعني أن اللّوبي اليهودي الدّاعم لدولة الاحتلال في واشنطن هو الذّي يَقف خلف هذه الخُطوة، لأنّه يُقدّم مصالح إسرائيل على كُل مصلحة أخرى، بما في ذلك مصلحة الولايات المُتحدّة نفسها.

فرض العُقوبات على حزب الله ليس جديدًا، وبالتّالي لن يكون مُجديًا، لأن الحزب وأنصاره ليسو من عَبدة المال، ولا متع الدنيا الفانية، وإنّما من المُقاتلين الأشدّاء الذين يُقاتلون عدوًّا إسرائيليًا يحتل الأرض وينتهك المُقدّسات، ويَحرم شعبًا عربيًا ومُسلمًا من حقوقه المَشروعة.

فإذا كانت “العُدوانات” الإسرائيلية وآخرها عُدوان تموز (يوليو) عام 2006، فشلت في هزيمة حزب الله، وفرض الاستسلام عليه، هل يُمكن أن تنجح عُقوبات ومُضايقات أمريكية وغربية، فيما فشلت فيه طائرات “إف 16″، و”الشّبح”، ودبّابات المِيركافا؟.

لو كان حزب الله يُعالج جرحاه في المُستشفيات الإسرائيلية، ولم يقد حرب المُقاومة لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، وتقديم آلاف الشّهداء، من بينهم السيّد جهاد حسن نصر الله، وإطلاق آلاف الصّواريخ لضرب المُستوطنات الإسرائيلية، لفرشت أمريكا السجّاد الأحمر لأمينه العام، السيد حسن نصر الله، وأركان قيادته.

هذه العُقوبات هي شرفٌ لحزب الله وقيادته وكوادره، وستزيدهم إصرارًا على التمسّك بخيار المُقاومة، ولن تضعف عزيمتهم ومُواجهتهم للاحتلال.

فإذا كان قطاع غزّة الذي لا تبلغ مساحته أكثر من 150 ميلًا مُربّعًا، ويتعرض لحِصار خانق منذ عشر سنوات، ويحصي عليه الاحتلال الوحدات الحرارية، ولا يَسمح بغير ما يبقي مليونين من أهله الشّرفاء على قيد الحياة، ورغم ذلك استطاع أن يُطوّر أسلحته وصواريخه ويَهزم العُدوان الإسرائيلي تلو الآخر، فهل سيتأثّر حزب الله بمِثل هذه العُقوبات الإضافية؟
إنّها حالة الارتباك، والغَطرسة، والإنكار الأمريكية الإسرائيلية في أوضح صُورها، و“يا جبل ما يهزّك ريح”.

زر الذهاب إلى الأعلى