محليات

“كزدورة” بسيارة ابيه انتهت بحادث سير مروع ….. الشاب شربل (18 سنة) رحل بعد دقائق من اتصاله بامه لتحضر له سندويش العشاء !!

“كأنّ الموت على طرق لبنان يأبى أخذ إجازة، يومياً يخطف شاباً من أحضان عائلته. وبالأمس كان دور ابن حراجل الشاب شربل أبي خليل الذي أراد القيام بنزهة قصيرة في البلدة، وإذ بالموت يهاجمه في #حادث سير مروّع، أنهى حياته ليرحل وهو في بداية مشواره على الأرض.

اللحظات الأخيرة

قبل أن يتربّص الموت بشربل، كان جالساً مع عائلته في المنزل، طلب من والده مفتاح السيارة ليقوم بجولة قصيرة، والدته حضّرت له السندويش كما قال خاله جورج كرم لـ”النهار”. وضعته على الساخن لكون شربل أطلعها انه سيعود بعد دقائق معدودة، لكن للأسف وصل خبر ارتطام سيارته بعمود كهرباء في البلدة، تسبب له بنزيف في رأسه. تعرف أبناء البلدة على سيارة والده، سارعوا واتصلوا به وأخبروه بالكارثة، ليتم نقله إلى مستشفى عجلتون، حاول الأطباء إنقاذه، إلا أنه بعد عشر دقائق من وصوله أعلنوا خبر وفاته”. وعن تفاصيل الحادث قال: “لا نعلم ما حصل معه بالتحديد، إلا أنه على ما يبدو كان مسرعاً”.

خبر كالصاعقة

لم يمنح الزمن شربل أكثر من 18 سنة، درس خلالها واجتهد. وهذه السنة، كما قال كرم: “تسجل في قسم الميكانيك في مهنية في الدكوانة، كان يحلم بمستقبل جميل، فهو شاب هادئ وطموح، بارّ بوالديه، خلوق ومحبوب من كل من عرفه”. وأضاف: “صدمنا رحيله المبكّر، فقبل لحظات من موته كان وسط عائلته يضحك ويمرح كعادته، لذلك خبر موته أشبه بالصاعقة على الجميع”.

حزن كبير

حراجل ارتدت وشاح الحزن على ابنها، وظهر اليوم شيعته إلى مثواه الأخير، بالورد والدموع زفته عائلته وأقاربه وأبناء البلدة ومحبوه. لا كلمات يمكنها التعبير عن حال والديه وشقيقه الذي كان رفيق دربه. وقال كرم: “لا أحد يمكنه تصديق أن شربل رحل إلى الأبد. فقد كان مفعماً بالحياة، أينما حل يترك حيوية لا مثيل لها”.

أصدقاء شربل نعوه عبر صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، بكلمات مؤثرة ودّعوه، آملين أن ترقد روحه بسلام، مؤكدين أنه سيبقى في قلوبهم ما دام في عروقهم نبض. كما نعاه نادي التضامن حراجل بالقول: “معاً تودع حراجل شاباً جديداً من خيرة شبابها، إذ تتقدم الهيئة الإدارية ولاعبو نادي التضامن حراجل بالتعازي من عائلة شربل الكبيرة والصغيرة”.

المصدر: مقال تحت عنوان “جولة انتهت بكارثة… والدة شربل حضّرت له السندويش فوصلها خبر رحيله الأبدي” لاسرار شبارو في النهار

زر الذهاب إلى الأعلى