منوعات

كورونا يودي بحياة طفل رضيع…. فهل بات المتحور أكثر خطورة على الاطفال؟!

“تبيّن أن ال#أطفال هم أقلّ عرضة لمضاعفات #كورونا في أولى مراحل انتشار الوباء. فنادراً ما يُصاب الأطفال بحالات خطيرة، وتمرّ الحالة عادةً على الطفل خفيفة من دون قلق بشأنها.

لكن بالرغم من أنّ الوفيات الناتجة عن فيروس كورونا تعتبر نادرة، فقد سجّلت وفيات بين الأطفال مع انتشار #متحور #أوميكرون، منها #وفاة طفل رضيع في #قطر، عمره لا يتعدّى الـ3 أسابيع. هذا، وقد تمّ التأكيد أن الطفل الذي توفي بسبب إصابته بالفيروس، وهي الحالة الثانية لوفاة طفل في قطر منذ انتشار الجائحة، لم يكن يعاني أيّة مشكلة صحية أو حالة وراثية، فيما أكدت وزارة الصحة القطرية أن الموجة التي تشهدها الدولة جراء انتشار متحور أوميكرون طالت عدداً أكبر من الأطفال، وهذا ما كانت دول عدة قد اعلنته.

من جهتها، سجّلت الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في معدّلات دخول الأطفال إلى ال#مستشفيات بسبب الفيروس؛ فهل هذا يعني أن أوميكرون يُشكّل خطورة كبرى على الأطفال بالمقارنة مع المتحوّرات السابقة، ويدعو إلى المزيد من الحرص والتشدّد في حماية الأطفال من الفيروس؟

من المؤكد أن وفاة أطفال جراء الإصابة بالفيروس تدعو إلى التنبه إلى ما يمكن أن يشكّله من خطورة على مختلف الفئات العمرية من دون استثناء، وإن كانت وفاة الأطفال جراء الإصابة بالفيروس لا تعتبر شائعة.
حول ما إذا كان متحور أوميكرون يُشكّل خطورة كبرى على الأطفال بالمقارنة مع باقي المتحورات، يوضح مدير مركز أبحاث الأمراض الجرثومية في الجامعة الأميركية في بيروت، ورئيس قسم الأمراض الجرثومية فيه، وطبيب الأطفال الدكتور غسان دبيبو بأن متحور أوميكرون يتميز أولاً بقدرة عالية على الانتشار.

في المقابل تعتبر أعراضه خفيفة نسبياً، وقد يكون أخف المتحورات التي ظهرت حتى اللحظة من حيث حدّة الأعراض، إنما من ميزاته أيضاً أنه يصيب القسم الأعلى من الجهاز التنفسي، وهو يعتبر أضيق لدى الأطفال بالمقارنة مع مَن هم أكبر سناً، ممّا يتسبّب لهم بالمزيد من الانزعاج في حال أصيبوا بالفيروس، وقد يكون أكثر صعوبة لهم، خصوصاً إذا كانوا دون سن السنتين.

ويعدّ الأطفال أكثر عرضة للخطر بحسب دبيبو إذا ما كانوا يعانون مشكلات صحيّة في القلب أو الرئتين، أو ضعفاً في المناعة، أو إذا كانوا خُدّجاً. انطلاقاً من هذا، من الطبيعي أن تكون حالة الطفل أكثر صعوبة لاعتباره أكثر تأثراً بهذا المتحور الذي يُصيب القسم الأعلى من الجهاز التنفسي بشكل أساسي.

من جهة أخرى، ولكون المتحوّر سريع الانتشار، ويتسبّب بعدد أعلى من الإصابات، يُصبح من الطبيعي أن يؤدّي إلى أعداد أعلى من الإصابات في المستشفيات بين الأطفال، وهو ما تتمّ ملاحظته في الولايات المتحدة الأميركية وفي دول أخرى.

لكن هذا لا يعني، كما يؤكد دبيبو، أن أوميكرون يشكل خطورة كبرى على الأطفال، مع الإشارة إلى أن معدلات دخول الاطفال إلى المستشفى هي نفسها كالسابق أو أقلّ بقليل، في ظلّ الانتشار الواسع للمتحور الجديد وأعداد الإصابات الكبرى التي يسبّبها.

وفي الولايات المتحدة بشكل خاصّ، ترتفع معدّلات دخول المستشفى تحديداً بين الأطفال، الذين هم دون سنّ الـ5 أعوام، وهي الفئة التي لم تتلقّ بعدُ اللقاح. أمّا في لبنان، فهذا يعني أيضاً الأطفال الذين تخطّوا هذه السنّ باعتبار أن تلقيحهم لم يبدأ بعد.

وفي كلّ الحالات، لا يزال كورونا أقلّ خطورة على الاطفال بالمقارنة مع الراشدين، وحتى مع انتشار متحور أوميكرون؛ فمعظم الأطفال الذين يُصابون يمكثون في منازلهم لأن الحالات تكون بسيطة.

أما من يدخلون إلى المستشفيات فهم على الأغلب لم يتلقوا لقاح كورونا، لأنّه ليس متوافراً بعد لهذه الفئة العمرية. مع الإشارة إلى أن الأطفال الذين هم في هذه السنّ يتأثرون أصلاً بأيّ فيروس يُمكن أن يتعرّضوا له، سواء أكان الإنفلونزا أو كورونا أو غيرهما من الفيروسات.

النهار

زر الذهاب إلى الأعلى